فيلسوف ألماني كبير مات اليوم، إنه يورغن هابرماس. قرأت ��صولا من هابرماس ولم أفهم شيئا. الرجل غامض ومعقد ولا يدري على أي أرضية يقف، أو ربما المشكلة من عند المترجم. أضف إلى ذلك أنه غير موفق في مواقفه من غزة، إنه يؤيد الاحتلال بشكل أو بآخر.
ما هذه الحضارة اللعينة؟!
تبجُّح، تسلُّط، أكاذيب، وبطش الأقوياء بالضعفاء..
ما هذا التقدّم الذي لا يزدهر ولا يستمر إلا بتحويل حياتنا حطبًا لنيران شهوته المستعرة...
أشعر بالرعب كلما تابعت الأحداث المتصاعدة من حولي..
ما أخجل منه هو أنني أنتمي إلى هذا العصر المجنون.
إنه استرخاص للكرامة البشرية لا حدود له. والله إن الإنسان النقي ليخجل من كونه يعيش في عالم بلغ هذا الحد من الانحطاط الأخلاقي الراعب. ماذا بقي من ضمير أولئك الأوغاد الذين يتحكمون بمصير عصرنا؟ فضائح أخلاقية صارخة لا يجوز البتة أن تمر مرور الكرام. ولكن ماذ�� لو مرّت وكأن شيئًا لم يكن؟
لماذا يتحمس الناس للحروب، وللعنف بكافة أشكاله، هل أصبحت الإثارة بشتى ألوانها معبودةَ الجماهير في عصرنا؟
ألا تستطيع الجماهير أن تعيش في سلام واتزان أي بعيدًا عن الضجيج السلبي وثقافة الكراهية؟
لماذا كل هذا اللهاث المجنون وراء الأحداث العبثية؟
ألأنّ الحياةَ الهادئة مملةٌ ومُضجِرة؟
كثيرة هي العصابات والجماعات الظلامية في بلدنا، ولكن بعد إسقاطها وتحرير الوطن منها هل سنبدأ على الفور ببناء دولتنا اليمنية العلمانية أم سنبقى ظلاميين، بائسين، محشورين في مؤخرة العالم هكذا؟
في اليمن، نحن نعاني من طُغيان مرعب، يخنق الحريات، ويستلب الحقوق، ويعبث بماضينا وحاضرنا ومستقبلنا، طغيان تنتهجه المليشيات الظلامية، وتمارسه علينا باستمرار، قال جان لوك الحقيقة بحذافيرها: يبدأ الطغيان عندما تنتهي سلطة القانون، أي عند انتهاك القانون، وإلحاق الأذى بالآخرين.
موقع القدس العربي ينشر مقالة عن كتابي الأول، وهذا خبر مبهج جدا لي أنا شخصيا.
شكرا من القلب لكاتب المقالة الرائعة..
وامتناني الكثيف لموقع القدس العربي.
ضياف البراق… التأمل يحدد قيمة الإنسان https://t.co/QzcwIKgIoV
سأقتلع الشجرة الوحيدة من قلبي
وأغرسها
فوق قبر ذلك الرجل المسكين
الذي
حين أصبح حطّابًا ماهرًا
احترقت آماله
وسط الغابة
ومات وهو لا يدري كيف اختفت عن عيونه
جميع الأشجار
لا بد أن نستوفي جميع شروط النصر، وسننتصر..
نحن اليوم في أشد الحاجة إلى الأفعال الفاعلة، لأن الأقوال وحدها لن تكسر أنوف الأعداء..
نحن أصحاب الأرض، والحق معنا، ولكن ينقصنا أن نكون على كلمة واحدة في هذه المرحلة الصعبة لل��اية..
وكفى.
نريد انتصارات ميدانية لا خطابات رنانة وبيانات شجب وتنديد.
نريد هزائم حقيقية تسحق أعداءنا المتوحشين، وتستنقذ ما تبقى من شرف هذه الأمة المنكوبة بالصراعات الداخلية البينية.
لكي ننتصر، علينا أن نفيق من غيبوبتنا الطويلة، ونجمع كلمتنا، ونحارب عدونا بكل ما نملك من عقول وسواعد ووسائل..
يُخيفني مَن يدعي امتلاك الحقيقة..
إن الإنسان المتعصب لا يعرف لغة الحوار، وإن عرفها لا يحترمها بتاتًا.
المتعصبون هم المحافظون، المحافظون الظلاميّون الذين ينفرون من الحقائق الصادقة، كما ينفرون من الأفكار الجديدة أيضًا.
المتطرفون هم سبب رئيسي في خراب وانحطاط هذه الأمة المنهوكة.
وماذا نفعل لأجلهم حين لا نعود قادرين حتى على البكاء والصراخ والشعور بالأمل؟
كُن هناك يا الله، مع الأطفال والنساء وكبار السن..
كن هناك مع كل المسحوقين، والمنكوبين، والمفجوعين بموت أهاليهم..
وكن مع تلك الأرض المخنوقة بالرعب، والآلام، والضياع..
هل بوسع اللغة إيقاف مجزرة أخرى، قبل وقوعها؟
هل دموعنا تنفع أهالي الضحايا؟
هل كلماتنا الغاضبة والعميقة قادرة على إيقاف نزيف المنكوبين؟
ماذا نفعل، إذن؟
أي طريق نسلك؟
وماذا نقول أو نفعل لكي نوقف تلك القسوة الوحشية؟
إننا نشعر بالعجز المرير، أجل، نحن عاجزون حتى عن احتضان طفل مفجوع.
كل يوم تغتال قلوبنا مجزرة جديدة، فنشعر بالعجز أمام كل شيء.
نبكي، ونتألم، ولكن لا نستطيع أن نفعل شيئا مفيدًا لمن يعانون من الحصار والقصف حتى الموت..
كل يوم نتجرع أخبارًا كئيبة، ونشاهد جثثًا جديدة، ملقية فوق وتحت الأنق��ض..
ماذا تفعل هذه الكلمات للضحايا الأبرياء؟