التخطيط الاستراتيجي للبحث العلمي يبدأ بتحديد الأولويات وتوجيه الجهود نحو ما يخدم الوطن بصناعة أثر مستدام ..ولهذا فإن الاستثمار في الموارد الطبيعية يبدأ من رؤية استراتيجية لتحويلها إلى قيمة علمية واقتصادية وصحية مستدامة.
في الأسبوع الماضي سعدت بالمشاركة في Botanik-Tagung 2026 المؤتمر الدولي للجمعية الألمانية لعلوم النبات (DBG) والذي أُقيم في جامعة رور بمدينة بوخوم في ألمانيا خلال الفترة من 6 إلى 10 سبتمبر 2026.
كانت المشاركة فرصة لعرض أحد أبحاثي حول الطحالب الحمراء التي تعيش في سواحل البحر الأحمر بمدينة جدة.. حيث كشفت الدراسة عن احتواء هذه الطحالب على مجموعة غنية من المركبات الحيوية من أبرزها: الفلافونويدات والمركبات الفينولية والتانينات ،، إلى جانب وجود نشاط مضاد للأكسدة والالتهاب وتأثيرات سامة ضد أنواع من الخلايا السرطانية.
وتبرز هذه الدراسة أهمية الاستفادة المستدامة من الموارد الطبيعية الغنية في المملكة العربية السعودية كمصادر محتملة لمركبات حيوية يمكن أن تفتح آفاق مستقبلية في المجال العلاجي،، بما يتوافق مع توجهات رؤية المملكة 2030 في دعم البحث والابتكار والتقنية الحيوية والاستفادة المستدامة من الموارد الطبيعية.
ومن أكثر ما لفتني خلال المؤتمر هو المستوى العلمي المتقدم للأبحاث المعروضة وعمق الأسئلة البحثية وحجم المشاريع وتنوع المنهجيات واتساع نطاق التعاون الدولي..
ومن الأمثلة اللافتة مشروع WISH-ROOTS الذي امتد عبر نصفَي الكرة الأرضية وأجري في ثلاث قارات وسبع دول مع تجارب حقلية متوازية ،، بهدف دراسة دور جذور النباتات في تحسين صحة التربة وتعزيز التنوع الحيوي والحفاظ على الجذور الحية بما يرتبط بصحة التربة والميكروبيوم.
كما برز خلال المؤتمر حضور التمويل البحثي التنافسي الأوروبي وعلى رأسهم منح المجلس الأوروبي للبحوث (European Research Council – ERC) إلى جانب مشاريع دولية واسعة تجمع بين تخصصات ومؤسسات ودول مختلفة وهو ما يتيح تنفيذ أبحاث طويلة المدى تتطلب موارد وخبرات متعددة.
وقد عززت هذه التجربة لدي قناعة بأهمية بناء منظومة بحثية متكاملة تربط بين جودة السؤال العلمي وتحديد الأولويات والتمويل التنافسي والتعاون الدولي والاستفادة من التقنيات الحديثة وصولا إلى تحويل المعرفة إلى أثر ملموس ومستدام..
@cua_gov_sa@minister_moe_sa@munireldesouki@SaudiRDI
الأستاذ إبراهيم العمر المحترم،، بالأمس ١٤ سبتمبر تقدمت بشكوى رسمية للسعودية (رقم C_2997570) عن بعض الملاحظات على الرحلة SV168 بتاريخ ١٢ سبتمبر .. وأولها تاخير الرحلة من فرانكفورت إلى جدة دون اي ابلاغ مسبق!! بالإضافة إلى قصور الخدمات داخلة الرحلة وتم إغلاق الشكوى الان دون اي تواصل او إجابة عن أي نقطة.، أرجو تدخلكم الكريم لانه ما يتم دفعه لا يتناسب مع ما نتلقاه من خدمات.
