هذه المجموعة النادرة والاستثنائية من الصور -ومنها ما ينشر لأول مرة- كان يحتفظ بها قاض إيطالي يدعى "جوزيبي بيديندو" شارك في محاكمة المجاهدين الليبيين، وظلت الصور لأكثر من 100 سنة منسية بعيدا عن التداول، ويعود الفضل لإخراجها ودراستها ونشرها إلى باحثين إيطاليين مؤخرا
كلُّ الحوادث مبداها من النَّظر
ومُعظمُ النارِ مِن مُستصغر الشَّرَرِ
كم نظرة فتكت في قلب صاحبها
فتك السهام بلا قوسٍ ولا وترِ
والمرءُ ما دام ذا عين يُقلبُوها
في أعين الغيد *موقوفٌ على الخطر
يسُرُّ مقلته ما ضرَّ مهجته
*لا مرحبًا بسرورٍ عاد بالضَّرر
النظرة تفعلُ في القلب ما يفعلُ السهم في الرميَّة، فإن لم تقتله جرحته، وهي بمنزلة الشَّرارة من النار تُرمى في الحشيش اليابس فإن لم تحرقه كله أحرقت بعضه
كما قيل:
#جهادُ_النّفس
لذَّةُ التصدِّي لشهواتِ النفسِ ومجاهدتِها أعظمُ بكثيرٍ من لذَّةِ نيلِ تلك الشهوات ، فليس هناك أجملُ من شعورِ القوَّةِ الذي يجده الإنسانُ حين يقولُ لنفسِه : «لا» أمامَ أمرٍ محرَّمٍ تميلُ إليه وتشتهيه..
قال أبو الفرج بن الجوزي - رحمه الله -:
أسَفًا لِعبْدٍ كُلّما كثُرَتْ أوْزارُهُ؛ قلّ اسْتِغْفارُهُ،
وكُلّما قرُبَ من القُبُورِ؛ قَوِّيَ عِنْدهُ الفتُور.
من كتاب التبصرة - (ص٥٥)