@RubberToe6420@JacketNation Guess what !
For if a woman does not cover her head, let her also have her hair cut short . 1 Corinthians 11:6
Women should remain silent in the churches. They are not allowed to speak, Corinthians 14:34-35 NIV
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :
الجواب عن دعوى أن شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- أجاز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في آخر حياته ، مستدلًّا بنقل في "العقود الدرية" :
أولًا: أن زمن النقل المنسوب لابن تيمية، قبل زمن كتابة رسالته (التوسل والوسيلة) بسنوات :
قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (14/44-45):
" ثم دخلت سنة سبع وسبعمائة (707هـ) ...
قال البرزالي: وفي شوال منها شكى الصوفية بالقاهرة على الشيخ تقي الدين وكلموه في ابن عربي وغيره إلى الدولة ، فردوا الأمر في ذلك إلى القاضي الشافعي، فعقد له مجلس، وادعى عليه ابن عطاء بأشياء ، فلم يثبت عليه منها شيء ، لكنه قال: لا يستغاث إلا بالله ، لا يستغاث بالنبي استغاثة بمعنى العبارة ، ولكن يتوسل به ويتشفع به إلى الله. فبعض الحاضرين قال: ليس عليه في هذا شيء".
وبهذا يتبين أن الحادثة المنقولة والكلام المنسوب لابن تيمية إنما كان في شوال من سنة (707هـ) ، أما رسالته الشهيرة "التوسل والوسيلة" فقد كتبها بعد ذلك بسنوات، حيث يقول في رسالته ضمن: مجموع الفتاوى (1/312-313) :
"وكنت وأنا بالديار المصرية في سنة إحدى عشرة وسبعمائة (711 هجرية) قد استُفتِيتُ عن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم فكتبت في ذلك جوابًا مبسوطًا..." .
فهذا شيخ الإسلام يصرح أنه كتب الجواب بعد سنة 711 هـ – أي بعد الحادثة المنقولة بأربع سنوات على أقل تقدير – فكيف يُترك قوله المُفصَّل المُؤَرَّخ في رسالته، ويُؤخذ بكلمة مجملة منقولة وفي حادثة خاصة استدعي فيها وكانت قبل كتابته لرسالة التوسل بسنوات ؟!
وهذا كافٍ بطلان الدعوى من أصلها ، إذ المعتبر آخر كلام شيخ الإسلام رحمه الله .
ثانيًا : أن الظاهر من النقل أن البرازلي لم يشهد الحدث بنفسه بل نُقل له ولم يصرح بالناقل .
ثالثًا : العبارة المنسوبة : "ولكن يتوسل به ويتشفع به إلى الله" - على فرض صحة النقل - مجملة محتملٌ لمعانٍ مشروعة لا خلاف فيها، منها :
1- التوسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم وشفاعته في حياتِه، فهذا جائز بإجماع.
2-التوسل بالإيمان به ومحبته كعملٍ صالح ، كقول "اللهم إني أسألك بحبي لنبيك"، وهذا أيضًا جائز.
فلماذا يُترك هذا الاحتمال ، ويُحمل كلامٌ منسوب له على المعنى المبتدع المخالف لما صرح به في عشرات المواضع بعد زمن هذا الحدث المنقول ؟!
رابعًا : حقيقة الخلاف في مسألة التوسل :
المسألة التي وقع فيها الخلاف بين العلماء وهي قول :
" اللهم إني أسألك بجاه نبيك
واللهم إني أسألك بحقِّ نبيك " ، مسألة فقهية اجتهادية ، وليست من أصول العقيدة التي يُكفَّر بها ، وجمهور العلماء على كراهتها وعدم مشروعيتها، وهو الراجح ، ونُقل عن بعضهم جوازها.
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – :"قولهم في الاستسقاء: لا بأس بالتوسل بالصالحين، وقول أحمد: يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم خاصة ، مع قولهم: إنه لا يستغاث بمخلوق، الفرق ظاهر جدًّا ... فهذه المسألة من مسائل الفقه ، ولو كان الصواب عندنا قول الجمهور: إنه مكروه فلا ننكر على من فعله ... لكن إنكارنا على من دعا لمخلوق".
خامسًا : أنواع التوسل عند شيخ الإسلام رحمه الله:
قال في التوسل والوسيلة ضمن "مجموع الفتاوى" (1/ 336): "والسائلُ لله بغير الله، إمَّا أن يكونَ مُقسِمًا عليه، وإمَّا أن يكونَ طالبًا بذلك السَّببِ: كما توسَّلَ الثلاثةُ في الغار بأعمالِهم؛ وكما يُتوسَّلُ بدعاءِ الأنبياء والصالحين؛ فإن كان إقسامًا على الله بغيرِه، فهذا لا يجوز، وإن كان سؤالًا بسببٍ يقتضي المطلوبَ، كالسؤالِ بالأعمالِ التي فيها طاعةُ اللهِ ورَسوله صلى الله عليه وسلم مثل السؤال بالإيمانِ بالرَّسولِ ومحَبَّتِه وموالاته، ونحو ذلك فهذا جائزٌ، وإن كان سؤالًا بمجَرَّدِ ذاتِ الأنبياء والصالحين، فهذا غيرُ مَشروعٍ، وقد نهى عنه غيرُ واحدٍ مِن العُلماء، وقالوا: إنَّه لا يجوز، ورخَّصَ فيه بعضُهم، والأوَّلُ أرجَحُ"
وقال :"وهذا هو الذي قال أبو حنيفة وأصحابه أنه لا يجوز ، ونهوا عنه حيث قالوا: لا يسأل بمخلوق، ولا يقول أحد: أسالك بحق أنبيائك" .
سادسًا : الفرق الجليُّ بين التوسل المختلف فيه والاستغاثة الشركية :
مما تجدر الإشارة إليه أن أهل البدع يخلطون عمدًا أو جهلًا بين :
1- التوسل المختلف فيه: وهو سؤال الله تعالى بجاه النبي صلى الله عليه وسلم أو حقه.
2- الاستغاثة الشركية: وهي سؤال المخلوق – حيًّا أو ميتًا – فيما لا يقدر عليه إلا الله، من تفريج الكرب، وشفاء المرضى، ونحو ذلك. (وهذا شرك أكبر مخرج من الملة).
فابن تيمية – كسائر أئمة السلف – يفرق بينهما تمامًا، فيمنع الاستغاثة الشركية منعًا باتًّا، ويترجح عنده منع التوسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته ، مع اعتباره مسألة خلافية.
والله أعلم
وصلى الله وسلم على نبينا محمد
قيل للشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله:
"أنتم لا تحتفلون بالمولد لأنكم لا تحبون الرسول #ﷺ !! "
فكيف كانت ردة فعل الشيخ؟
بكى رحمه الله.
وهو يردد :
" نُشهد الله انه احب الينا من انفسنا بعد الله "
إنكار #المولد بيس نقصًا في محبة النبي ﷺ، ولا يعني بحالٍ من الأحوال بغضه أو التقليل من شأنه.
ومحبة النبي ﷺ ليست شعارات ولا مظاهر احتفال، وإنما اتباعٌ لما جاء به، وتعظيمٌ لسنته، وحرصٌ على عدم إدخال ما ليس منها فيها.
من حق النبي ﷺ أن تكثر من الصلاة والسلام عليه وهو ليس بحاجة إلى صلاتك وسلامك لكنك أنت بحاجة إلى أجر هذه الصلاة والسلام لأنك إذا صليت على الرسول ﷺ مرة واحدة صلى الله عليك بها عشرا.