تحياتي
@Alabdulgaderaa اتفق معكم بروف عبدالله .. وأعتقد أن سؤال الوعي والشعور هو فعلا من أعمق أسئلة الذكاء الاصطناعي: هل تستطيع الآلة محاكاة الشعور فقط،،أم يمكن أن تعيشه يوما ما؟؟؟؟
@Alabdulgaderaa اتفق معكم بروف عبدالله .. وأعتقد أن سؤال الوعي والشعور هو فعلا من أعمق أسئلة الذكاء الاصطناعي: هل تستطيع الآلة محاكاة الشعور فقط،،أم يمكن أن تعيشه يوما ما؟؟؟؟
نظم متحف شتيدل Städel Museum @staedelmuseum في فرانكفورت يومي 4 و5 سبتمبر 2026 مهرجان بعنوان: مهرجان شتيدل للذكاء الاصطناعي – استشراف المستقبل في زمن الضوضاء الرقمية
Städel KI Festival Imagining Futures in Noisy Times..
وجمع المهرجان عدد من الباحثين والخبراء والفنانين والمتخصصين من مجالات مختلفة لمناقشة مستقبل الذكاء الاصطناعي وتأثيره في الفن والبحث والتعليم والمجتمع.
وما لفتني حقيقة،، هو تنوع المواضيع التي تناولتها الجلسات .. والتي كانت تجيب عن أسئلة عميقة:
١/ لماذا علينا أن نفكر إذا كان الذكاء الاصطناعي يستطيع القيام بذلك؟
٢/ ماذا يبقى عندما يعرف الذكاء الاصطناعي كل شيء؟ وكيف يغير الذكاء الاصطناعي التعلم والتعليم؟
٣/ هل يستطيع الذكاء الاصطناعي أن يرى ما لا نراه؟ ومستقبل البحث في تاريخ الفن ..
وتناولت هذه الجلسة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل الصور والمجموعات الفنية ودعم البحث.
٤/ الذكاء الاصطناعي بقلب؟ كيف تتعرف الآلات على المشاعر وتنتجها وربما تختبرها؟
٥/ إشكالية الثقة: حول الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي .. ونوقشت في هذه الجلسة موثوقية نتائج الذكاء الاصطناعي والبيانات والانحياز والشفافية والمسؤولية في استخدام هذه التقنيات.
والحقيقة أن المواضيع والنقاشات كانت تتعامل مع الذكاء الاصطناعي كسؤال حضاري وأخلاقي يمس الفن والتعليم والثقة والهوية الإنسانية ذاتها وليس كأداة فقط.
وهذا برأيي ما تحتاجه أي أمة تريد دخول عصر الذكاء الاصطناعي بوعي لا بانبهار.. وهو أن تناقش مع مجتمعاتها الأسئلة الصعبة،، مثل الانحياز والشفافية وحدود الآلة بقدر ما تحتفي بإمكانات هذه التقنية.. وهو ما يجعل من المهم أن تتيح المؤسسات البحثية والثقافية مثل هذه الجلسات للحوار والنقاش.
ومن بين المحطات البحثية التي تضمنها المهرجان أيضا تم استعراض مشاريع بحثية حول استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر لتحليل الصور ودعم العمليات الإبداعية ،، والكشف عن روابط وأنماط خفية بين الأعمال الفنية داخل المجموعة الرقمية لمتحف شتيدل بمشاركة Prof. Dr. Matthias Kaschube وJonas Elpelt من Frankfurt Institute for Advanced Studies
للاطلاع على البرنامج الكامل والمتحدثين:
البرنامج الرسمي لـ Städel KI Festival
https://t.co/UtQ41d8jh3
ولمشاهدة المحاضرات بالإمكان متابعتها عن طريق حساب Städel Museum على قناة اليوتيوب
https://t.co/AGV9ssYxLY
#AI #ArtificialIntelligence
لفتني اليوم في فرانكفورت إعلان عن ورشة عمل متخصصة ستقام يوم الأربعاء 9 سبتمبر 2026 تنظمها غرفة التجارة والصناعة في فرانكفورت IHK Frankfurt am Main @IHK_FFM بالتعاون مع Hessen Trade & Invest GmbH (HTAI) بعنوان: التواصل الناجح مع الشركاء التجاريين من السعودية.. لتأهيل رواد الأعمال الألمان للتواصل الناجح مع الشركاء السعوديين..
تقدم الورشة د. غابي كراتوخفيل Dr. Gabi Kratochwil،، مدربة وخبيرة ألمانية في الإدارة بين الثقافات والعلاقات التجارية مع العالم العربي ومؤلفة كتب،، وحاصلة على الدكتوراه في الدراسات الإسلامية.
