زميل محترم طلب مني التقدّم بشكوى لمحاسبة ميشال عون على “جرائمه”… فليكن. سأقدّمها أمام الشعب اللبناني العظيم، لا أمام المحاكم، بل أمام الضمير الحيّ، أمام الصادق والأدمي من هذا الشعب.
جانب الشعب اللبناني العظيم،
أتوجّه إليكم اليوم بهذه الشكوى المباشرة بحق رئيس الجمهورية السابق العماد ميشال عون، لأنه ارتكب جرائم كبرى سنذكرها تباعاً:
• ترسيم الحدود البحرية: إنجاز تاريخي أعاد للبنان حقه في ثروته الغازية، وفتح باب الأمل بمستقبل اقتصادي جديد.
• ملف النفط والغاز: وضع الأسس القانونية لاستثمار ثروة لبنان الطبيعية، ليكون للبنانيين مورد يخرجهم من أزماتهم.
• مكافحة الفساد: أطلق قوانين إصلاحية ورفع الصوت ضد المنظومة الفاسدة، ولو اصطدم بجدار الطائفية والمحاصصة.
• إعادة تفعيل دور القضاء: دعم القضاة الذين واجهوا ملفات الفساد الكبرى، وأعطى غطاءً سياسياً لمحاولاتهم.
• محاولة بناء دولة المؤسسات: سعى إلى تعزيز دور الجيش والقوى الأمنية، وإلى إعادة الاعتبار لمفهوم الدولة فوق الطوائف.
لكن، ورغم ذلك، ارتكب ميشال عون “جريمة الثقة”:
• وثق بسياسيين شياطين، جعلوا من الإصلاح شعاراً فارغاً.
• صدّق الخارج المتآمر الذي أراد للبنان أن يبقى ضعيفاً.
• صبر على الداخل الشريك في الفساد، الذي عطّل كل محاولة للتغيير.
• آمن بشعبٍ جاهل أو حاقد، لم يقدّر حجم المشروع الذي حمله.
لذلك أتقدّم بهذه الشكوى أمامكم، لا لأن ميشال عون سرق أو خان، بل لأنه وثق أكثر مما يجب.
جريمته أنّه أراد أن يبني دولة في زمنٍ لا يريد أحد أن تُبنى فيه دولة.
جريمته أنّه زرع بذور الوطن في أرض قاحلة، وحاول أن يسقيها بعرق الصبر والإيمان.
جريمته أنّه حلم بلبنانٍ كبير، بينما البعض لا يريد للبنان أن يكون أكثر من مزرعة صغيرة.
هذه هي شكواي أمامكم: أن ميشال عون لم يخن، بل أحبّ أكثر مما يجب… وثق أكثر مما يجب… وحلم أكثر مما يسمح به هذا الزمن الرديء.
@General_Aoun@tayyar_org@tayyar_official