أمل دنقل بيقول: "ولكني أريد علاقة أكون فيها كما لو كنت جالسًا مع نفسي في غرفة مغلقة."
ووردة في واحدة من أغانيها بتقول: "مين فينا هيحنّ لمين؟ يا حبيبي هو احنا اتنين؟"
وفيروز في واحدة من أغنياتها بتنادي حبيبها أجمل نداء: "يا أنا."
بعد التعقل والتأمل تدرك أن جهدك في مغالبة طبعك هو أحد ابتلاءاتك. خلقك الله على عجلة وضعف وهلع، ووضعك في كبد تكابده طوال حياتك. فتعبك في ترويض نفسك وتصبيرها ومغالبتها هو ثمن إنسانيتك وهو ذاته طوق نجاتك.
" لم أبرع بشيء في حياتي مثلما برعتُ في طيّ الأسى، والتحرّك دائمًا.. وكأن عقلي معطوبٌ عن أوامر التوقّف؛ حتى عشتُ عمرًا كاملًا لم أعرف كيف ينطفىء شخص مهزوم."
والدي خطت قدماه السبعين عام؛ لم يعد لديه من الدنيا شيء سوى الذكريات. تزداد حياته وحدة بمرور الوقت، جربت أعطيه كتب لقاءات بودكاستات..الخ لكنه لا يريد شيئا من خلالي. عرفت فيما بعد أنه يريد أن يخبرني بجديد لا أعرفه، الأباء يحتاجون استماع لا نقاش، اصغاء لا حوار. والوقت والوقت والوقت
بعد رثاءٍ طويل بلغ ستةً وثمانين بيتا استفرغ فيه الشريف الرضي حسرته وحزنه على والدته، ختم القصيدة ببيتٍ عجيب يسترجع فيه أول حركته جنينًا في أحشائها، ليقابلها بحركة الحزن في أحشائه بعد رحيلها:
"كانَ اِرتِكاضي في حَشاكِ مُسَبِّبًا
رَكضَ الغَليلِ عَلَيكِ في أَحشائي.."
يا للذاكرة فعلًا وقوة تأثيرها حتى على الانسان ..
يقول احدهم بعد ما امضى سنوات طويلة بالسجن ، انه بعد خروجه كان اذا انتهى من الاكل يضع الملعقة في جيبه تلقائيًا ، لأنه في السجن كانت له ملعقة واحدة يحملها معه باستمرار.
عندما يستمر الهلال طويلاً بهذا الشكل البارد و الفاتر تشعر أنه شيء ما ثمين تم سلبه منك .. من ممتلكاتك الشخصية
كان الهلال ��شبه بالنزهه لمحبيه ، كان يبدو كما لو أنه لا يشبه طبيعة الأشياء في الحياة .. لا يشبه الحياة نفسها ..
لم تكن مسؤولية الهلال يوماً هي الفوز .. بل البهجه