ما لفتني في وصف الورشة كون السعودية اليوم هي أكبر اقتصاد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بفارق كبير،،وأن القطاع غير النفطي بات يساهم بـ53% من الناتج المحلي الإجمالي ،، وهذا يعكس التحول الذي يشهده الاقتصاد السعودي في ظل #رؤية_السعودية 2030،،وما تفتحه هذه المرحلة من فرص في الاستثمار والمشاريع العملاقة والطاقة المتجددة والهيدروجين والبنية التحتية والرقمنة والذكاء الاصطناعي.
وينطلق برنامج الورشة من هذه الخلفية ليتعمق في:
-السعودية اليوم: بلد في مرحلة تحول.
-بناء العلاقات مع الشركاء السعوديين وآليات اتخاذ القرار.
-استراتيجيات التواصل والتفاوض في السعودية
-فهم الثقافة السعودية والفروقات الثقافية في بيئة الأعمال.
-إدارة التنوع والاختلافات الثقافية.
-معرفة الجهات المحلية والأطر المنظمة للعمل
-التعامل مع النزاعات ومواقف الاختلاف الثقافي.
والحقيقة أن تقوم جهة أجنبية متقدمة بتخصيص يوم كامل بهذا العمق لفهم الثقافة والسوق السعودي ،، والتعرف على أسلوب التواصل والتفاوض في السعودية، هو مؤشر لافت على تنامي الاهتمام بالسوق السعودي وأهمية فهمه من الداخل..
وما يعزز هذا الطرح أن @MOCSaudi وزارة الثقافة السعودية أعلنت مؤخرا على هامش زيارة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا عن إنشاء مركز ثقافي سعودي في باريس،، ليكون منصة للتعريف بالثقافة السعودية وإبراز إرثها الحضاري وتنوعها الإبداعي،، ودعم حضور الممارسين الثقافيين السعوديين دوليا ،، وتعزيز التواصل والشراكات الثقافية السعودية الفرنسية.
ومن منظور استراتيجي،، فإنه من المهم برأيي هي تحويل هذا الحضور الثقافي إلى مسار مؤسسي مستدام،،من خلال إنشاء مراكز ثقافية سعودية مماثلة في ألمانيا وبقية العواصم العالمية.
وقد يكون من المناسب أن نرى هذه المراكز تعمل بالتنسيق مع سفارات المملكة وقنصلياتها،،على غرار نموذج المجلس الثقافي البريطاني British Council الذي تأسس بموجب ميثاق ملكي Royal Charter كمنظمة مستقلة،، ويعمل بشكل وثيق مع وزارة الخارجية البريطانية وشبكة السفارات والمفوضيات البريطانية،،وله حضور في أكثر من 100 دولة حول العالم.
فمع الحضور المتنامي للمملكة عالميا،، أصبح من المهم أن تمتلك المملكة مؤسسات ثقافية سعودية قادرة على تقديم الثقافة السعودية ولغتها العربية وهويتها من المنظور السعودي،، وبناء جسور مباشرة مع المجتمعات التي يتزايد اهتمامها بالمملكة.
رابط إعلان ورشة العمل :
https://t.co/EfF3OG7Eo5
@KSAMOFA@FaisalbinFarhan@BadrFAlSaud@KSAconsulateFra
#رؤية_2030
مع بداية العام الجامعي أود أن أشارك طلبة الجامعات بعض الأخطاء البسيطة إلي ممكن ما يحسون بأثرها الآن،، لكن يكتشفونه بعد سنوات.
من واقع ما أشوفه مع الطلبة..فيه أشياء أهم من مجرد الحصول على درجات عالية لأن النجاح الجامعي ليس مجرد معدل مرتفع فقط،، بل عقلية تبنى من أول يوم.
ولهذا السبب .. راح أكتب ستة مبادئ قد تصنع فارق حقيقي على المدى الطويل لكل طالب جامعي ..
١- لا تتعامل مع الغياب باستخفاف حتى وإن كان لديك نسبة من الغياب مسموح فيها،، فهذا يعني أن غيابك قد يضرك.. لانه أحيانا معلومة تسمعها في المحاضرة تختصر عليك ساعات من المذاكرة..
((ضع في بالك إن الحضور ليس إلتزام شكلي،، وإنما استثمار مباشر في الفهم))
٢- انتبه لمن حولك من أصدقاء الجامعة ممكن يكونون سبب في تقدمك أو سبب في تراجعك..
