#حفظ_القرآن#غزة#الإيغور#الأقصى_مغلق_يا_مسلمون#الفاشر
قال رسول الله :ﷺ: أَبشِروا، فإن هذا القرآن طرفه بيد الله، و طرفه بأيديكم، فتمسكوا به، فإنكم لن تهلكوا، ولن تضلوا بعده أبدًا هدية لأبنائنا وإخواننا الذين يحلمون بحفظ كتاب الله أنشر وشارك في اﻷجر
https://t.co/CXJBTZ2Djd
بعض الدول والأحزاب العربية تحتاج في مجال الإعلام إلى قرار سهل جداً لكنه أثره سيكون بارزاً ويحميها من هجمات القوة الناعمة لا سيما في وسائل التواصل الرقمي.. هذا القرار هو إقفال إعلامها بشكل كلي ونهائي📌
أي الأطراف تدعونها إلى هذا القرار؟
كيف يستعيد العلماء مكانتهم في الحياة؟!
محمد إلهامي - @AnsarMagazine - يوليو 2026م
في الأسابيع القليلة الماضية خرج عدد من الشخصيات العربية في وسائل ومنصات إعلامية كبيرة ومدعومة وممولة حكوميا، يعتدون على الدين اعتداء صريحا، ويكذبون النبي ﷺ تكذيبا فجًّا.
لا يهمني الآن تفنيد هذا الكلام ولا حتى استيعابه، وإنما سأذكره لبيان خطورة الحال والحضيض الذي وصلنا إليه:
زعم يوسف زيدان، أن حادثة الفيل لم تقع، وإنما هي خيالات شعبية لا تستند إلى وقائع تاريخية. وزعم أيضا أن قداسة مدينة القدس ليست إلا أكذوبة من صنع الوليد بن عبد الملك، وأن المدينة لم تعرف أصلا باسم "القدس" في عصر النبوة ولا حتى في عصر عمر بن الخطاب. وقد بدا المذيع جذلان فرحا بهذا الفهم الذي قد ينجي الأمة من مشكلات ضخمة!
وزعم فوزي البدوي أن محمدا ﷺ منشق عن الكنيسة، وأن الإسلام فرقة خارجة عن اليهودية والنصرانية، وجدد مرة أخرى تشكيكات طه حسين في الوجود التاريخي للأنبياء: إبراهيم وإسماعيل. وهو يلتقي في هذا مع السوري فراس السواح!
ويمكن لمن كان مهتما بالسجال الفكري أن يطالع الردود التي كتبها العديد من الباحثين، وعلى حد علمي فقد كان د. سامي عامري، صاحب نصيب الأسد، في الرد على هذه الترهات من خلال كتبه الضافية، أو من خلال صفحاته على شبكات التواصل الاجتماعي.
ما يهمني هنا هو أن نفهم معا: كيف وصلنا إلى هذا الحال؟ ولماذا صار يُقال الكفر الصريح جهرة في بلادنا من خلال أموال المسلمين ومنصاتهم المدعومة حكوميا؟ ثم لماذا لم نعد نرى غضبة شعبية كالتي كانت تكون أحيانا تجاه الإساءة إلى النبي في الدنمارك أو فرنسا أو حتى الهند؟! وأخيرا: لماذا لم يبرز حتى موقف قوي للعلماء، وهم ورثة النبوة وأولى الناس بالقيام بالحق في هذه المقامات؟
هنا نحتاج أن نحكي موجزا للقصة الحزينة، لكي نرى كيف يمكن استئناف دور العلماء..
***
مما انفرد به الإسلام عن غيره من الأديان والحضارات أنه دينٌ أقام دولة، ثم توسعت الدولة فصارت أمة عظيمة وحضارة هائلة. فالغالب في سيرة الدول والإمبراطوريات أنها دولة تأسست ضمن صراعات السياسة، ثم إن هذه الدولة أو الإمبراطورية اعتنقت دينا، فصار دين الدولة أو الإمبراطورية!
من أهم الفوارق هنا أن الدولة الإسلامية قامت لإقامة الدين وحمايته وحراسته، بينما كان الدين في التجارب الأخرى وسيلة من وسائل السياسة وضرورات الإمبراطورية. ففي الإسلام كانت الدولة تخدم الدين، وفي غيرها: كان الدين يخدم الدولة! تلك هي الصورة العامة الغالبة!
