وأحيانًا أفكّر أنّ أجمل ما يمكن أن يفعله المرء لمن يحبّ ليس أن يقول له إنّه لن يتركه بل أن ينتبه إليه بما يكفي كي لا يتركه وحيدًا وهو لا يزال بقربه أن يظلّ فضوليًّا تجاه روحه ألّا يظنّ أنّه عرفه مرّةً وانتهى الأمر وأن يفهم أنّ الإنسان يتغيّر في الخفاء وأنّ الحبّ الذي لا ينتبه إلى هذا التغيّر قد يحتفظ بالشخص نفسه لكنّه يفقد الطريق إليه.
حين تضحكين وأنتِ معي، أجدني أراقبكِ أكثر ممّا أسمعكِ؛ أحبُّ كيف تتغيّر ملامحكِ، وكيف تلمع عيناكِ… وأحبُّ أكثر أنني أعرف تلك الضحكة التي لا تظهر منكِ إلا حين تكونين سعيدةً حقًّا.
منتصف الليل يا عزيزي… وكلما هدأ العالم من حولي، شعرت أن في قلبي حديثًا لا يليق أن أقوله لأحد سواك. وددتُ لو كنت هنا، لا لشيء سوى أن أحكي لك عن يومي، وأخبرك بالأشياء الصغيرة التي مرّت بي، ثم أستمع إليك حتى لو لم تقل شيئًا مهمًا. أتعرف ما الذي أتمناه حقًا؟ أن يأتي يومٌ لا أكتب فيه إليك لأنني أفتقدك، بل ألتفت فأجدك بقربي، فأبتسم لأن المسافة التي طالما تحدّثنا عنها لم تعد بيننا. ❤️
لا أحتاجُ حلولًا،
أنا بالفعل أحتاجك.
ربما أكثر ما أريده
أن أختبر تلك اللحظة
التي يصبح فيها الشخص الذي اشتقتُ إليه
حاضرًا حقًّا؛
لا في الذاكرة،
ولا في صورة،
ولا في أغنية،
ولا في رائحةٍ عابرةٍ
تمرّ بي في شارعٍ ما،
ثم تمضي وتختفي…
بل أمامي!