يُبهرني الإنسان الذي يراعي غيره في حديثه، ليس لأنّ قلبه طيب، فحتى الذي لا يراعي قد يكون طيّب القلب لكنه يجرح بجهل، تبهرني المراعاة لأنها تدل على عمق معرفة وشعور وثقافة ووعي وتجربة وأشياء كثيرة تجعل الشخص لا يبدو أجوفًا من الداخل، وهذا الإمتلاء جذّاب.
النضج بداية عمرك نعمة، أن تعرف الصبر، وقيمة الهدوء، والأمان النفسي، بعد أن تنخذل من الجميع وتلجأ إلى الله وحده، فيجبر كسرك، ويعطيك حتى يرضيك، ويملأ قلبك بحبه، وينزل عليك السكينة، بعض المراحل الصعبة جاءت لتغيرنا، وتحيينا، وتُهذّب عواطفنا، و تستقيم بها قلوبنا، وتنضج بها أفكارنا.
أصمّ أذنك بوقار
أعمِ بصرك بأدب
انسحب بلا ضجيج
لتعيش براحة بال...
مرّ على الكلام وكأن سمعك لم يلتقطه
ليس غباءً، بل حكمة
فليس كل ما يُقال يستحق أن يُسكن في صدرك
اسكت كأنك لم تفهم
لأن الفهم أحياناً جرح، والجهل اختيار
ومن عرف أن يصمّ أذنه عن الضجيج، عرف طريق الهدوء
وتجاهل كأن عينك لم تبصر المشهد
ليس بلاهة، بل ستر. فليس كل ما رأته عينك يجب أن يتكلم به لسانك، أو يحاكمه قلبك
تجاهل كأن الستار لم يُرفع، لأن الفضول يسرق الطمأنينة
ومن أتقن فن "رأيت ولم أرَ"، ملك مفتاح راحته
وابتعد بهدوء كأنك لم تعرف التفاصيل أصلاً
ليس هروباً، بل حفظاً للقلب. فبعض المعارك شرفها في عدم خوضها،
وبعض الأشخاص كرامتك في الابتعاد عنهم
امشِ خفيفاً، لا تبرر، لا تشرح، لا تلتفت
الغياب الصامت أبلغ من ألف عتاب
راحة البال لا تُشترى بكثرة الكلام ولا بكثرة المواجهات...
راحة البال تُشترى بثلاث:
أذن لا تسمع كل شيء،
وعين لا ترى كل شيء
وقلب لا يحمل كل شيء
فكن كالغيم يمر ولا يضرب إلا حيث يؤمر
وكن كالنهر يسمع صخب الصخور ويتجاوزها إلى مصبّه
من أتقن الصمت، والتغافل، والانصراف... فقد أتقن الحياة .
العشر الأواخر من رمضان.
عشر ليالٍ عظيمة، فيها ليلةٌ جعلها الله خيرًا من ألف شهر؛ ليلة قد تغيّر حياة إنسان، وتمحو أعوامًا من الذنوب ، فلنستقبلها بقلوبٍ يقظة،وهمّةٍ عالية، وإكثارٍ من الدعاء والقيام اللهم بلغنا ليلة القدر، واجعل لنا فيها نصيبًا من الرحمة والمغفرة والقبول.
أعشق الإحترام والتقدير ولا أُحب تجاوز الحدود،
اُحب الحريه لكن لها عندي حدود طيبتي مع الكل
هذا ليس غباء بل تربيه وأُصول، وعزة النفس
ليست لساناً ولا طبعاً مُتكبراً، عزة النفس ان
تبتعد عن كل ما يُقلل من قيمتك.