ولذلك تقرأ في السياسة الشرعية باب مهمات الخليفة فترى أنها تُختزل في "حراسة الدين، وسياسة الدنيا به"، أي أنها مهمة دينية بالأساس، وإذا قرأت في شروط الخليفة سترى أن من بينها "الاجتهاد"، أي أن يكون عالِمًا بلغ رتبة الاجتهاد في الفقه، ليُحسن التصرف في النوازل والمسائل السياسية العارضة له، والتي هي بطبيعتها شديدة التعقد وتحتاج إلى ملكة اجتهادية قوية لتتم بها الموازنة بين المصالح والمفاسد.
ولأن الإسلام دين واقعي حركي، وليس فلسفة نظرية مجردة، ولكونه أقام نظاما حقيقيا في واقع الحياة ولم يكن مجرد تصور عن مدينة فاضلة قابعة في الورق، فإن المسلمين منذ عهد خلافتهم الراشدة قد تعرضوا للمسائل والنوازل التي شَكَّلت بمجموعها فقههم السياسي، ولما انقضت الخلافة الراشدة كانوا منتبهين إلى أن النموذج الحضاري القائم قد نزل رتبة أو بعض رتب عن المثالية المنشودة والمطلوبة، ولهذا نصَّ فقههم السياسي دائما على الحالة المثالية وطبيعتها، ثم اجتهد في أن يضع حلولا حين لا يمكن إقامة المثال. وبقي الفقه السياسي طوال عهد المتغلبين والملك العضوض ينص على أنه خلاف المثال، وأن القبول به ليس إلا لقيام الضرورة، وليس إلا اختيارا لمفسدة أقل دفعا لمفسدة أعظم، ولهم في تفاصيل هذا كله كلام طويل عريض حافل.
وإذن، فحيث كانت الدولة في خدمة الدين، وكانت مهمة الدولة مهمة دينية، وكان القائم عليها فقيها مجتهدا –في صورته المثالية-، فقد كان للعلماء في هذه الدولة، وفي هذه الحضارة مكانة عظيمة، إذ هم ورثة الأنبياء، وهم الموقعون عن رب العالمين، وهم القائمون على حراسة الدين، فهم في مكانههم هذا سلطة إزاء السلطان، بل فوق السلطان، فلهم الحسبة على السلطان، وقد ذكرت الآية أنهم موضع التحكيم إن وقع النزاع بين الأمة والحكام {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم، فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول}! ومعنى الآية: أن العلماء هم المرجعية العليا إذ إنه بعد انقطاع الوحي ووفاة الرسول يكون الاحتكام في التنازع إلى أهل العلم الذين هم الموقعون عن الله، والوارثون لرسول الله ﷺ.
ورتب الإسلام أوضاعا تجعل للعلماء مكانة عليا ونفوذا كبيرا في المجتمع، لكي يكون لهم بذلك القدرة على منازعة السلطان المنحرف، بنصحه أولا أو حتى بالخروج عليه آخرا، وأول هذه الأوضاع هو الإعداد النفسي للعلماء بأنهم الموقعون عن الله وورثة النبي وحراس الدين والمكلفون بإبلاغه وإقامته، ثم إن الدين المتغلغل في حياة المسلمين جعلهم دائما محتاجين إلى العلماء في سائر شؤونهم: الصلاة والزكاة والصيام والحج والزواج والطلاق والبيع والشراء والميراث، وحتى تربية الأبناء وإصلاح ذات البين والإنفاق على الفقراء والمساكين!.. بهذا كله كان العالِم مُقَدَّرًا ذا نفوذ ومكانه في مجتمعه، فإذا التقى هذا النفوذ وهذه المكانة مع ما قام في نفسه هو من واجباته ومهماته، فما يلبث أن يصير زعيما إن لم ينفرد بالزعامة فهو على أقل الأحوال شريك فيها، ولا بد أن يُراعى!
ورتب الإسلام أوضاعا اقتصادية جعلت العلماء غير محتاجين إلى رواتب من السلطة، وأولها: الإعداد النفسي للعلماء بأنهم يجب أن يكونوا أهل زهد وعبادة وإخلاص وتقلل من الدنيا وتعلق بالآخرة، ثم إن لهم مصرفا من الزكاة داخلا في قوله تعالى عن مصارفها {وفي سبيل الله}، ثم إن التنظيم الاجتماعي للمجتمع المسلم، جعل صاحب المال إن شاء التقرب إلى الله أو التودد إلى المجتمع فإنه ينفق من أمواله على الكتاتيب والمدارس وعلى إكرام العلماء! وهذا فضلا عن الأوقاف التي كانت موردًا ماليًّا مستقلا عن السلطة، يأخذها العلماء نظير تفرغهم للعلم والدرس والخطابة وإقامة الشعائر. فلم يكن العلماء يمدون أياديهم للسلاطين، ولم تكن حياتهم متعلقة بـ "الدولة"، أي أنهم: لم يكونوا موظفين ينتظرون الراتب من صاحب السلطة!!
