لا يضعك الله في كل هذه الابتلاءات ليختبرك فقط، بل ليربّي قلبك على اليقين والتسليم والصبر الجميل؛ فهو يراك وأنت تهمس لروحك "إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين"، وترتجي بيقين "إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب"، لترتقب فرجاً يأتيك غامراً مُزداناً بـ"إنا وجدناه صابراً".
من عمل معروفاً على حرف، مشترطاً ثناء بشر، حتماً لن يستمر إذا فقد العائد العاجل!
ومن أخلص لله، لا يستبطئ قطف الثمر في الدنيا، ولا يستعجل الجزاء، ولا يتوقف بسبب جحود أو دسيسة.
{ وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين}
{ إنما نطعمكم لوجه ﷲ لا نريد منكم جزاء ولا شكورا}
إن كنت تتصدق ليشكروك؛
لا تتصدق
إن كنت تقاطع طلباً للمدح؛
لا تقاطع
إن دعمت قضية مبدئية كي يرد أهلها لك الجميل؛
لا تدعم
فالله غني عنك وعن مِنَّتَك على خلقه، ولا يقبل إلا ما كان خالصاً لوجهه..
[ قل لمن لا يخلص: لا تتعب]
في عالمٍ تتفاوت فيه #المواهب، وتتمايز #القدرات، يجد المرء نفسه أحيانًا أمام مَن يفوقه في أبواب الخير والعطاء.
وهنا يكمن محكّ النفوس الحقيقي: هل تنحدر إلى درك الحسد؟ أم ترتقي إلى أفق التحرر؟
ويقدم لنا الهدي النبوي خارطة طريق دقيقة للتعامل مع هذا الموقف، واضعاً النفس أمام مسارين لا ثالث لهما:
١. مسار الحسد (#الاستنزاف):
وهو ذلك الشعور الخفي الذي ينهش الحسنات كما تأكل النار الحطب؛ فيقيم سدّاً يعترض نهر العطاء الإلهي الجاري عليك، ويحرمك بركة الأجر، دون أن يضر المحسود شيئاً.
٢. مسار التحرر (#الاستثمار):
وهو أن تزكّي قلبك من غبار المقارنة، فتُطلِق لسانك بالثناء الخالص على المحسن، وترفع كفّيك بالدعاء له بالزيادة والقبول. حينها يتحول الموقف من "اختبار نفسـي" إلى "مكسب أخروي".
ففي الحديث الصحيح حين استكثر المهاجرون ما خُصَّ به الأنصار من فضل الإيثار، قال لهم النبي ﷺ: «أما تُثنون عليهم وتدعون لهم؟» قالوا: بلى. قال: «فذاك بذاك».
إنها معادلة ربانية عادلة، تُحوِّل الشعور السلبي إلى طاقة إيجابية: صاحب العمل يكتسب أجره بفضل الله ثم بجهده، وأنت تكتسب أجراً مماثلاً بفضل الله ثم بسلامة صدرك. فتتساويان في الميزان: هو بجوارحه، وأنت بجوهرك الطاهر.
فلا تجعل تفوق الآخرين سبباً لحرمانك، بل اجعله جسراً لتعظيم مكاسبك، وتحرَّر من سجن #المقارنة_الضيقة إلى فضاء التقدير الواسع؛ متذكراً أن الأجر ليس حكراً على حركة الأبدان، بل إن نقاء السرائر يبلغ بالمرء منازل العاملين.
وكما صح في الحديث عن دعوة الغيب: «ولك بمثل»؛ فكن ذلك الداعي، تكن ذلك الرابح.
سيبكيك أحبابك وسيودعونك وقلوبهم تتقطع حزنًا، وسيتصدقون عنك ويدعون لك، وسيذكرونك بخير، وسيحسنون إلى أهلك وذويك وأبنائك رغبةً في إكرامك وصلتك وأنت في قبرك، هذا ليس خيالًا بل أمرٌ عايشناه ورأيناه، وما أكثر من مات بعد فقد عزيز عليه، وكم سمعنا بمن مرض وتردّت صحته بعد أن وارى حبيبه الثرى، هذا أكثر من أن يُحصى؛ لذلك أقول: نعم "تغافل، ولا تُتعب نفسك و إيّاك أن يشقى بك أحبابك".
