اللهم اجعل قبور حليمة حسن، وحسن أبكر، وعمار حسن روضةً من رياض الجنة،
اللهم أنر لهم فيها بنورك، واملأها بالسكينة والطمأنينة،
اللهم اجزهم عنا وعن أهلهم خير الجزاء، واغفر لهم ما تقدم من ذنوبهم وما تأخر،
اللهم اجعلهم من الذين تُبدَّل سيئاتهم حسنات، ومن الذين يقال لهم يوم القيامة: ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون.
اللهم اجمعنا بهم في مستقر رحمتك تحت ظل عرشك، في جنات النعيم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.
اللهم ارحم روح حليمة حسن، واغفر لها ذنوبها ما تقدم منها وما تأخر، اللهم اجعل قبرها روضةً من رياض الجنة، ولا تجعله حفرة من حفر النار.
اللهم أنر قبرها، ووسع مدخلها، واجعلها في بطن القبر مطمئنة، وعند قيام الساعة آمنة، ومع أهلها ومن تحب مسرورة.
اللَّهمَّ إنَّ حليمة حسن في ذمَّتِكَ، أستودعكَ إيّاها، فقها فتنةَ القبرِ وعذابِ النَّارِ واجعلها من أهل الجنّة، أنتَ أهلُ المغفرة فاغفر لها وارحمها يا غفور يا رحيم.
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره
ننعى فقيدتنا الغالية حليمة حسن
التي انتقلت إلى جوار ربها، سائلين الله العلي العظيم أن يغفر لها ويرحمها، ويجعل قبرها روضةً من رياض الجنة، وينزّل عليها شآبيب رحمته، ويجمعنا بها في الفردوس الأعلى.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
في مثل هذا اليوم قبل ستة أعوام خرج سكان عطبرة واحرقوا دار المؤتمر الوطني. كانت لحظة عالية الرمزية، مفادها أن هدف الثورة هو إنهاء عقود استبداد الانقاذ. جاءت هذه اللحظة نتاج تراكم طويل من المقاومة المستمرة بكافة السبل المشروعة، لم يهنأ نظام الانقاذ بلحظة سكون واحدة، قاومه طلاب وطالبات الجامعات، تصدت له النقابات والمهنيين، حمل ضده السلاح نفر واسع من أهل السودان، لم يهدأ للأحزاب والحركات السياسية بال في مواجهته، هذا التراكم أثمر ثورة عميقة الجذور، شارك فيها الملايين من كل بقاع السودان ليعلنوا بصوت واحد أن عهد المؤتمر الوطني وزبانيته قد انتهى وأنه لا عودة لهذا الظلام مرة أخرى.
سعى النظام البائد بكل قوته لأن يجهض الثورة .. جربوا خديعة التغيير الجزئي عبر بيان نائب رئيس النظام ولم ينجحوا .. قاموا بفض اعتصام القيادة ولم ينجحوا .. سعوا لخنق المرحلة الانتقالية ولم ينجحوا .. انقلبوا على الثورة في اكتوبر ٢٠٢١ ولم ينجحوا .. والآن شنوا حرباً على الشعب كله لا هدف لها سوى الانتقام من الثورة وقبرها … واقولها بملء الفم لن ينجحوا في ذلك وستنتصر ديسمبر على افكهم وجرائمهم وتخرج بلادنا سالمة آمنة موحدة مستقرة حرة كما أرادت لها ديسمبر.
الحرب هي نقيض ديسمبر في كل شيء .. الحرب موت وديسمبر دعوة سلام وحياة .. الحرب كراهية وعنصرية وديسمبر دعوة وحدة ومحبة .. الحرب دمار وديسمبر دعوة بناء واعمار. ستسقط الحرب بكل سوءاتها وتنهض ديسمبر شامخة لتكمل الطريق الذي لن تضل عنه. طريقنا هو طريق ديسمبر، سنظل نقف ضد هذه الحرب وضد محاولات منحها أي مشروعية، سنعمل على ايقافها سلماً كما علمتنا ديسمبر أن السلمية هي أداتنا، وسنواصل المسير عقب ايقافها لاكمال طريق ديسمبر الذي حدده شعب السودان وطالب فيه بوضوح بالحرية والسلام والعدالة .. طريق ديسمبر وطريق الحرب ضدان لا يلتقيان ونحن اخترنا طريق ديسمبر الذي لن تضلنا عنه أكاذيب الحرب ودعاتها.
#الذكرى_السادسة_لثورة_ديسمبر