ورتب الإسلام أوضاعا تعليمية، إن صحّ التعبير، تجعل التكون العلمي لأهل العلم موصولا مباشرا بالنص القرآني والنبوي، فالعالِم منذ أن دخل الكُتَّاب وهو يتلقى القرآن والسنة والمذهب الفقهي، وكل هذه موصولة عن الشيخ عن شيخه وصولا لصاحب المذهب الذي تلقى عن التابعين عن الصحابة عن النبي ﷺ، فتلك هي المرجعية العليا التي يُنتمى إليها ويؤخذ منها ويُفتي بها ويُقضى وفقا لأحكامها، فالعالِم مرجعيته الشريعة لا الدولة، ومنهجه متصل بسلسلة علمية مستقلة لم تصنعها السلطة، في كُتّاب ومدرسة أنشئت بغرض الحفاظ على الشريعة لا بغرض قولبة التلاميذ بمناهج صنعتها السلطة لتجعل منهم موظفين عندها ولتجعل "الدولة" هي المرجعية العليا!
ومن ترتيب الإسلام الفريد لأوضاع المجتمع أن العلماء لم يكونوا كيانا هرميا ولا تشكيلا تنظيميا، ولا لهم رأس بحيث يُمكن أن يُمسكوا منه، بل هم تيار شبكي ومتغلغل في المجتمع، يتصنع بالقوة الذاتية لأهل العلم، فهم يعرفون أنفسهم وهم ينفون خبثهم وهم يفرزون الدعي المنتسب إليهم، ولئن اتخذت منهم السلطة قضاة أو مفتين أو غير ذلك فإنما هم في النهاية عدد قليل، ثم إن هؤلاء القضاة والمفتين قد تكونوا علميا بمعزل عن السلطة وغرضها، ثم هم حققوا مكانتهم في بيئة العلم وفي المجتمع، وليس عبر شهادة تصدرها السلطة، ثم هم إذا قضوا أو أفتوا فإنما يفتون بما تعلموه من القرآن والسنة والمذهب الفقهي الذي لم تصنعه السلطة! لا كما يفعل القانوني المعاصر الذي أخذته السلطة صغيرا فأدخلته مدارسها وأشربته مناهجها وأدخلته جامعتها ووضعته في مؤسساتها وربطته براتبها وهي في كل مراحلة يعلم أنه لم يحقق شيئا ولم يرتق درجة إلا بالشهادة التي تصدرها السلطة لا باعتراف المجتمع به، ثم هو في كل حال مندرج في سلك وظيفي رأسه منصب سلطوي تهيمن عليه السلطة ولا يعرف معنى الاستقلال عنها: لا نفسيا ولا فكريا ولا تنظيميا!
***
يمكن قول الكثير في هذا الصدد، لكن فيما سبق كفاية في خصوص ما نحن نتكلم فيه الآن، وهو ما يحملنا على أن نرى كيف انحدر الحال وتدهورت الأوضاع!
بغير دخول في تفاصيل تاريخية عميقة، فخلاصة الحال أن النظام الغربي الذي ساد وهيمن على بلادنا قبيل الاستعمار وفي أثنائه وبعد رحيله، ثم هو يهيمن على العالم.. هذا النظام قد تشكل بحيث تستولي السلطة على كل أنواع القوة، وتسلبها من المجتمع، حتى تصير السلطة إلها حقيقيا في واقع الناس، لا تريهم إلا ما ترى، ولا مرجعية لهم فوقها، ولا حياة لهم بدونها.. سلطة لا تكتفي بمهمات السلطة كما عرفها النظام الإسلامي (مهمات الأمن الداخلي والدفاع في الخارج وما يتعلق بهما)، بل هي تعمل على الاستيلاء على كل شيء، وتنشئ الناس خلقا على مزاجها، تسلب أموالهم وسلاحهم، ثم تجبرهم على التعليم في مدارس هي تبنيها بأموالهم، وتشربهم مناهج هي تكتبها لهم، وتضع القوانين لكل صغيرة وكبيرة في بيعهم وشرائهم ومعاملاتهم وزواجهم وطلاقهم وسفرهم وحتى مواليدهم ووفياتهم وميراثهم، وتتحكم في تعليمهم وترقيهم وتوظيفهم وأجورهم ومعاشهم! وتسيطر على أذهانهم بما أنشأته من قلاع إعلامية وثقافية، كلها ممسوكة بيد الدولة!
