رسالة بوتن في اليوم العالمي للمرأة:
مهما بلغت المرأة من مكانة ونجاح في وظيفتها فإن عنايتها بالأطفال والعائلة هو أهم شيء، عليها أن تسعى جاهدة لتربيتهم ليكونوا مؤهلين وناجحين، العائلة هي الأساس لاستمرار الحياة وترابط الأسر وبالتالي بناء الدولة وهذا يعني تماسك البلد بأكمله.
🚨 Child deaths in wars:
🇮🇶 Iraq: 3,100 in 14 years
🇸🇾 Syria: 12,000 in 11 years
🇾🇪 Yemen: 3,700 in 7 years
🇺🇦 Ukraine: 520 in 21 months
🇵🇸 Palestine: 12,000 in 2.5 months
هند.. ملخص غزة.
قتل الاحتلال جميع أفراد العائلة، وهي تصرخ وحدها، بلا مغيث، ولا مجيب، يحاولون إنقاذها، لكن وحدها تمامًا.. تواصل الصراخ!
قصفت الدبابةُ سيارة الأسرة، قُتل أبوها، وأمها، وجميع إخوتها، بينما سُمعت زخات الرصاص تخترق أذني أختها ليان على الهواء مباشرةً، ولا أحد يتحرك.. الغزيون وحدهم يحاولون!
أكثر من ثلاثين ساعةً، ولا يسمح الاحتلال لأحدٍ بالاقتراب، ولا العالم كله يجرؤ على مخالفة قرار دبابة؛ وهند، وأسرتها، مجرد أعراض جانبية للحرب، لا أكثر!
كيف مرت ثلاثون ساعةً على طفلة عمرها ستة أعوام، وهي غارقة في كنبة السيارة، تحدها ستة جثث من كل جانب، كيف تتسع عيناها الصغيرتان لكل تلك الفاجعة؟!
تذكرني هند بغزة، الوحيدة، الصغيرة، المتروكة وحدها، محاصرة في علبة من الصاج، في وجه دبابة وجنود من المرضى النفسيين، لا تملك إلا الصراخ، والاستغاثة، وهي مطويَّةٌ في أحضان جثث ودماء وأشلاء! والعالم يشاهد!
ثم يضع أحدهم يده في يد هؤلاء، أو يمنحهم حق دولة أو أرض ولو مترًا واحدًا؟ فزع هند وحده كفيل بأن تقوم القيامة وأن يُنفخ في الصور، وأن تنهدّ السماء فوق الأرض، بينما يعجز أنجس حكام التاريح عن إنقاذ طفلة!
حتى لحظة كتابة هذا النصّ، ما تزال هند -ذات الستة أعوام- محاصرةً في سيارة، من قبَل "إسرائيل"، بينما يتبادل زعماء عرب في هذه اللحظات معها ضحكات دافئة، تقول إن كل شيء بخير!
هند هي غزة الصغرى..
الدبابة هي إسرائيل..
ومن يشاهدها هو نحن.
ملتحفًا بمعطفه الأنيق، خارجًا من نفق تحت الأرض أو مكمن فوق الأرض، لا بد وأنه يغبّر أي قطعة ملابس بذلك اللون، ورغم ذلك كان مهتمًّا بما يكفي لِأنْ يعدّ رداءه كأنه في يوم عيد، مكملًا طقمه بحذائه الرياضي، وبنطاله المهندم. وطلعتُه توحي بأن دوره جاء بعد طول انتظار، معاهدًا الله بينه وبين نفسه: "والله ليعجبن الله مني ما أصنع"..
ثم انطلق، متجهزًا لدحر عدوه، وللقاء الله معًا، مستعدًا بإحسانٍ وحسنٍ في مقابلة الحسنيين إن نال إحداهما أو كلتيهما، محتضنًا راجمته وهي في مثل طوله، جاريًا في خفةٍ كأنه لا يحمل شيئًا، وذلك من هوان ثقَل المحبوب على المحب، ومن الحبِّ ما قتَل، تمامًا كما تقتل قذيفته كريهها.
يبتسم المقاتل الأنيق بعد رؤية هدفه مشتعلًا وقد وقف يضربه من مسافة قريبة لا تخطئها الرمية ولا الرامي، يرى في مرآة السماء صورته، يصفف شعره مسرعًا، ينفخ سحابة دخان من فوهة مدفعه، يحمد الله، ويقبّل الراجمة، ثم يعود بكامل أناقته إلى قاعدته بسلام، تحفه عناية الرحمن الجميل الذي يحب الجمال.