فاختيار رفقة الدراسة له أثر مباشر على مسارك،، فالبيئة التي تحيط نفسك بها إما تدفعك للأمام أو تسحبك للخلف دون أن تشعر.
((اختر أشخاص يشجعونك ويفهمون طموحك ويكونون عون لك وقت الضغط))
٣- لا تسلم عقلك كاملا للـ AI لأن استخدم الذكاء الاصطناعي يساعدك على الفهم لكن ما ينفع أن يقوم بكل شيء عنك.. فالواجب الذي أنجزته بنفسك والمهارة التي تعبت في بنائها هي التي ستبقى معك بعد التخرج.
((وتذكر أن الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة وليس بديل عن بناء المهارة ،، فالاعتماد الكامل عليه اليوم يعني فجوة حقيقية تظهر لاحقا في سوق العمل))
٤- لا تجعل حياتك الجامعية عبارة عن محاضرة ثم بيت،، جرب تتفاعل وتشارك في الأندية والأنشطة والفعاليات،، جرب أشياء جديدة وتعرف على أشخاص من تخصصات مختلفة.
ومن الواقع أقولك،، المعدل التراكمي وحده لا يصنع فرصة،، فالأنشطة الطلابية والمشاركة في الفعاليات هي ما يميز السيرة الذاتية عن مجرد رقم جامعي.
((الجامعة فرصة أكبر بكثير من مجرد قاعة دراسية))
٥- لا تعيش أسير للماضي،، فمثلا مادة رسبت فيها أو معدل ما أعجبك أو قرار اتخذته بشكل خاطئ… كل هذا ما يعني أن مستقبلك انتهى،، لكن الصح انك تتعلم وتعدل مسارك،، وتكمل.
((التفوق الحقيقي لا يتعلق بالمقارنة مع الماضي ،، وإنما بالتركيز على الحاضر وصناعة مسار مستقل))
وأخيرا وأهم شيء…
لا تجعل الـ GPA هو المقياس الوحيد لنجاحك.. ابنِ معرفتك وشخصيتك ومهاراتك وعلاقاتك.. لأنك في النهاية لن تتخرج بورقة فقط،، ستتخرج بما أصبحت عليه.
#العودة_للدراسة #الحياة_الجامعية
=يتبع
ووفقا لهذه الدراسات،،لا تبدو الأزمة مجرد صعوبة في التلاقي بالمعنى النفسي والفكري،، بل بوجود فجوة بين معايير اختيار الشريك من جهة، والقدرة الاقتصادية والاجتماعية على تحويل هذا الاختيار إلى زواج من جهة أخرى.
وهنا نعود إلى أهمية علم الاجتماع الذي لا يكتفي بوصف القضايا المجتمعية مثل قضايا الأسرة والزواج والفقر والهجرة والتمييز والصحة والجريمة وتغير القيم والمعتقدات التي تُعد جزء أساسي من استقرار المجتمع وجودة حياته،، بل هو تخصص يساعدنا على فهم ديناميكياتها والعوامل المتشابكة التي تقف خلفها.. وهذا ما يجعل الاستثمار في هذا التخصص والبحث الاجتماعي المتخصص ضرورة لفهم المجتمع واستشراف مستقبله.
لذلك،أعتقد أن الجامعات بحاجة إلى مزيد من الاهتمام بتخصص علم الاجتماع ودعم الأبحاث الاجتماعية التطبيقية التي تدرس القضايا والتحولات التي يعيشها المجتمع السعودي، وربط نتائج هذه الأبحاث بصناعة السياسات والبرامج الاجتماعية.
@minister_moe_sa@cua_gov_sa
الطرح فيه جزئية صحيحة،،لكنه يختزل ويحصر أزمة معقدة بزاوية نفسية-اجتماعية بحتة.
والحقيقة مثل هذه المواضيع تظهر أهمية علم الاجتماع،،فمثل هذا الطرح لا يمكن فهمه من خلال تفسير نفسي أو اجتماعي أحادي،،فنحن أمام ظاهرة تتداخل فيها القيم والثقافة والأسرة والاقتصاد والتعليم وسوق العمل والسكن،،إلى جانب تغير نظرة الأجيال الجديدة إلى مفهوم الزواج و دور الرجل والمرأة.