والدولة هي السلطة، والسلطة هي الرجال الغالبين على الحكم. فصاروا هم الوطن، وصارت رغباتهم قوانين ودساتير، وصار لهم من التحكم في أخص خصوصيات الناس ما لم يكن لفرعون ولا لكسرى ولا لقيصر. ولئن كانت بعض الظروف قد أنتجت في الغرب دولة فيها نوع ما من التوازن بين السلطات (مهما كان الخلاف في كونه موهوما أو ضعيفا)، فإن نشأة الدولة في بلادنا جرى بيد الأجانب ووكلائهم فصارت الدولة حرفيا عصابة منظمة مسلحة، وهذه العصابة سلبت كل ما لدى المجتمع من قوى، وأعطتها لنفسها باسم الدولة، ثم باسم الدولة شرعت في اتخاذهم عبيدًا يعملون ما يشاءون لهم من محاريب وتماثيل وقصور وعواصم جديدة.. إلى آخره!
***
لئن شئتَ الحق والحقيقة، فلم يعد النزاع الآن في: هل يستحق هؤلاء الحكام الخروج عليهم أم لا، فوالله إن أدنى النظر المنصف المستقل ليعرف أن الكفر البواح الموجب للخروج قد ظهر في هذه الدول، وأي شئ أعظم من سب الله ورسوله في البرامج والروايات والأغاني، وأي شيء أعظم من تعطيل شرعه واستبدال غيره به، وأي شيء أوضح من موالاة الصهاينة والصليبيين مع التآمر على المسلمين، وأي شيء أعظم من اختراع دين جديد وشرعنة دولة اليهود ومطاردة المصلحين وسجن الدعاة والمجاهدين؟!!!!
أما رؤية الكفر البواح فقد وقعت، لا يجادل في ذلك عاقل.. غير أن الأزمة حقا هي أزمة العجز! وأزمة العجز هذه هي التي تجعل بعض الناس لا يُسَلِّم بظهور الكفر البواح ويجادل فيه، فإنه إن أقر بظهوره وجد نفسه أمام سؤال العمل، وأعظم شيء على نفس العاجز أن يقف أمام سؤال العمل! فكيف إن كانت تكاليف العمل كبيرة وهائلة؟!!
فالسؤال الحقيقي هنا: كيف تتخلص الأمة، وفي طليعتها العلماء من هذا العجز؟!
يحتاج الأمر لصنف استثنائي من العلماء، صنف يجمع بين قوة الاجتهاد الفقهي، وقوة النفس وشجاعتها، ثم ذكاء سياسي قادر على انتهاز الفرص، وإبصار اللحظات الفارقة، والعمل المستمر الدائب على تعطيل "آلة الدولة الحديثة" التي تستلب من المجتمع كل أنواع قوته!
ثلاثة أمور يجب التفكير فيها مليا: المال والإعلام والسلاح!.. كيف يمكن نزع احتكار "الدولة" لهذه الأمور الثلاثة؟.. وكيف يمكن تقوية مجتمع العلماء بهذه الأمور الثلاثة أيضا!
على الأمة ورجالها ومفكريها وأصحاب الهمّ فيها، وفي طليعتهم العلماء، أن يعملوا بجد ودأب وطول بال على تكوين الموارد المالية المستقلة للعلماء، فكلما انتشلنا عالِمًا من ضغط المال كسبنا عالما أكثر قوة وجرأة وثورية، وكان قادرا على التفكير المستقل الذي يهديه إلى سواء الصراط! ويهديه إلى الفتوى الصحيحة في وقتها الصحيح!
وكلما استطاع مجتمع العلماء أن يكون له صوت قوي، من خلال إنشاء المنصات القوية الممولة والمستقلة، كانوا أقدر على مواجهة الباطل والفساد، وأقدر على التوصيف الصحيح للزنادقة والمرتدين الذين يكذبون الله ورسوله جهارا نهارا، وهو ما ينعكس بالضرورة تقوية لجانب الحق وإضعافا لجانب الباطل!
