ما كانَ في الحُسبانِ أن ألقاكَ يومًا
ولا ظننتُ بأنَّ وجهَكَ مَوطني
حتّى أتيتَ كأنّما صُدفةُ الهوى
جاءتْ لتجمعَ ما تبعثرَ في دمي
فوجدتُ في عينيكَ شيئًا لم أجدْ
في كلِّ مَن مرّوا وعاشوا في فمي
وكأنّما الأقدارُ حينَ أرادتِ
الجميلَ، أتتْ بكَ لتُرمِّمَني
روحٍ تُسعِدُني
نَدِمتُ على أنَّ النهاياتِ أوجَعَتْنا
وأشتاقُ رغمَ البُعدِ شوقًا يُعذِّبُني
وما عادَ في قلبي لِوَصلِكَ رغبةٌ
ولكنَّ ذكرى الأمسِ ما زالت تُتعبُني
سأمضي عزيزَ النفسِ والقلبُ مُثقَلٌ
بشوقٍ دفينٍ لا يَليقُ بأن يُروى
فما كلُّ مَن يشتاقُ يرجو عَودةً
ولا كلُّ مَن يندمُ يهوى التَّلاقي
ليت الجميع يغادرون لنلتقي
وعلى ضفاف الحلمِ نقتل واقعي
هل ضرّ هذا الكون نبض لقائِنا ؟
أم أن هذا الحزن أدمن أضلعي
قُل للمسافات البعيدة بيننا
أرجوكِ بحقِ الله أن تتواضعي
قُل لي متى ألقاك ياسعدي هُنا
حولي وقربي وبين أحضاني معي