كانت الوفيات تتوالى تباعاً، إلى أن وصلني نبأ وفاتك...
هنا أُصيبت حواسي بالشلل، هنا تهاوت مشاعري أرضاً، هنا أصاب كل ما حولي الجمود...
لم تعبرني صدمة وفاتك يا أخي لا تزال تسكن بداخلي ولا أزال أذكر تلك الرجفة التي هزت قاع قلبي عندما رأيتك في كفن...
"فبعضُ الأوجاع تغيرنا للنقيض لأنها لا تهزنا فقط، بل تنسفنا تمامًا، ثم تتركنا للأيام الجديدة كي تُعيد ترتيبنا وكأنها تلدنا مرةً أخرى، فلا يبقى بنا من قديمنا سوى أسمائنا".
العَالِقون-شهرزاد
"وكيف غيَّرت المرايا ملامحي إلى هذا الوجه الغريب عني، ابتعدتُ عن نفسي إلى درجة البحث عنها، ومتى تراكمت عليَّ أعباء العمر إلى هذا الحد المُرهق من العمر؟"
العَالِقون-شهرزاد
" لم يكن سوى درسٍ تافهٍ في الألم إذا ما قارنَّاه مع دروس الحياة الأخرى، تلك الدروس التي لا تكتفي فقط بتعليمنا وإكسابنا خبرة ومناعة ضد الألم، لكنها أيضًا قد تعيد ترتيبنا وتشكيلنا، وقد نخرج من تحت ركامها ونحن مختلفون تمامًا، لا نمت لأنفسنا بِصلة، ولا تشبهنا بشيء".
العَالِقون-شهرزاد
"أعرفُ أنَّ كل كلام المواساة ليس بإمكانه أن يسدَّ ثقباً واحداً في القلب،
فكيفَ بقلبكَ المليء بالثقوب كأنه غربالٍ؟!
من كلِّ ثقبٍ تسلّل حبيب ومضى!
أنتَ المحكوم بفقد أحبابك،
جرِّبْ إذا أحببتَ أحداً في المرة القادمة أن لا تُحبَّه، لعلَّه يبقى!"
-أدهم شرقاوي.