وإذا تحقق المراد، فكان مجتمع العلماء في كنف حماية مسلحة، وأعظمها أن تكون تلك الحماية دولة قوية متحررة، كانوا في أمنٍ يُمَكِّنهم من قول كلمة الحق لا يخشون في الله لومة لائم، ولا يخافون على أنفسهم سجنا ولا ذلا ولا تعذيبا، وكم أخرس الخوف ألسنة الصالحين والمصلحين!
فإذا لم يتيسر هذا كله.. فالتفكير في الطريق إليه ميسور!.. التفكير ميسور لكن العمل غير ميسور، ألم نقل قبل قليل: يحتاج زماننا هذا إلى علماء استثنائيين في قوة العلم وقوة النفس وقوة العمل معا؟!
وإلى أن يتيسر ذلك، فلا بد أيضا من محاولات دؤوبة ومستمرة لكسر احتكار الدول الحالية لعوامل القوة، وكلما غُلَّت يد الدولة عن التحكم بالناس كان خيرا لهم، وكان خصما من قوة غول الدولة الذي يستعمل كل تلك القوة في نشر الكفر الصريح وحمايته ومطاردة من يتصدون له!
سأضرب مثالا واحدا، وهو دليل على ما وراءه:
ما أحوج الأمة إلى علماء يسعون في إقامة المحاكم الشرعية لفض المنازعات بين الناس، ونشرها، مع الفتاوى التي تُحرم على المسلم اللجوء إلى قضاء الدولة ما كان ممكنا له اللجوء إلى المحاكم الشرعية! وإنشاء المعاهد التي تخرج القضاة الشرعيين، فهذا أول طريق في استقلال المجتمع وفي عودة مكانة العلماء ونفوذهم.. أعرف أن هذا ليس ممكنا في أغلب البلاد، لكن التفكير فيه والاهتمام به وإطالة النظر فيه سينبت الحلول الممكنة في كل مكان بحسبه! ثم سيهيئ النفس لانتهاز الفرصة المناسبة في وقتها المناسب عند أي لحظة تغيير في أي مكان!
قل مثل ذلك في المدارس الشرعية، وفي المصارف الإسلامية الأهلية (الخارجة عن تحكم الدولة)، وفي الشركات الاقتصادية الأهلية (الخارجة أيضا عن تحكم الدولة)، وفي المنصات الإعلامية، وفي المنظومات القانونية، وفي استمالة أعيان الناس ووجوههم، بل وفي استمالة من أمكن من أهل الحكم والسلطة أنفسهم.. إلى آخره!
إن التحدي الحقيقي القائم الآن هو في الخروج من حالة العجز، فما أحسب زمانا قد كُشِفت فيه الحقائق مثل هذا الزمان، ولا ريب أن الثمن المدفوع لن يكون يسيرا، ولا ريب أن من هؤلاء العلماء الاستثنائيين الذين يبدؤون المسيرة من سيقضون شهداء في طريقها، غير أن شهادتهم هذه هي التي ستمهد لما بعدها!
وعلى كل مسلم بعد ذلك أن يدعم هذا الطريق، فتلك قضية أمة، والعلماء هم طليعة الأمة لا أنهم ينوبون عنها، فليسوا هم الذين يتحركون وبقية الأمة تمارس دور التشجيع من المدرجات! ثم هي تتفرج على الواحد منهم تلو الواحد يقضي مشنوقا أو مقتولا أو مسجونا.. القضية قضية أمة! فكل مسلم له دور فيها، في دعم أهل الحق من العلماء، وفي نصرتهم بما استطاع، وفي الدفع عنهم ما وسعه الجهد، وفي التمهيد لهم ما بلغت طاقته في ذلك.
وقد صدق القائل: من صح منه العزم أرشد للحيل!
وقبلها وبعدها قال ربنا {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا، وإن الله لمع المحسنين}
لئن ساءني تعاطي الناس لمخدرات كأس العالم، فلا ريب يسرني أنهم -حتى وهم في سكرتهم- ينفعلون كأمة واحدة، ويُشهدون الناس على فشل مخططات التقسيم والتمزيق الوطنية!!