صحيح يمكن القول بأن فكرة ((الزواج للستر)) حلت محلها ((التوافق التام))وغير معايير الاختيار، وكذلك ارتفاع سقف التوقعات المتبادلة قد يُصعب الالتقاء..لكن حصر المشكلة في أن ك((كل طرف يشوف نفسه مكسب كبير))فيه تبسيط،، ويتجاهل عوامل بنيوية واقتصادية واجتماعية تؤثر في قرار الزواج،،وهذا ما تشير إليه البيانات في المجتمع السعودي..
هناك دراسات سعودية حديثة رسمت صورة أكثر توضيح:
الأولى دراسة أجرتها أ.د. روان الناصر من كلية العلوم الاجتماعية بجامعة أم القرى عام 2025 على عينة من 473 شاب وشابة من مناطق مختلفة بالمملكة،،بحثت فيها العوامل المؤثرة في تأخر اتخاذ قرار الزواج عبر أربعة أبعاد وهي: اقتصادي واجتماعي وتعليمي ومهني وشخصي..
وجاءت النتائج حسب قوة التأثير:العامل الاقتصادي أولًا،،ثم يليه الاجتماعي،،ثم التعليمي/المهني،،وأخيرا الشخصي.. وحددت الدراسة أبرز العوامل تأثيرا وهي: غلاء التكاليف،،وصعوبة توفير السكن،،والانفتاح الثقافي،،وارتفاع الطموحات الشخصية والمهنية.
وهذا يعني أن العامل الاقتصادي ليس مجرد خلفية ثانوية بجانب العوامل النفسية والاجتماعية،، بل كان المتصدر لها في هذه الدراسة..كما أوصت الدراسة بدعم المبادرات الحكومية والخيرية التي تخفف الأعباء الاقتصادية،، إلى جانب البرامج التوعوية والاجتماعية.
أما الدراسة الثانية فهي التي أجرتها د. نورة القحطاني من كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الملك سعود عام 2023 بعنوان:معايير الاختيار للزواج وعلاقتها بالعوامل المؤثرة في تأخر سن الزواج لدى الشباب السعودي،،على عينة من طلبة البكالوريوس بجامعة الملك سعود.. فبحثت زاوية مختلفة وهي:معايير اختيار شريك الحياة وعلاقتها بالعوامل المؤثرة في تأخر سن الزواج.
وجاء المعيار الديني والفكري في المقدمة،،بينما كان المعيار الاقتصادي الأقل أهمية نسبيا ضمن معايير اختيار الشريك..وفي الوقت نفسه،،صنفت الدراسة العوامل المؤثرة في تأخر الزواج ضمن أبعاد اجتماعية ونفسية واقتصادية وتربوية،،وكان من أبرز العوامل الاقتصادية: غلاء المهور وتكاليف الزواج وارتفاع تكاليف المعيشة وعدم توفر السكن المناسب والشروط التعجيزية التي تضعها أسرة الطرفين.
وهنا تظهر المفارقة الأهم: قد يكون الشاب أو الفتاة مقتنعا بأن الدين والخلق والقيم والتوافق الفكري أهم من المال عند اختيار شريك الحياة،، لكن عند الانتقال من "وجدت الشخص المناسب" إلى "هل أستطيع الزواج منه؟" تظهر عوائق أخرى مثل:المهر وتكاليف الزواج والسكن وتأخر الاستقرار الوظيفي.
أي أن المال قد لا يكون معيار أساسي في اختيار الشريك،،لكنه قد يصبح عائق جسيم أمام تحويل الاختيار إلى زواج.
وهذه النقطة مهمة،،لأنها تعني أن المشكلة ليست في معايير الاختيار وحدها،،ولا في ارتفاع سقف التوقعات وحده.. بل هناك فجوة بين ما يتم البحث عنه في الشريك وبين القدرة الواقعية على تأسيس الأسرة بعد العثور عليه.
كما أن دراسة د. نورة القحطاني لا تكتفي بتحديد معايير الاختيار بل تشير إلى أهمية التوعية الأسرية وتغيير بعض التصورات المرتبطة بالزواج خصوصا ما يتعلق بتكاليف المهور والولائم،، وهو جانب يتقاطع بوضوح مع ما خلصت إليه دراسة الدكتورة روان الناصر بشأن أثر العوامل الاقتصادية.
