@Jhe17152 تخيل كيف يخرج الإنسان من ابتلاء الحرب في بلده وعلى أهله وناسه، ويرزق بنعمة زيارة بيت الله الحرام، وفي داخله كل هذا الحقد والسوء.. يمهل ولا يهمل.
حالنا في السعودية الآن:
في مثل هذا اليوم الأربعاء
وفي مثل هذا الوقت بين الظهر والعصر
وفي مثل هذه الحال حرب والعدو أحزاب اتحدت وتآمرت، كحال رسول الله ﷺ في غزوة الأحزاب.
وقد دعا ربه الاثنين والثلاثاء والأربعاء، فاستُجيب له في مثل هذا اليوم الأربعاء وفي هذا التوقيت وكان دعاؤه: "اللهم منـزل الكتاب، سريع الحساب، اللهم اهزم الأحزاب، اللهم اهزمهم وزلزلهم». متفق عليه وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ كان يقول: «لا إله إلا الله وحده، أعز جنده ونصر عبده، وغلب الأحزاب وحده، فلا شيء بعده».
فاللهم كما جرى لنا ما جرى لنبيك ﷺ فاجعل مآلنا مآله وإن أذنبنا وقصرنا وخالفنا واختلفنا لكنك أنت الله وحدك و النصر نصرك، ونحن عبيدك، اقتدينا بنبيك ﷺ، وحاربنا عدوك، وأنت الحي القيوم، الأول والآخر، الظاهر والباطن، اهزمهم جميعا ظاهرهم وباطنهم، وخالف بينهم واجعل بأسهم بينهم شديد وامكر بهم وأحرق قلوبهم وبيوتهم نارا وندمًا واجعلنا نشرد بهم من خلفهم واجعلهم عبرة لكل من عادى دينك.
نصيحة عاجلة:
عضوا على كتاب الله بالنواجذ، وتمسكوا به، واذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرًا، وأقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وتصدقوا مما رزقكم الله، وأدوا الأمانات إلى أهلها، وردوا الحقوق والمظالم إلى أصحابها، وليستحل بعضكم بعضًا من مظالمه، وليعف بعضكم عن بعض، وصلوا أرحامكم، وبروا آباءكم وأمهاتكم، وتعاهدوا جيرانكم، وارحموا ضعفاءكم، وأطعموا مساكينكم.
وأصلحوا ذات بينكم، ودعوا الخصومات والشحناء، ولا يبيتن أحدكم وفي قلبه غل على أخيه، وتعاونوا على البر والتقوى، وتواصوا بالحق والصبر والمرحمة.
وقوموا من الليل، وأكثروا من ذكر الله ودعائه، واستغفروا ربكم وتوبوا إليه جميعًا، وأحسنوا الظن به، ولا تقنطوا من رحمته، ولا تأمنوا مكره، ولا تغفلوا عن ذكره.
ولا تنشروا كل ما تسمعون، ولا تروعوا الآمنين، وخذوا بأسباب السلامة، واحفظوا أنفسكم وأهليكم، ولا تعرضوهم لما فيه هلاكهم.
واذكروا نعمة الله عليكم إذ أطعمكم من جوع وآمنكم من خوف، واعلموا أن الأمن من أعظم نعم الله على عباده، فلا تبطروا بها ولا تنسوها، واشكروا الله، واسألوه دوامها.
واعلموا أنكم عباد الله، وأنه لا ملجأ من الله إلا إليه، وأنه سبحانه يجير ولا يجار عليه، فافروا إلى الله، وتوكلوا عليه، وأنيبوا إليه، فإن الأمر كله بيده، وإليه ترجعون.
اللهم احفظنا واحفظ بلادنا وبلاد المسلمين، وآمنا في أوطاننا، وأصلح قلوبنا وأعمالنا، واصرف عنا السوء والبلاء والفتن ما ظهر منها وما بطن، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، وارحمنا برحمتك وأنت أرحم الراحمين.
"من ترك الأصيل بإختياره
أذلته الحياة بالرديء رغماً عنه ،فما أشدّ تأديب الأيام حين تُعلّم المرء قيمة النعمة بعد أن فرّطِ فيها حين تريه ثمن الإستخفاف بما لا يعوض".
أرض السكينة، ومأرز الإيمان، هي النور الباقي وسط ظلمة هذه الدنيا ووحشتها، يرميها بسهم أراذل خلق الله ويصفق لهم من ظنناهم أخوة لنا من شرق وغرب..
اللهم احفظ مدينة حبيبك محمد صلّى الله عليه وسلّم واحفظ أهلها، واصرف عنهم كل منافق وخبيث ومعتدٍ أثيم.
أنى للقلب إذا عافَ أن يألف ..
﴿لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾
فمتى يعاف القلب؟
يعاف
حينما يطول الصبر، ويكثر الخذلان فيتحول الوفاء إلى جفاء ..
تنقطع
حينها حبال الأُلفة، وتورث رحيلاً هادئًا دون الحاجة إلى ضجيجٍ وعداء ..
فترى القلب
يصبو إلى البعد، وينبو عن القرب ..
حتى يصل لمرحلة (العياف) التي يُحال فيها رجوع ود القلب ولو بالتكلف .. فأنى له أن يألف!
اللهم إنّ لي وطنًا لا يُمسك خيره، ولا تنال من همّته ضغائن الحاقدين؛عزيزًا بدينه، شامخًا بأهله الكرام،،باسطاً يديه لمن شكر ولمن أنكر..
فاحفظه، وأدم عليه أمنه وعزّه، واكفِه شرّ كل حاقدٍ وحاسد،