وهو دليل على أن الأمة ليست غائبة ولا غافلة، ولكنها عاجزة محبوسة، فما إن يتاح لها باب لتنفيس مشاعرها والتعبير عن ذاتها إلا أعلنت فيه عن هويتها وانتمائها.. حتى لو كان هذا الباب -لشدة سطوة القمع والعجز- هو فحسب باب اللهو واللعب! أو باب السكرة والغفلة!
وأكاد أجزم أن كثيرا من هذه الجماهير التي تبدو غافلة ومخدرة وتحت سكرة الكرة، لو أنها فتح لها باب الجد في إنقاذ نفسها وإنهاض البلد ورفعة الأمة، لرأيتهم ينصرفون عن اللعب والملاعب إلى الحد والعمل..
ولكن: ماذا بوسع من قُهِر وعجز ولم يترك له سوى باب اللهو ليفجر فيه طاقة انتمائه أن يفعل غير ذلك؟!
وليس في كلامي هذا تسويغ وللتبرير، وإنما هو قراءة وتفسير.. وينبغي أن يحتفظ الخطاب الدعوي ويحافظ على تتفيه شأن الكرة وإدانة الاهتمام بها والخضوع لسطوتها والتلذذ بلهوها والانشغال بها عن معالي الأمور.. لا سيما في زمن الضعف والعجز هذا، حيث الأمة تحتاج كل جهد وكل طاقة.. فهذا باب، وذلك باب!
كيف يفهم هذا الكائن وأشباهه الإسلام؟
«شاهدوا آثار السجود لله على جبهته… فهل له من ربه ما يستحقه؟»
في زمن أصبح فيه الدين شعاراً ولافتة، وأصبحت علامات السجود على الجبهة دليلاً مرئياً يُرفع في وجه الناس، يبرز سؤال حاد: كيف يفهم بعض الكائنات وأشباهها الإسلام حقاً؟ هل هو دين الظاهر الذي يُكتفى فيه بأثر التراب على الجبين، أم هو دين الباطن الذي يتجلى في العدل والأخلاق والرحمة؟
آثار السجود… وغياب المعنى
من يرى جبهة تحمل آثار السجود الطويل يظن أول وهلة أنه أمام ولي من أولياء الله. لكن الإسلام لم يجعل العلامة الجسدية دليلاً على التقوى.
قال تعالى: «لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ…» (البقرة: 177).
البر ليس في اتجاه الوجه، ولا في أثر الجبهة، بل في الإيمان الحق والعمل الصالح.
هؤلاء الكائنات يحفظون آيات الرحمة ويرددون أحاديث الرأفة، ثم يباركون الظلم ويُطبلون للقتل خارج إطار القانون. يرون في الدماء التي تسيل “ضرورة”، وفي تكميم الأفواه “حفاظاً على الاستقرار”. يصلون ويسجدون، ثم ينسون قول النبي صلى الله عليه وسلم : «كُلُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ، ومَالُهُ، وعِرْضُهُ» (رواه مسلم). فكيف يجتمع أثر السجود مع استحلال دم المسلم أو الإنسان بغير حق؟
فهم مشوه للإسلام
يفهم هذا الصنف من الناس الإسلام فهماً انتقائياً خطيراً:
يأخذون منه طقوسه الظاهرية (الصلاة، اللحية، الزي)، ويتركون جوهره (العدل، الأمانة، حفظ الدماء).
يمجدون “الطاعة لولي الأمر” حتى لو كان جائراً، وينسون قول النبي ﷺ: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق».
يستخدمون الدين كأداة للتخويف والتكفير والإقصاء، وينسون أن الإسلام دين يسر وليس عسر، ودين رحمة للعالمين وليس سيفاً على رقاب المعارضين.
إنهم يرون في آثار السجود على جبهة أحدهم “دليلاً على التقوى”، بينما يغضون الطرف عن الظلم الذي يمارسه، أو عن الفساد الذي يحميه، أو عن الكذب الذي يروج له. فيفهمون الدين فهماً مادياً سطحياً: “هو يسجد كثيراً، إذن هو صالح”، وكأن الإسلام لم يحذرنا من المنافقين الذين «يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ».
ما يستحقه من ربه
في الآخرة لا ينفع أثر على الجبهة. يوم تُكشف السرائر، لن يُسأل العبد: “كم سجدة تركت على جبينك؟”، بل: «ماذا فعلتَ فيما علمتَ؟»
و«كيف حكمتَ؟ وكيف عشتَ؟ وكيف أمنتَ الناس أو أخفتهم؟»**.
