رضا الله هو الغاية العظمى ومطلب كل مؤمن ، وهو مفتاح السعادة الحقيقية في الدنيا والآخرة.
يُنال بصدق النية ، والمسارعة في الطاعات، والرضا بالقضاء والقدر ، مصداقاً لقوله تعالى: ﴿وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾
الله سبحانه أعلم بمصلحتك ..
وعقلك لايعلم ..
فقد تكون مصلحتك في الابتلاء .. وليست في نعيم الدنيا .
وتظل عقولنا محصورة في جزء من عالم الشهادة .. وتغيب عنها الصورة الكاملة للعالمين : الغيب والشهادة .
فسلّم .. تسلم .
المطلوب منك الدعاء .. وأنت مطمئن وليس المطلوب الهم والقلق والاستبطاء وتساؤلات الاعتراض ..
ربي يسعدك .
لا تنتظر حدثًا عظيمًا لتشعر بالسعادة.
اشكر الله على يوم هادئ، وعلى جسد صحي، وعلى بيت تسكنه، وعلى أشخاص يسألون عنك.
فكثير من النعم لا ندرك عظمتها إلا بعد أن نفقدها.
بعض الناس يقضون أعمارهم يبحثون عن الأفضل، ثم يخسرون النعم التي كانت بين أيديهم.
الامتنان لا يمنع الطموح، لكنه يمنعك من العمى عن النعم.
لولا يوم القيامة، لضاقت بالمظلوم الأرض بما رحبت؛ لكنه يوقن أن وراء هذه الدنيا محكمةً لا يغيب عنها حق، ولا يفلت منها ظالم .
ما أعظم هذا الكلام وما أجمل هذه القراءة .
«وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ»
«وَأَلْجَأْتُ » أي: «أسندت»
«ظهري» الظهر هو موضع السند ومحل التقوّي للإنسان، فإذا أسنده إلى ركن متين أمن السقوط والخذلان.
هذا تفويض مطلق لله، أي إلى حفظ الله، لما علم العبد أنه لا سند يتقوي به سواه سبحانه.
حين يأوي المرء إلى فراشه، وتتوقف جوارحه عن العمل، فلا يجد سنداً يحميه في غفلته ونومه إلا حفظ الله جل جلاله، فيسند ظهره معنوياً إلى ركن الله الشديد .
وإلجاء الظهر اليه سبحانه يتضمن: قوة الاعتماد عليه، والثقه به، والسكون اليه، والتوكل عليه
ومن أسند ظهره إلى ركن وثيق لم يخف السقوط
هذا إعلان تام للافتقار التام: واعتراف من العبد بأنه لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً، ولا يجد سنداً يتقوى به في ضعفه إلا الله.
هذه المعاني مهمة جدا في علاج الخوف والقلق:
ومنها صممنا نموذجا لعلاج القلق، يستند إلى مثل هذه المعاني، وغيرها.
﴿وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة﴾
ما أعمق هذا اللفظ القرآني: (أسبغ)
لم يقل: أعطى ، بل قال: ﴿أسبغ﴾، والإسباغ في اللغة يحمل معاني الإتمام، والاتساع، والغمر، والوفرة.
أسبغ علينا نعمة الإسلام، والأمن، والعافية، والستر، والرزق، والطمأنينة، والهداية…
وهناك نعم (باطنة) لا ينتبه لها الإنسان:
كصرف بلاء، أو تثبيت قلب، أو ستر ذنب، أو نجاة من فتنة، أو راحة في الروح .
فالحمد لله على نعم أسبغها علينا ربنا ظاهرا وباطنا .
سُنَّة مهجورة ذاتُ أجرٍ عظيم جدًا بعد صلاتي الفجر والمغرب
تحافظ على جلستك نفسها قبل أن تثني رجليك وتقول الذكر التالي عشر مرات سواء للرجل في المسجد أو للمرأة في مصلاها في بيتها..
عن عبد الرحمن بن غنم عن النبي ﷺ أنه قال:
«من قال قبل أن ينصرف ويثني رجليه من صلاة المغرب والصبح: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير" عشر مرات:
-كُتِب له بكل واحدة عشر حسنات.
-ومُحِيت عنه عشر سيئات.
-ورُفِع له عشر درجات.
-وكانت حِرزًا من كل مكروه.
-وحِرزًا من الشيطان الرجيم.
-ولم يَحِلّ لذنب أن يدركه إلا الشرك.
-وكان من أفضل الناس عملًا إلا رجلًا يفضله يقول أفضل مما قال»