وفي المقابل،، لا ينبغي أن نهمل ما أشار إليه أ.عبدالله @AbdullahCIPD في طرحه من تغير معايير الاختيار.. فالتوافق مهم لكن التوافق لا يعني التطابق،،والزواج لا يحتاج إلى "نسخة طبق الأصل مني فكريا ونفسيا" بقدر ما يحتاج إلى توافق في القيم الأساسية وقدرة على الاختلاف ونضج واستعداد للتنازل المتبادل وبناء العلاقة مع الوقت.
لذلك،أرى أن أزمة تأخر الزواج في المجتمع السعودي لا يمكن اختزالها "في قلة المؤهلين" أو في أن "كل طرف يرى نفسه مكسبا كبيرا" الصورة التي تقدمها هذه الدراسات أكثر تعقيد،،فهناك تغير في مفهوم الزواج ومعايير اختيار الشريك،، بالتوازي مع ضغوط اقتصادية واجتماعية وتعليمية ومهنية تجعل الانتقال من الاختيار إلى الزواج أكثر صعوبة.
ولهذا فإن فكرة"المودة والتنازلات بدل انتظار شخص جاهز من السماء"فكرة صحيحة وناضجة،، لكنها لا تكفي وحدها..فتغيير التوقعات النفسية يحتاج أن يرافقه تيسير واقعي للزواج من تخفيف تكاليفه وتحسين فرص السكن والاستقرار وتفعيل المبادرات الحكومية والمجتمعية والخيرية التي تساعد الشباب على الانتقال من الرغبة في الزواج إلى القدرة عليه.
تأخر الزواج هو أكبر هاجس اجتماعي قادم..
والأزمة مو في قلة المؤهلين، الأزمة في "صعوبة التلاقي".
الواقع تغيّر عن أول:
• غابت فكرة "الزواج للستر وتكوين عائلة" وحلّ مكانها البحث عن التوافق التام
• كل طرف يدور نسخة تشبهه فكرياً ونفسياً في كل شي.
• كل شخص يشوف نفسه مكسب كبير، وصعب يلقى من يقدره.
الزواج بالأساس مودة وتنازلات ونضج مشترك، مو شخص جاهز ينزل عليك من السماء.
تابع العالم مباريات كأس العالم،، ولا سيما المباراة النهائية بين إسبانيا والأرجنتين..
وإذا كان هناك درس يمكن استخلاصه من مشوار إسبانيا نحو اللقب فهو أن الإنجازات الكبيرة لا تُصنع في المباراة النهائية بل تبنى قبلها بسنوات من العمل الدؤوب والصبر والمحافظة على الاتجاه مهما ازدادت صعوبة الطريق..
قد يختلف الناس في تقييم بعض القرارات التحكيمية أو قوة المنافسين،، لكن كثيرين يرون أن طريق إسبانيا كان الأصعب بين المتأهلين إلى النهائي.. ومع ذلك لم يتخل الفريق عن أسلوبه وواصل مشواره بعزم وإصرار حتى المباراة الأخيرة.. وحتى حين ألغي هدف نيكو ويليامز بعد مراجعة تقنية الفيديو بسبب خطأ في بداية الهجمة،، لم يفقد الفريق تركيزه أو اتزانه بل واصل اللعب بثقة حتى حسم اللقب في الدقيقة 106.. ✨⭐️🏆
وهنا تكمن العبرة لا أحد يصل إلى القمة بالموهبة وحدها.. فالهزائم تعلم والتجارب تصقل والصبر يطيل النفس ،، والانضباط يحافظ على الاتجاه.. لذلك لم يكن لقب إسبانيا مجرد نتيجة لمباراة واحدة بل ثمرة سنوات من البناء،، وجيل آمن بالفكرة وتمسّك بها حتى النهاية.
فالنجاح لا يكافئ من ينتظر الظروف المثالية،، بل من يواصل العمل بنفس الانضباط حتى عندما تصبح الظروف أكثر صعوبة.