قال تعالى: «يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ» (الشعراء: 88-89). القلب السليم هو الذي لم يتلوث بالظلم، ولم يُطبل للجور، ولم يستحل الحرام تحت شعار “المصلحة”.
خاتمة
إن آثار السجود على الجبهة قد تكون صادقة عند من يُصلح بها قلبه ويُقيم بها عدلاً. أما من يتخذها غطاءً للاستبداد أو تبريراً للقتل أو وسيلة للنفاق، فهي لا تزيده إلا خزياً يوم القيامة.
الإسلام ليس علامات ظاهرة تُرى بالعين، بل هو منهج حياة يُرى في العدل والإحسان والوقوف مع الحق حتى لو كان على نفسه أو قريبه. فمن كان له أثر سجود على جبهته، فليتق الله في سره وعلانيته، وليعلم أن ربه لا يخدعه بظاهر
«عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ».
اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه.
لم يكن الانقلاب العسكري في ٣ يوليو ٢٠١٣ يستهدف الاخوان المسلمين بالأساس، هدفه الرئيسي كان استعادة أشرس نسخة من حكم البكباشية الذي تأسس في ١٩٥٢، وذلك باعتبار أن الانفتاح السياسي النسبي الذي بدأه أنور السادات وطوره حسني مبارك تحت ضغوط دولية هو الذي أدي لانتفاضة ٢٥ يناير، والمطالبة ب "حكم مدني واسقاط حكم العسكر"، ورفع سقف طموحات المصريين للالتحاق بالمجتمعات المستنيرة والدول المتقدمة، ولحكم أنفسهم بأنفسهم.
كلا من الشعب والجماعات السياسية علمانية وإسلامية لم تكن في منظور البكباشية (في ١٩٥٢ و٢٠١٣) أكثر من وسيلة لتوصيلهم لأهدافهم الخاصة. كلا البكباشين (في ١٩٥٢ و٢٠١٣) لم يكن لديه خطة مدروسة لمستقبل مصر، كلاهما لم يخجل من الافتخار بذلك الجهل علنا. لكن كلاهما كان لديه خطة مدروسة جيدا لقلب نظام الحكم والانفراد بالكرسي والتخلص من المنافسين من البكباشية ومن غيرهم.
ربما تحتاج مصر إلي نسخة جديدة مطورة من "حركة كفاية"؛ لا تحصر نفسها بمنع تعديل الدستور ومنع التجديد ل"رجل الأقدار"، بل ربما "كفاية" لتوريث الحكم للبكباشية وللهيمنة المملوكية المعاصرة علي اقتصاد وثروات مصر. ربما "كفاية" للتسول والاستدانة والفقر وتقديس الجهل والتخلف ولتحقير المصريين. ربما تفتقر مصر إلي حركة تطلق أفضل الطاقات المبدعة للمصريين أفرادا وجماعات وشوقهم الجماعي للتقدم ولتعويض قرون من التخلف عن المسيرة الإنسانية.
طمنا عليك يا سعادة الفريق
بتاخد الدوا في ميعاده؟.. إياك أن تكون ماشي على نظام الطيبات، سيبك من الأونطة بلا طيبات بلا غيره، فلئن يموت المرء من التخمة خير له من أن يموت من الجوع
ربنا يمد لنا في عمرك، وعمرنا معك
حكموا علي دكتور مرسي بالفشل بانه لم يحقق نجاحا فائقا في أقل من سنة فقرروا الانقلاب عليه واقامة للمجازر لكل من لم يوافق علي انقلاب الجاسوس وظل يحكم ١٣ سنه والان يقول للمصريين ان الانجاز يتحقق في مائة عام ولا يتحمل مسئوليه خراب الجنيه الذي هو رمز قوة الدوله فتم تعويمه وللأسف تم إغراقه في وحل ارتفاع الأسعار وسهل للمستثمرين (المحتلين ) شراء اعظم مؤسسات مصر الأكثر ربحية واكثر دخلا من الدولار فباعها برخص التراب مع اتفاقات سرية غير متاحة لأجهزة الدولة وتشعر انه يقوم بدور السمسار والبائع والمالك وكله في صناديق خاصة به فقط ولا تدخل موازنة الدولة .
فمع ارتفاع الأسعار وهبوط معدلات التوظيف وزيادة الرشوه والفساد فبينما نجد محاربة الفساد في كل انحاء إلا في مصر يتم مكافأة المفسدين بارتفاع مكانتهم وعدم محاكمتهم
.
