"تحقيق الذات" ليس الشهادة ولا الوظيفة ولا رصيد بنكي فاخر وإحصاء الأملاك، "تحقيق الذات" هو معرفة الله جل جلاله، ثم معرفتك بنفسك، ثم معرفتك بالعالم الذي تعيش فيه، ثم السعي للاستعمال في سبيل الله لإقامة بنيان الإسلام في الأرض، لا يعجزك شيء لأنك تعلم أن الحياة كقارب يجري في اليم بالأسباب وتوفيق الله.
تلك الرؤى التي تُعدّك مبكرا لقدر لم تكن تعلمه .. أو تشفي صدرك من هم يهمك أو تبعث بالبشرى في ثنايا معاركك وابتلاءاتك!
تلك المشاعر من انشراح الصدر والطمأنينة عند الدعاء تشد أزرك بيقين ممتد! أو التذكرة التي تأتي بدون حسبان لموعد وموطن استجابة محقق!
تلك الاستجابة التي تزلزل قلبك .. وتتجلى من حيث لا تحتسب!
تلك الكلمات والمشاهد التي تأتي في لحظة أسى، فتهزك وتعيدك لوعيك وعلو همتك.
تلك الأيادي والهمسات التي تمتد في غفلة ونسيان، فتدفعك لميادين العبودية والظفر!
تلك المواطن التي أراكها الله تعالى لتزداد إيمانا، وتلك الصدمات والفجائع التي ساقها الله لك تصرف نظرك نحو الأرجى والأفضل وتأنف الدنو!
لم تكن إلا من لطف الله جل جلاله بك يستوجب الفداء!
فكم من التأييد والمعية يخفى على المؤمن إن لم يتفكر ويحسن الشكر!
بقدر ما تسلم وتؤمن وتحسن.. انتظر التأييد والمعية والنصر!
والصفقات مع الله نقية تقية لا تقبل الدخن ولا الغش!
إذا أيقنتَ أن الله هو الكريم، الرحيم، اللطيف، القريب، السميع، البصير، القادر على كل شيء؛ هان عليك همُّك، وعظُم رجاؤك، وحسن ظنُّك بربك.
فاجعل قلبك معلَّقًا به وحده، وأكثر من دعائه، وألحَّ في سؤاله، وتعبَّده بأسمائه الحسنى وصفاته العُلى، فإن من عرف ربَّه حقَّ المعرفة، اطمأن قلبه، واستقامت حياته، وفاز بخيري الدنيا والآخرة
كلما عظمت المحبة لله جل جلاله، صغرت الدنيا بما فيها، وتقزَّمت العقبات، وتهاوت هيبة الخصوم، ولم يبق في القلب إلا جلال الله وعظمته.
فأيُّ قوة تناجز قوة قلب أحبَّ ربَّه؟ وأيُّ مشقة تثقل على عبد علم أن كل خطوة تقرِّبه إلى مولاه؟
ذلك هو تمام الفضل؛ أن يمضي إلى الله ولو مشى حافي القدمين، وأن يرى كل تعب في سبيله نعمة، وكل بلاءٍ طريقًا إلى رضوانه، فلا يلتفت إلا إلى الغاية، ولا يرى في الطريق إلا ما يزيده قربًا من الله ربه ومولاه.
عندي قناعة إن صاحب النية الحسنة يحميه الله ويعطيه بنواياه الصالحة، حتى أبواب الخير تتيسر وتتمهّد له بدون سعي منه ولا جهد، وحتى الأشخاص الطيبين يضعهم الله في طريقه، صاحب النية الحسنة .. شخص عظيم عند الله! ليتنا ندرك أن للنّية الحسنة شأن عظيم في مسألة الفتوح والهبات!❤️
حياة المؤمن مجاهدة وجهاد، أخطر أعدائه خلالها الكبر والحرص والحسد، ولا يؤتى إلا من واحدة منها أو جميعها معا، فإن تمكن من التصدي لكل نزعة منها في نفسه، فحق له أن يبلغ ويرتقي ارتقاء مهيبا.
قال ابن القيم -رحمه الله - : "أصول الخطايا كلها ثلاثة:
الكِبْرُ: وهو الذي صَيَّرَ إبليس إلى ما صار.
والحرص: وهو الذي أخرج آدم من الجنة.
والحسد: وهو الذي جرأ أحد ابني آدم على أخيه.
فمن وقي شر هذه الثلاثة فقد وقي الشر، فالكفر من الكبر، والمعاصي من الحرص، والبغي والظلم من الحسد".
الفوائد: (ص: 58)
والسبيل لتحقيق حصانة من هذه الأصول الثلاثة، أن يقيم المؤمن نفسه على القرآن والسنة، وليسأل نفسه: أين أنا من أمر الله ونهيه جل جلاله؟
أين أنا من وصايا نبينا صلى الله عليه وسلم وسننه وأحاديثه!
وليستجب لله ورسوله صلى الله عليه وسلم وإن كلّفه ذلك سخط العالم من حوله.
