مدير تصميم في ادارة المشاريع | مهتم بالهندسة وإدارة المشاريع | مجاز في القراءات العشر | قارئ وعاشق للكتب | رسالتي : تعليم الناس كتاب الله وتقريب معانيه للقلوب
لازلت أوصي من يريد ضبط قراءته بأحكام التجويد وحسن الوقف والابتداء بالقارئ محمد خليل الحصري - رحمه الله -.
تمعن بالوقف الجميل على كلمة ( كلا) في المقطع.
أترككم مع عذوبة التلاوة.
ضمن منهجية المقاري القرانية التي تقوم على التربية والتزكية والتاصيل؛
وضمن برنامج (مع المحققين)؛ مع فضيلة الشيخ المقرئ الدكتور/إيهاب فكري -حفظه الله-.
(ما المطلوب في "النبر"؟).
"الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه".
اليوم، في درس #المحرر_الوجيز لشيخنا العلّامة #عبدالله_الشنقيطي -حفظه الله- ذكر القارئُ للشيخ كلمة الشيخ #محمد_أبوموسى ”يسألونك عن الإعجاز، قل الإعجاز من أمر ربي“. فطَرِب شيخنا لهذه الكلمة طرباً شديداً، وقال ”عجيب عجيب، وهذه الكلمة تنبئ أن الشيخ لم يصل لهذه النتيجة إلا بعد جهد وتعب في الموضوع“.
وحكى لي من حضر الدرس أن الشيخ بعد أن فرغ من الدرس رجع وتعجّب من هذه الكلمة وكرّرها.
ثمانية عشر محورًا تستحق الاستماع والمشاهدة من لقاء العلّامة محمّد أبوموسى في برنامج الصورة مع أ.عبدالله المديفر. ساعة من الثراء المعرفيّ، والحوار البلاغيّ الرصين.!
أوَ ننتظر العالم حتى يموت ، حتى نستفيد من فكره وننهل من معين علمه .. ‼️
عذوبة الشاي= عذوبة النفس= عذوبة الألفاظ
من هذا العالم الجهبذ ..؟
ولماذا صوتُهُ النيلِيُّ
يسكنُ فيَّ
كلَّ وريد؟!
كما قال أحمد بخيت.
#مصر
مرض أمير الشعراء أحمد شوقي مرضاً شديداً فى أيامه اﻷخيرة ففوجئ بخادمه يخبره أن فضيلة الشيخ محمد اﻷحمدي الظواهري شيخ الجامع اﻷزهر يريد لقاءه ، فهب شوقي واقفاً وهرول للقاء اﻹمام اﻷكبر ، فلما قابله ورحب به سأله عن سبب تشريفه بالزيارة ، فكان جواب شيخ اﻷزهر : جئتك مأموراً من رسول الله ﷺ ، فقد زارنى النبيُّ ﷺ الليلة الماضية وأمرني أن آتي إليك وأخبرك أنه ﷺ فى انتظارك !! ،
وبعدها بأيام قليلة توفي شوقي ، ومنذ وفاته لم يكن فضيلة الشيخ محمد متولى الشعراوي يذكره إلا ويقول : لا تقولوا شوقي رحمه الله ولكن قولوا شوقي رضي الله عنه ، فوالله ما مدح النبيَّ شاعرٌ مثل ما مدحه شوقى :
أبا الزهراء ، قـد جاوزت قدري **
بمدحـك ، بَيْـدَ أنَّ لي انتسابا
مدحـتُ المالكين فزدت قــدرا **
وحين مدحتك اجتزتُ السحابا
ويضيف الشيخ الشعراوي رحمه الله قائلا : ولم يدافع ويشرح ويوضِّح حقائق اﻹسلام أحد مثل شوقي ، وهو الذي جمع مبادئ اﻹسلام في بيت واحد فقال :
الدين يـُسرٌ ، والخـلافة بـَيعة **
والأمر شورى والحقوق قضاء
ومن بليغ ماقال :
يا ربّ صلّ وسلّم ما أردتَ على **
نزيلِ عرشـك خير الرسل كلّهم
ياربّ ، هبّت شـعوبٌ من منيّتـها **
واستيقظت أمم من رقدة العدم
فالطفْ لأجل رسول العالمين بنا **
ولا تزدْ قومَـه خَسْـفاً ولا تـسم
يا ربّ أحسنتَ بدء المسـلمين به **
فتمّم الفضل وامنحْ حسنَ مُختَتَم
فاللهم صل وسلم وبارك على خير الورى ، وارحم اللهم أمير الشعراء شوقي وأسكنه الفردوس الأعلى .
"حقيبة الرحيل"
استوقفني مقال عظيم للبروفيسور السوداني حسن عثمان عبد النور بعنوان حقيبة الرحيل من خلال قراءة بيانية في هذه الآية المعجزة في سورة التكوير
{عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ} التكوير
"كلمة "أَحْضَرَتْ" كانت هي المفتاح الذي فتح لي عالمًا كاملًا* لم أكن أره، مفتاحًا غيّر نظرتي لمفهوم العمل والزمن والآخرة.
كثيرًا ما كنتُ أقرأ سورة التكوير، وأَمُرّ بتلك المشاهد الكونية المهيبة، من تكوير الشمس وانكدار النجوم، وسَيْرِ الجبال، لكنني كنتُ أقفز بذهني سريعًا إلى الهول العام، غافلًا عن الدقة المرعبة في اختيار هذا الفعل بالتحديد: "أَحْضَرَتْ"..!!