وصلنا إلى مرحلةٍ غاية السمو الأخلاقي فيها ألا تكون سافلًا ، ألا تقف مع ظالم لأنه أقوى ، ولا تصفّق لفكرة ضالة لأنها أغلب ؛ اللهم أرنا الحقّ حقًا وارزقنا اتباعه ونصرته والثبات عليه ، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه ودفعه والبراءة منه .
| حرف | أ.بدر آل مرعي وفقه الله | .
ماذا يعني أن تعجز:
- 22 دولة عربية
- 57 دولة إسلامية
- 2مليار مسلم
بكل ما يملكون من موارد وإمكانات..
عن إطعام مليونين فقط من أهل غزة، يتساقطون جوعا تحت الحصار؟!!
صدق رسول الله: بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل، يُجعل الوهن في قلوبكم، ويُنزع الرعب من قلوب عدوكم..
لا يفارقني هذا الكلام منذ سمعته، هكذا يكون عمق الانتماء لأمة الإسلام، كل ألم في جسد أمة محمد يجب أن تشعر به في قلبك، ليست المسألة منظر الدماء والشهداء وفكرة لو كانوا اولادي كما يشعر بذلك الانسانيون، بل هو قهر العجز والهوان وقلة الحيلة التي نعيشها.
اللهم نبرأ إليك من كل خيانة ومن كل خذلان ومن كل تبرير، اللهم انهم قد تركوا أهلنا يقتلون ولم ينصروهم، اللهم نشهدك أننا لم نرض ولم نوافق، اللهم تسلّط على أهلنا الفاجر الكافر وخذلهم القريب والبعيد، اللهم آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا، نعوذ بك أن نشك في حكمتك وقدرك.
الله اجعل الريان بابنا والكوثر شرابنا ..
اللهم اعتق رقابنا ورقاب آبائنا وامهاتنا من النار وكل من له حقٌ علينا يا رب.. اللهم اشفي مرضانا ومرضى المسلمين
#ليله_القدر_خير_من_الف_شهر
مصطفى كامل صاحب مقولة "لا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة" في أواخر حياته كتب رسائل لصديقه شاتمًا الحياة والناس والأمل ، الروائي همنغواي كَتب رواية عظيمة (الشيخ والبحر) فكرتها تدور حول أن الإنسان يمكن هزيمته ولكن لا يمكن قهره في النهاية انتحر بالبندقية ضاربًا الزناد بقدمه.
رضي الله عن رجال الظل الذين احتفظوا بالأسرى 466 يوم في بقعة محاصرة تحت القصف وأمامهم أقوى أجهزة استخبارات العالم بأحدث الأجهزة ثم يحققون وعدهم بأنهم لن يخرجوا إلا بصفقة.
رضي الله عن رجال الأنفاق ..
أهلنا في جباليا يتمثلون لقول عمر بن الخطاب حين قال لو لم أجد إلا الذر لقاتلتكم به، يقاتلون بما تيسر لهم ولو كان ذلك بالفداء بالنفس، حق لهم أن يفخروا بأبناءهم، أما نحن فلنبك على خذلاننا الذي ننتظر حوبته وثمنه، اللهم نبرأ إليك من الخذلان، اللهم لم نرض ولم نوافق، اللهم أنكرنا.
قال ابن المقفع : إذا نابت أخاك إحدى النوائب ، من زوال نعمة أو نزول بلية ، فاعلم أنك قد ابتليت معه : إما بالمواساة فتشاركه في البلية ، وإما بالخذلان فتحتمل العار .
#غزة
يا كسرًا لم يجبر .. يا فقدًا لن يعوّض، ما كان لمرور الأيام أن ينسينا مرارة فقدك وفاجعه رحيلك
مازلنا نبكيك غيابًا وفقدًا وشوقًا.
رحم الله روحًا كالنسمه مرّت ولا ضرّت ، اللهم ارحم من كان بشوش الوجه طيب الأثر و القلب.
اللهم ارحم أخي قرة عيني واغفر له.
#فهد_زبن_الشمري