ولعل أجمل ما جسد هذه الفلسفة هو هدف الفوز واللحظة التي حسمت نتيجة المباراة.. التي كانت نتاج خلاصة عمل جماعي متقن.. بدأت الهجمة بتمرير ذكي من لامين يامال إلى بيدرو بورو،، الذي أرسل عرضية متقنة فاستقبلها نيكو ويليامز برأسه وهيأها أمام فيران توريس،، الذي لم يتردد في إيداعها الشباك بتسديدة مباشرة.. وكأن هذا التسلسل الهجومي كان يبعث برسالة واضحة: إن الإنجازات الكبرى قد لا يصنعها فرد بل منظومة جماعية يؤمن كل فرد فيها بدوره قبل أن يبحث عن مجده الشخصي.. 👏
في النهاية… الأهداف العظيمة هي حصيلة سنوات من المثابرة والصبر والثبات على المبدأ والاستمرار في العمل حتى عندما لا تسير الأمور كما تريد..
شكرا أبطال أسبانيا 🇪🇸
في الدراسات الاستراتيجية أصبحت البيانات أحد أهم عناصر القوة الوطنية أكثر من كونها مورد رقمي،، كما أن المنافسة بين الدول لم تعد تقتصر على الاقتصاد أو القوة العسكرية،، بل امتدت إلى الخوارزميات والخرائط والبنية التحتية الرقمية..
ولهذا لفت انتباهي ما طرحه الأستاذ حسين الغاوي حول الفرق بين التطبيق الصيني والعربي،، وتعامل الصين مع خوارزميات هذا التطبيق..
والحقيقة أن هذا الطرح يعكس مفهوم أوسع يتمثل في السيادة الرقمية،، واعتبار أن المنصات والخوارزميات جزءا من منظومة الأمن والمصالح الاستراتيجية للدول أكثر من كونها مجرد أدوات تقنية.
واللافت أن المبدا نفسه نجده في الخرائط الرقمية.. فعند السفر إلى كوريا الجنوبية تلاحظ أن خرائط جوجل لا تعمل بالكفاءة المعتادة ولا توفر تفاصيل الشوارع والطرق والأحياء !! ويعود ذلك إلى أن كوريا الجنوبية لا تسمح بتصدير بيانات الخرائط عالية الدقة خارج البلاد انطلاقا من اعتبارات تتعلق بالأمن .. لذلك يعتمد الجميع على تطبيق Naver Map وKakaoMap.
وكوريا الجنوبية ليست الحالة الوحيدة،،فالصين تمتلك منظومة خرائط وطنية متكاملة مثل Amap (Gaode) وBaidu Maps حيث لا تعمل خرائط أخرى داخل البلاد،،القاسم المشترك بين هذه التجارب هو أن الدول لم تعد تنظر إلى الخوارزميات أو الخرائط بوصفها مجرد خدمات تقنية بل تعتبرها أصول استراتيجية..
فالخوارزمية قادرة على التأثير في وعي المستخدم وسلوكه،،كما أن الخرائط تمثل قاعدة بيانات جغرافية ضخمة تضم الطرق والمنشآت والبنية التحتية والمواقع المهمة،، وكلاهما أصبح جزءا من منظومة السيادة الرقمية والأمن الداخلي.
لذلك لم يعد السؤال هل نحتاج إلى تطبيق خرائط محلي؟ بل أصبح السؤال: كيف نبني منظومة سيادة رقمية متكاملة؟
منظومة تشمل تطبيقات تواصل محلية وبيانات وخوارزميات تخدم المصالح الوطنية،، مع الاستمرار في الاستفادة من المنصات العالمية دون أن يكون الاعتماد عليها اعتماد كاملا.
وربما يكون من المناسب أن تتحول هذه الفكرة إلى مشروع وطني أو تحدي ضمن أحد الهاكاثونات،، يجمع الجهات الحكومية والجامعات والمطورين لبناء منصات وخرائط محلية تكون جزء من منظومة وطنية أشمل للسيادة الرقمية بما يخدم الأمن والتنمية والاقتصاد الرقمي.
وما نستفيده من سياسة الصين وكوريا في التعامل مع التطبيقات .. أنه قد تتغير التقنيات.. لكن المبدأ يبقى ثابت: من يملك بياناته،، يملك جزء مهم من سيادته وقراره.
