هل تقبلينْ ؟
أدعوكِ لي هل تقبلينْ ؟
أن نستردَّ العمرَ من كفِّ السنينْ
تبغاً، وأشعاراً، وشاياً أحمراً
وقصائداً سمراءَ حبلى بالحنينْ
هل تقبلينْ ؟
أنْ نستريحَ على ذراعينا دهورا
أنْ نستغلَ الغيمَ أن نهمي شعورا
أنْ نشتمَ الألفاظَ حين تخوننا
والصمتَ نشتلهُ زهورا
هل تقبلينْ ؟
هل تقبلينَ جميلتي ؟
أدعوكِ لي في كل ثانيةٍ
كما يُدعى الفناءُ إلى الأبدْ
أنْ أغمسَ النهدينِ في اللغةِ اليتيمةِ
ثم أتلو "قل هو الله أحدْ"
وأعدّ كاساتِ الشرابِ على أصابعكِ النحيلة
ثم أخطئ في العددْ
هل تقبلينْ ؟
هل تقبلينَ إذا التقينا
خلف نافذةِ المدينة في المساءْ
أنْ أشتهي شفتيكِ وحدهما
وأعلنُ بعدها أني كبرتُ على النساءْ
هل تقبلينْ ؟
خوني معي
كلّ الّذينَ عرفتِهمْ
فجميعهم ما أنصفوكِ جـمالا
لم يفهموا ما فيكِ لم يتفرّدوا
لم يدركوكِ .. حقيقةً، وخـيالا
كانوا امتداداً واحداً مُستَهلكاً
متماثلين، وأنتِ كنتِ مثـالا