"إن أرادها لك الله
جعل في تعسيرهم التيسير
وفي ضُرهم النفع
وفتح لها المخرج من
بين أبوابهم المُوصَدة!"
تأمل:
(لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ)❤️🩹
كيف ينجينا حسن الرجاء في الله؟
عندما يمرّ الإنسان بأزمة ثقيلة..
تزداد شدّتها تدريجيًّا حين يشعر أنّه عالقٌ فيها، ولا يرى لها نهاية!
هنا ينتشلك الرجاء بالله..
كالمنقذ الذي ينتشل الغريق من أمواج البحر.
فحين يرجو الإنسان الخير، ويتمسّك بالأمل في رحمة الله سبحانه، لا تتغير الأزمة من حوله بالضرورة..
لكنه ينظر إليها بطريقة مختلفة؛ لا يراها نهاية الطريق، ولا يفترض أنّ ما يعيشه الآن سيبقى على حاله.
وهذا وحده يخفف من ثقلها على النفس.
قد تمرّ بظرف صعب، ولا تعرف كيف سينتهي، ولا متى ينكشف..
لكن يبقى في داخلك معنى يقول:
"قد يكون وراء هذا الأمر خير، وقد يأتي الفرج من حيث لا أحتسب".
فتهون الأزمة، وينبعث الصبر في جوانب نفسك..
ولهذا كان الرجاء قوة نفسية تعين الإنسان على عبور الأوقات الصعبة،
وشعار الثقة بالله ورحمته وحكمته.
وتذكّر دائمًا:
اجعل الرجاء في الله هو ملاذك وقت الشداد..
وما دام الفرج ممكنًا .. فالأزمة ليست نهاية الحكاية.
حل مشكلة التفكير الزائد يكمن في نقل تركيزك إلى جسدك. ركز على تنفسك، ركز على الشعور الذي تحس به في قدميك،أصابعك،ساقيك،بطنك،رقبتك وكتفيك. هكذا توزع الضغط لكامل جسدك بدل أن يتركز على مخك. شيئاً فشيئاً سيتحول التوتر والضغط إلى هدوء واسترخاء.
كل صباح وأنت رايح للدوام، استحضر النية، في كسب العيش وإطعام أهل بيتك، ومساعدة الآخرين ، وتفريج كربة مكروب، وقضاء حاجات محتاج، ورسم البسمة على وجه مراجع أنهكه التعب..
مجرد استحضار هذه النية وهذا الهدف والمحفز كفيل بتخفيف ضغط العمل وآثاره….
لعل الله أن يبارك لك في رزقك ويسخر لك خلقه..
ولا تنس كل ليلة قبل أن تنام، أن تعقد النية أن تقوم لصلاة الفجر، فإنك تصبح في ذمة الله ويصيبك من بركة ذلك اليوم…
احذر أن تضبط ساعتك على وقت رزقك، وتنسى رازقك سبحانه…
"يطفئ الله سراج فطنتك عمداً لتمر المشيئة من فوق حذرك الذي ظننته منجياً.. فإذا استقر المكتوب، أعاد إليك بصيرتك لتقف مذهولاً أمام جلال التدبير، وتسأل أين كان عقلي؟ لقد كان عقلك في يد خالقه، ليمضي فيك قدراً لا تملك دفعه عنك"
سُبحان الذي يُدبّر الأمر!❤️🩹
أنت بخير ما لم تعتد على إطلاق الأحكام سواء على نفسك أو على الآخرين، فإطلاق الأحكام يثير المشاعر السلبية، لذا كان من توصيات أدبيات العلاج النفسي:
لاحظ دون أن تحكم.
قم بالوصف دون إطلاق أحكام.
ذلك مما يقلل فرص الدخول في القلق أو الاكتئاب. لاحظ نفسك، وقم بوصف الأحداث حولك، دون اتهام، أمثلة:
(اطلاق احكام):
"أنت تتجاهلني، وغير مهتم بي"
(ملاحظة ووصف دون أحكام):
"أرسلت لك رسالتين هذا اليوم ولم يتم الرد عليها"
======
(اطلاق أحكام):
"لدي خفقان سأموت، جسدي ينهار"
(ملاحظة ووصف دون أحكام):
"ألاحظ الآن تسارعًا في نبضات قلبي، وهناك شدّ خفيف في منطقة أعلى الكتفين، وبرودة في أطراف قدمي".
#اسامه_الجامع
أعظم شعور ننتظره هي تلك الليلة التي ينتهي فيها الانتظار طويلا، لنجد أنفسنا أخيراً نلمس تفاصيل ما كنّا ندعو به بيقين، ليزهر في قلوبنا عوضٌ يمحو أثر كل مرارة مضت، وتستقر الطمأنينة في أرواحنا كأنها لم تعرف الخوف يوماً.
"فإذا ألهمك الله صدق الإقبال على الدعاء بقلبٍ واثقٍ مطمئن، وجعل لسانك يجري بالثناء والإلحاح، وأفاض دمعك تذليلا بين يديه، فاستبشر وتأكد تماماً أن الله ما وضع هذه العزيمة في قلبك إلا وهو يريد عطاءك، مهما بدا لك المطلوب عظيمًا وصعبا!."