إن فقير النفس أعني عديم الاقتدار على ابتكار معانٍ حية لحياته،
هو ولو امتلك الأشياء كلها سيعدمها، لأن الفقر هو أشد حالات العدمية،
وفعل نهب وتفقير مقيت للوجود وتجويفه، لجعله خاليا من الحياة.
فالفقر معاديا شرساً ليس للحياة فقط وإنما للوجود برمته، كونه ببساطة إعدام مقيت.
منقول بتصرف
لا أحد منا يريد أن يخطئ،
وكل إنسان كان يعتبر بالأصل ان خطأه حقيقة.
فلو أمكن إظهاره له بطريقة تقنعه، فإنه سيتخلى فوراً عن خطأه ويتبنى بدلاً منه الحقيقة المعاكسة.
مثل كل إهتمام يكمن ��صلا في داخلنا،
فإن الاهتمام بالحقيقة يرتكز على دافع هو من أهم دوافعنا النقية.
مما يسهل تحريكه.
فخته
مبدأ الهوية:
-الهوية الاجتماعية تجهل كليا هويتها الفردية،تشعر بالأمان طالما هي منتمية اجتماعيا.
-الهوية الجماعية تعتني بدائرة الجماعة الصغيرة والمتوسطة
تشعر بالإنس طالما انها تتحرك وفق جماعة.
-الهوية الفردية تعتني بحريتها، وتحرص على اكتشاف تفكيرها الخاص وتنظر لنفسها أولا وأخيرا.
كيف تُفرِق الوجودية بين الواقع والوجود؟
تعتبر الوجودية أن الواقع هو ما هو عليه دوما،
يَستدعي الانسان ان يكونه ويستقبله كما هو، بشكل سالب.
أما الوجود فهو على العكس من ذلك،
"هو ما لن يكون ابدا كما هو"
يستدعي الإنسان أن يستشرفه لأنه دوما متقدم علينا بخطوة، ونحن لا نتلقاه إلا موجباً.
سمعت رأياً كان له وقعا خاصا عندي،
وراحت الأيام تؤكده،
فتصادق عليه تجاربي الخاصة مع الحياة:
أن القياس الحقيقي للرجل ليس ما يكشفه للعالم ويظهره.
بل ما يخفيه عنه ويستره.
إذ أن الاحتفاظ بالأسرار عندما تلمع الفرصة وتنضج الظروف لكشفها والبوح بها، ربما هو أكثر الأمور صعوبة وتطلبا للجهد
يقول كركيغارد:
ان تزوجت ستندم
وان لم تتزوج فستندم.
ان انفقت مالك ستندم
وإن لم تنفقه ستندم.
إذاً أنت نادم بكلتا الحالتين.
أبدية اسبينوزا هي:
قدرتي على جمع هذين النقيضين عبر هيمنة فكرة الضرورة مرةواحدة على كل حياتي.
أما أبدية كركيغارد فهي:
نباهتي بربط لحظاتي المتكررة الزائلة بالأبد
إنقلب أعاليها أسافلها.
إنه زماننا هذا
العاقل صار ساذجا وضعيفا لأنه يزن الأمور ويحسبها.
والجاهل بات قويا ومغامرا لانه متهوِّر وعشوائي.
إنه عصر بعد حداثة،
عصر محموم بهوَس الشهرة الخاطفة، والاثراء السريع، وسلطة التأثير.
عصر إنقل��ب المعايير:
المخلص أرعن،
والأناني فهيم،
وانا لست أخي..
الاخر هو الجحيم.
العزلة هي الجحيم.
ينجو سارتر من غثيانه الحاصل عن هاتين الفكرتين، عبر الوعي المنبثق من إنقطاع الماضي وتلاشي المستقبل.
فالأنا هي وجود حي يشرع بتكوين ماهيته.
وعلى العكس منه يعتقد
"النيو سارتيريون" ان القرار الوجودي الحر
سيؤكد عودة الأنا الى نعيم العزلة وجحيم الآخر
الأبيقورية هي فلسفة قَبلية في جوهر الانسان الذي يطلب اللذة بفطرته.
اما الرواقية فهي وجود بَعدي فيه، ككائن اجتماعي تصون العفة علاقته بالآخرين.