وليس "عملت" أو "كسبت" أو "فعلت"..!؟.
لماذا اختار الله سبحانه هذا اللفظ؟
وكأنّ الآية تخبرني أنّ أعمالي ليست مجرد أحداث عابرة تذوب في نهر الزمن، بل هي "أمتعة" و"حقائب" أحزمها الآن، وأحملها على ظهري، وأُحضِرها معي شخصياً إلى ذلك الموقف العظيم، فلا حقائب تُفقد في مطار الآخرة، ولا أمتعة تضلّ طريقها..!!
لقد عشتُ لحظةَ اكتشافٍ هزّت كياني *حين أدركت التناسب العكسي المذهل* بين " *دمار* " *الكون* " *وبقاء* " *العمل* .
فالسورة تبدأ باثني عشر حدثًا كونيًّا مدمرًا، حيث الشمس - ذلك الجرم الهائل - تُلفّ ويذهب ضوؤها، والجبال الرواسي تُنسف وتُسيّر، والبحار تتفجر نارًا، والنجوم تتناثر.
كل هذه الثوابت الفيزيائية العملاقة تفنى وتتغير* ، ولكن وسط هذا الدمار الشامل، *يبقى شيء واحد فقط لا يتبدد ولا يغيب :
" مَّا أَحْضَرَتْ".
إنها لطيفة مدهشة تُخبرك أنّ عملك، ولو كان مثقال ذرة، هو أقوى وجودًا من الجبال، وأكثر ثباتًا من النجوم؛ فالنجوم تنكدر، وعملك يحضر!
هذا التقابل العجيب بين فناء الأكوان وبقاء الأعمال* يضع الإنسان أمام حقيقة مرعبة:
أنت الكائن الذي سيحتفظ "بأشيائه" حين يفقد الكون كل شيء..!!
ثم تأملت في طول الانتظار البلاغي في السورة؛ اثنتا عشرة جملة شرطية متتالية (إذا.. وإذا.. وإذا..) تحبس أنفاسك وأنت تقرأ، تترقب الجواب: ماذا سيحدث بعد كل هذا الانقلاب الكوني؟!
لم يقل "حُوسبت نفس" أو "عُذبت"، بل "عَلِمَتْ".
وهنا تكمن لطيفة نفسية عميقة ؛ فالعلم هنا ليس مجرد تذكّر، بل هو "الإدراك اليقيني الكامل" لحقيقة ما معك.
في الدنيا، قد ننسى نوايانا، قد نخدع أنفسنا بمبررات واهية، قد نسمي البخل حرصًا والجبن حكمةً، لكن هناك، في لحظة "العلم" تلك، تسقط الأقنعة، وترى النفس بضاعتها التي أحضرتها على حقيقتها المجردة، دون أغلفة تجميلية.
ومن اللطائف التي استوقفتني طويلًا، ذلك التنكير المؤثر في كلمة "نَفْسٌ".
في ذلك اليوم، تتلاشى القبيلة، وتختفي الجماعة، ولا يبقى إلّا "أنت" و "مَّا أَحْضَرَتْ".!
"ستكون وحيداً تمامًا مع حقيبتك..!".
لقد قادني تأمل كلمة "أَحْضَرَتْ" إلى معنى "التجسيد".
فالأعمال المعنوية في الدنيا (صلاة، كذبة، صدقة، غيبة) تتحول هناك إلى "أعيان" و"ذوات" حاضرة.
هذا المعنى يتوافق مع آيات أخرى مثل (وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا).
تخيلتُ نفسي وأنا أدخل ذلك المشهد ، لا أحمل مالًا ولا جاهاً، بل أحمل "كلماتي" التي قُلْتُها، و"نظراتي" التي أطلقتها، قد تحولّت إلى أحمال مادية أراها رأي العين.
إن الانتقال من "العمل" المجرد إلى "الإحضار" المحسوس يجعل المسؤولية أثقل؛ فأنت لم تفعل الفعل ومضى، بل أنت "صنعته" وحملته معك لتضعه اليوم أمامك.
ومن عجائب البلاغة في هذه الآية، أنّ "الإحضار" يفيد العناية والاهتمام والجهد؛ فنحن في الدنيا نقول "أحضرتُ الهدية" أو "أحضرتُ الوثائق"، ولا نستخدم هذا اللفظ إلّا مع الأشياء التي حرصنا على نقلها.
الآية تقلب مفهوم "الملكية" رأسًا على عقب:
أنت لا تملك ما جمعت، أنت تملك ما فعلت..!!"
يقول الدكتور سعيد حمزه أستاذ القراءات والمجاز بحفص:
ربما أكون مُبالغًا إن قُلت:
حفظ القرآن الكريم كائنٌ حي أعيشً معه!
أفتقده إن غاب، أحب حديثه، أهنأ بالسهَرِ معه..
حفظ القرآن الكريم ليس فقط حفظ حرفٍ أو ضبط كلمة؛ إنما هو روحٌ تسري في الجسد وينبض بها القلب!"
رحم الله شيخنا المحدث أبوإسحاق #الحويني، فقد رحل عن الدنيا وبقي أثره وعلمه بين الناس، ومن جميل الوفاء أن يهيئ الله من عباده من يخلد هذا الأثر بعمل صالح يبقى بعد الرحيل
فجزى الله خير الجزاء الدكتور حمزة الخالدي الذي تكفّل ببناء مسجد يحمل اسم الشيخ أبي إسحاق الحويني في #بنغلاديش،