وهذا يفضح مدي انعدام المعايير والقيم
@AlAhram
ساعات قليلة تفصلنا عن الذكرى ال13 للجريمة التي ارتكبها عسكر مصر بحق الشعب واليوم الذي تحول فيه جيش مصر من الحامي الى الحرامي. مجرد مليشيات انقلابية وعصابة تنهب وتفسد. وحتى اليوم، مازال الإنقلاب غير قادر على البقاء والاستمرار إلا في ظل المزيد من الدماء ،وقمع الحريات وتكميم الأفواه
3 / 7 خلصتنا من الإخوان وخلصت على مصر، في أحقر وأنجس يوم في تاريخنا.
ولا أدري ما فعل الإخوان ليتباهى الحلاليف وأبناء الحرام بالتخلص منهم.،
فقد كانوا:
الطبيب الماهر، والمهندس البارع، وأستاذ الجامعة المرموق،
والرياضي المحترف، والفنان المبدع،
والمدرس المربي، والشيخ الفقيه، والواعظ الخاشع، والموظف النظيف، والتاجر الصدوق، والطالب التفوق، والعامل الماهر، والفلاح والجار والصديق والأخ والقريب،
كانوا أحسنا أخلاقا وأكثرنا بذلا وعطاءا،
كانوا أهل البر بدروس التقوية، ومستوصفات العلاج شبه المجاني، وكفالة الأيتام، ومساعدة المحتاج،
وأهل الدعوة بتحويل عشرات ألوف الشباب من المقاهي ووقفة النواصي وشرب المخدرات والإلحاد للمساجد وطاعة الله وبر الوالدين والتفوق الدراسي.
وهذا حق عشناه
لن يغيره
الكذب والتدليس وتزوير الأخبار، واللعب بزاوية الصوره لتبدوا على غير حقيقتها، كما لن يغيره افتراءات الأجهزة الأمنية والمسلسلات الهابطة والصحف الصفراء، والتي يعتبرها الحلاليف وقائع تاريخية حقيقية😏.
الله يحرق السياسة والعسكر وأحقاد العلمانيين وحسد الجهله إلي سببت خسارتنا ليهم.
ما جلس أحدٌ على منصة الانقلاب ، أو باركه ولو بكلمة إلا وجلس على طرفٍ من دمٍ أُريق، أو حقٍّ سُلِب، أو حلمٍ اغتيل، أو مظلمةٍ طال أمدها، وهو شريكٌ في الدماء التي سُفكت، والحقوق التي اغتُصبت، والأحلام التي وُئدت، والسنين التي أُهدرت من أعمار المظلومين. وإن الله لا يضيع بين يديه حق، ولا يغيب عنه شاهدٌ ولا مشهود. فلا بارك الله لهم في سعي، ولا أبقى لهم ذكرًا إلا بما قدّمت أيديهم، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾
اللي فاكر إن "ثورة الجياع" معناها ناس تنزل الشارع تهتف، يمكن يكون فاهم غلط ... أخطر ثورة هي اللي بتبدأ بالفوضى مش العكس ... لما الفقر واليأس يخلوا الناس تستسهل السرقة والجريمة، هايبقى كل بيت وكل فرد قلقان على نفسه وده يأكد تجاهل النظام ده لأي مظاهر حياة محترمة للشعب ده!!
غرام الأفاعى:
لايمكن لأى عاقل فهم العلاقة بين دولة الإحتلال(إسرائيل)ومحيطها العربى:
*فهذه هى السلطة الفلسطينية تطالب جنوب إفريقيا التوقف عن دعواها بارتكاب إسرائيل الإبادة الجماعية فى غزة!!!
أما الحكومة اللبنانية فتوقع فى الإتفاف الإطارى مع #إسرائيل على الإمتناع على استخدام أى أدوات قانونية أو دبلوماسية تدين دولة الإحتلال فى المحافل الدولية،
كذلك لايحق لها رفع قضايا ضدّ دولة الإحتلال ورموزه بارتكاب إبادة جماعية أمام القضاء الدولى!!!
ربنا لاتؤاخذنا بما فعل السفهاء منا.
30 يونيه تجمع فيها شرار الخلق مع بعض الجهلة والمغيبين، ليغيبوا شمس مصر، ويستبدلوا أمنها خوفا.
30 يونيه هي نسج شيطاني نجس سقط فيه الشعب المصري فأصبحنا كفريسة في شباك العنكبوت.