كذلك التعالي والجدل والكينونة أو العبثية والوجودية والفيمونولوجية...
ليست سوى ممارسات يومية لنا في الحياة تحكي على اختلافها ما يحري فينا.
وصف فوكو الغموض بان له تأثير قاهر على النفس،
وعليه فإن مَن يتقنه سيحظى بسلطة عارمة على الاخرين.
أما فنغنشتاين فأشار أن
مَن لم يستطع سَوق افكاره بلغة صحيحة ومترابطة، فهذا يعني أن افكاره ليست ��اضحة في ذهنه وعليه إعادة فهمها وتأسيسها، بعيدا عن الاختباء وراء ذريعة غموضها بسبب قوتها.
أهل المذهب المثالي يقولون ان الروح هي الوعي او التفكير.
ومنهم من قال انها الحدوس القبلية.
والأحرى انه عبر الاجتهاد بمواضوعاتها يتم تفنيدها.
فأنماط التفكير والحدوس هي:
مادية
وجدانية
علمية
نفسية
وروحيية.
الروحية منها مختصة بضرب وسبر المعلومات الربوبية، الأزليات، الواحد، والجوهر...
الايديولوجي والدوغمائي كما السلفي يجمعهم حالة واحدة وهي الانغلاق على عقيدة معينة او فكر محدد مكتسَبا كان ام موروثا.
وجهازه المفاهيمي غير مجهز لتغيير او تطوير قناعاته.
فهو يدور على مركز درايته، ولا يخرج من افق رؤيته.
وهو جاهز أن يبادر برمحةٍ مؤلمة كل من يسعى لفتح كُوَّة في دماغ��.
بدأ الأندماج الحضاراي الأكبر في العالم لحظة اجتياح ياجوج وماجوج الشرق الأقصى لاوروبا واميركا،
عند بدء طفرة صناعات الأجهزة الالكترونية منذ 75 عاما، حيث برز تفوق تايوان وسنغافورة والهند وغيرهم،
وراحت شعوب تلك المنطقة تصدر شبابها الى العالم.
فجأة بتنا نلتقي ب
Chinatowns
في كل بلد.
في الحياة
يشبه خوضك لصراع طويل،ركوبك برحلة مديدة على ضهر باخرة تمخر عباب المحيط،
عند نزولك الى اليابسة
ستشعر سريعا انك تخلصت من هدير محركاتها وارتجاج أرضها.
لكن إحذر جيدا فانك لن تفعل مع دوار المحيط.
كذلك تحررك من خصومك
لا يعني أن أثار معركتك قد انتهت وتأثيرها الداخلي عليك تلاشى.
الحقيقة
هي روايات كتبها الآخرون بحبرٍ نفيس إسمه العُمر،
دَوَّنوها على أندر كتاب يدعى الحياة. تراكمت نسيجاً متداخلا،
اختلس كلًٌ منا حصته.
بعض رواياته تقول:
ان الأمور نادرا ما تسير كما نتخيلها،
وإنما كما يجب ان تكون.
وأخرى تقول:
علينا استخدام كل ذكائنا لنعيش،
وكل غبائنا لنتعايش..
أنتروبولوجياً
هل هناك حقا عصر انحطاط؟
أم ان الإنحطاط هو انحطاط في القياس؟
الحقيقة تقطن بمقارنة الآن الحضوري وما فيه من ميزات حديثة، مع الأمس وما يعتريه من نواقص نسبةً اليه.
فهل فعلا اختفت مكاسب الأمس المحققة بالمقارنة مع ما قبله،
أوَليست هي أساس المرتكزات التي يقف عليها يومنا هذا
صحيح ان التاريخ عند هيغل تاريخ استلابي، إلا ان مساره العمومي يعتبر مساراً هادئاً تعتريه الطمأنينة حيث يقف على راسه الوعي المطلق.
اما التاريخ عند نيتشه هو بؤرة توتر مستمر، وصراع قِوى يستحيل تسكينه بأي فكرة كانت.
وانما هو مسار قوة يخاض دوما باستئناف اقتداره وتحديه لأي صعوبة تعتريه.