وغير ذلك حرمان وتيه وعبث وسبيل ضلال مبين.
جسم الرجل يمرض بالراحة
وجسم المرأة يمرض بالكدح،
فالأول خُلق ليكدح راحة للثانية
والثانية خُلقت لأُنس وراحة الكادح،
فإذا إختلطت الأدوار..
ضاعت البشرية كما هو حاصل الآن!
هذا هو القرآن يا أمة الإسلام
هذا سر عزكم وشرفكم ونصركم وسعادتكم،
هذا هو النور السماوي والعروة الوثقى،
اقرؤوه واحفظوه واعملوا بما فيه،
لولاه لن يبقى في الحياة شيء يستحق أن نعيش له.
اطلعت على مقابلة مع الأسير المحرر ناجي الجعفراوي شقيق صالح الجعفراوي رحمه الله وأحسن إليه وتقبله في الشهداء. المقابلة مؤثرة جداً وحافلة بالمعاني العظيمة التي تعيشها هذه العائلة الحافظة لكتاب الله، وتُهَيج ذكرى الشاب الطيب المحبوب صالح، وتعرض جانباً من رحمته وحنانه على بنات أخيه ناجي حين كان مغيباً في سجون الاحتلال.
ثم يتكلم ناجي عن حياته وإخوانه في السجن مع القرآن بكلام عجيب..ويحلف أنه لم يعش مع القرآن ولم يعرف لذة القرب من الله إلا في السجن! مع أنه يحفظ القرآن ويؤم في المساجد قبلها لسنوات طويلة.
يتكلم ناجي عن نماذج من أسرى كان أحدهم لا يعرف الصلاة ولا يحفظ ولا حتى سورة الفاتحة، ثم هذا الأسير هو هو ذاته بعد شهور يقوم الليل بخمسة أجزاء يقرؤها في ركعتين!
ويتكلم عن إخوان له في الأسر ما عرفوا الله إلا في السجن فأصبح كل همهم ليس أن يخرجوا من الأسر بل: "يا رب اغفر لنا تقصيرنا فيما مضى"!
يتكلم ناجي عن لذة العشر الأواخر من رمضان في السجن إلى درجة ان بعض الأسرى كان يقول: "إذا خرجنا فليتنا نعود إلى الزنازين في العشر الأواخر من كل رمضان ثم نخرج"!!
يتكلم عن دورات تعليم القرآن والفقه في السجن وعن فرحته الغامرة يوم يعطي لأخ أسير معه في السجن السند المتصل بالقرآن إلى النبي ﷺ.
وعن الكثير غيره من معايشة القرآن ولذة الأرواح به.
هذا كله على الرغم من أنهم كانوا يتعرضون أحياناً لصنوف من التعذيب والتنكيل.
هنا يتجلى شكل من أشكال رحمة الله تعالى الذي إذا شاء أن يوصل رحمته لأحد من عباده أوصلها، ولم تمنعها جدران السجون وقضبانها، ولا القيود في الأيدي والأرجل، ولا صنوف العذاب التي تصب على من أراد الله به رحمة:
(ما يفتحِ الله للناس من رحمة فلا ممسك لها).
هنا تفهم يا من تتشكك في رحمة الله عندما ترى معاناة إخوانك..تفهم أنك لست أرحم من الله تعالى ولا أرأف بهم.
هنا تفهم معنى أن الله قد يبتليك بأوغاد يظلمونك، فإذا أحسنت اللجوء إلى الله جعل هؤلاء الأوغاد جسراً تعبر عليه إلى الجنة بإذن الله ثم هم يهوون في جهنم!
اللهم ارحم إخواننا في الأسر وثبتهم على دينك وأخرجهم منه سالمين في دينهم ودنياهم وأعنا على نصرتهم.
انا خصيمة كل شخص بيشوف كلامي وما بيساعدنس لو كان مقتدر
انا خصمية كل شخص بشوف كلامي وما بيعمل ريتويت
إحنا نموت من الجوع
ولله انا وأطفالي ما النا غيركم
يشهد الله ما في عندي كسرة خبز اطعمي أطفالي وين ضميركم
أستحلفكم ب الله وصلو صوتي لأهل الخير
رابط لتبرع
هاد رقمي واتس970594558985
في كل ضيق تمر فيه
وفي كل لحظة حيرة أو تعب تذكّر أن الله قريب أقرب من كل اللي حولك وأرحم بك من نفسك
وحكيم حتى لما ما تدري ليش يصير كذا لأن الله يدبّر لك الخير وانت ما تدري فاطمئن..
انا خصيمة كل شخص بيشوف كلامي وما بيساعدنس لو كان مقتدر
انا خصمية كل شخص بشوف كلامي وما بيعمل ريتويت
إحنا نموت من الجوع
ولله انا وأطفالي ما النا غيركم
يشهد الله ما في عندي كسرة خبز اطعمي أطفالي وين ضميركم
أستحلفكم ب الله وصلو صوتي لأهل الخير
رابط لتبرع
هاد رقمي واتس970594558985