والله يحفظ المملكة العربية السعودية حكومة وشعبا .. ويديم عليها الأمن والعز والرخاء..🇸🇦
هل يمكن أن يلتهم الذكاء الاصطناعي نفسه ؟
موضوع مقلق يستحق أن نتأمل فيه ..
تخيل أنك قمت بتصوير صورة ،، ثم صورت الصورة الجديدة يعني عملت منها نسخة ثم صورت النسخة،، ثم كررت العملية مئات المرات… مالذي سوف يحدث مع كل نسخة!!
راح تلاحظ أن التفاصيل الدقيقة للصورة الأصلية سوف تختفي ويزيد فيها الغبش،، وتصبح الصورة أقل دقة وواقعية..
وهذا ما يحصل لنماذج الذكاء الصناعي إذا بدأ نموذج جديد يتدرب على بيانات أنتجتها نماذج سابقة بدلا من بيانات بشرية أصلية،، فإنه راح يبدأ في فقدان الإبداع والدقة الإحصائية والتنوع و الأصالة ،، وبالتالي يصبح النموذج أكثر ثقة بأخطائه وأكثر تكرار وهلوسة وأقل قدرة على تمثيل الواقع.. وهذا ما يعرف بانهيار النموذج Model Collapse.
وهذا الذي وصفه باحثون من جامعة رايس في امريكا عام 2023 بمصطلح اضطراب الالتهام الذاتي للنموذج Model Autophagy Disorder (MAD)..
https://t.co/JabpllFXCt
تيمنا بـ Mad Cow Disease ((جنون البقر)) بوصفها استعارة علمية مثل ما يحدث في الآلية البيولوجية عندما تتراكم البروتينات المشوهة (البريونات) في أدمغة الأبقار السليمة التي تم إطعامها مسحوق لحم وعظام مصنوع من بقايا أبقار أو أغنام مصابة باعتلال الدماغ الإسفنجي البقري Bovine Spongiform Encephalopathy،،هذا أدى إلى انتقال البريونات المشوهة،، وشوهت البروتينات الطبيعية في دماغ الحيوانات السليمة فساهم بانتشار السلسلة المرضية..
الصراحة ان الفكرة مقلقة !!
أن نموذج ذكاء اصطناعي يبدأ يتدرب على بيانات أنتجها نموذج ذكاء اصطناعي آخر وليس على بيانات بشرية أصلية،، ثم يتدرب الجيل التالي من النماذج على مخرجات الجيل السابق… وقتها هنا يبدأ الذكاء الاصطناعي بالتغذي على إنتاجه هو وليس على بيانات اصلية،، فتتكون حلقة (((تأكل نفسها بنفسها)))!!
النتيجة؟ مثل نسخ الفوتوكوبي عن فوتوكوبي عن فوتوكوبي .. مع كل جيل تضيع التفاصيل وتتراكم الأخطاء الإحصائية والعيوب التوليدية (artifacts) وتتضخم الأخطاء ويتحول المحتوى تدريجيا إلى نمط ضيق ومكرر وفقير التنوع وأبعد عن الواقع...
الإنترنت اليوم يمتلئ بوتيرة متسارعة بمحتوى مولد بالذكاء الاصطناعي مثل: مقالات وتغريدات وصور وفيديوهات وحتى أبحاث..وهذا يعني أن النماذج القادمة قد تتغذى دون تمييز على هذا الغذاء الاصطناعي..
وهذا يمثل انهيار وظيفي حقيقي وفقدان تدريجي للارتباط بالبيانات الأصلية،، مع تزايد في إجابات قد تكون خاطئة..
ومالحل ؟
الحل أن تعمل الشركات المطورة على الحد من هذه الظاهرة عن طريق الإبقاء على التدفق المستمر من الإنتاج البشري والبيانات البشرية الأصيلة عالية الجودة،، وكشف وتمييز المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي باستخدام تقنيات الكشف..
لكن يبقى القلق الذي يستحق التأمل.. إذا كان الذكاء الاصطناعي قد ينهار عندما يتغذى على مخرجاته…
ماذا عنا نحن البشر الذين نستهلك يوميا محتوى مواد بالذكاء الاصطناعي دون تمييز ودون أن نعرف غالبا مصدره؟؟
هل نحن أيضا معرضون تدريجيا لشكل جديد من التلوث المعرفي؟؟
#الذكاء_الاصطناعي #ModelCollapse #AI