رسالة اتمنى أن تصل للجميع
بسم الله الرحمن الرحيم
أيها المؤمنون، الوطنُ ليس ورقةَ ميلادٍ تُولدون فيها الوطنُ هو حيث يُفتح عليكم بابُ الرزق، ويُيسر لكم أمرُ المعاش، وتأمنون فيه على دينكم وأنفسكم وأهليكم. ولم يكن الوطنُ في ميزان الشرع هو حيث وُلد الإنسان، بل حيث استطاع أن يعبد ربه ويأكل من حلالٍ ويكفل أهله ويُقيم أمر الله.
فمن وجد في أرضٍ رزقًا حلالًا، وأمنًا على دينه، وقادراً على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، فذلك وطنُه، وإن بَعُدت عنه أرضُ ميلاده.
رسالة ،،،
قبل أن تخون وطنك او مكان رزقك .. تذكر هذه الآية
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾
ومن باع وطنه بالذهب، خسر الذهب والوطن ..
عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي ﷺ قال:
«إنَّ الغادِرَ يَنصِبُ اللهُ له لواءً يَومَ القيامةِ، فيُقالُ: ألا هذه غَدرةُ فُلانٍ»
الوطن أمانة، ومن خان الأمانة فقد خان نفسه، قبل أن يخون قومه.
من علامات الإنتكاس أن تُضيّع وقتك في تفاهات الأمور
والسرعة في العبادات متمنيًا انقضاءها،
ثم تهجر أذكار الصباح والمساء وقيام الليل وسائر النوافل،
حتى تغدو قلعتك خالية بلا حصون،
فيسهُل على الشيطان اقتحامها.
وأول فرض يُسقطه منك صلاة الفجر،
فتنام عنها تارة سهوًا، وتارة عمدًا.
بعض البشر حضُوره بركة و حروفه سكينة، ونواياه نقية
- إذا جالسته نسيت أحزانَ دنياك، واستصغرت همومك
وزالت عنك الأوهام، واشتد عزمك، وتعلّمت منه ..
حتى وإن لم يُفدك بعلمٍ ، بل إن ارتياحك لأثر هالته عليك
أبلغ من الارتياح لمضمون حديثه، وكأن الدقائق
تبتسم، كلما أمضيتها برفقته.