حوار خاص مع وزير الخارجية اليمني السابق د. أبوبكر القربي @AAlqirbi حول الأزمة اليمنية.. مآلات الحرب ومسارات السلام.
القربي: الحل السياسي للأزمة هو المخرج الذي يجمع بين حفظ ماء الوجه وتحقيق المطالب المشروعة لجميع الأطراف، والمبادرة السعودية تواجه صعوبات.
https://t.co/3eW27JowYZ
حين لا يُنصفك أحد… حتى الموت
إلى صِبا #نبهان_الحنشي
أكتب لأنني لم أنجُ تماما؛ فلولا الكتابة لمت همّا وغمّا، ولهذا أكتب لك. يا نبهان، هل أرثيك أم أرثي نفسي؟ وهذا ليس من باب المبالغة كما تعلم. ولا أعني فقط مدى معزتك عندي، وأنت تعلم ذلك، وقد تكون لا تعلم ذلك علم اليقين؛ لأنني شخص لا يعرف ولا يستطيع أن يُظهر مشاعره. غير أنك تعلم أن ذاكرتي مثقوبة، وكل ذكرياتي تتسرب من ذلك الثقب اللعين. ولأن ما بيننا من ذكريات يكاد يفوق كل ذكرياتنا مع أصدقائنا مجتمعين، فكنتَ أنت، بذاكرتك الحديدية، من يذكرني بقصصنا السعيدة والحزينة، ومغامراتنا المضحكة والمسلية. بموتك يا نبهان أشعر وكأن اثنتي عشرة سنة من عمري قد اندثرت. كم هي القصص والحكايات، والنهارات والليالي التي قضيناها معا في بريطانيا وخارجها؛ أشعر أنها كلها تلاشت بموتك. من المفارقة أنني تلقيت خبر موتك وأنا في بروجيا/إيطاليا في مهمة عمل، وهي الدولة التي خططنا معا مرارا لزيارتها، ولكن للأسف لم تحالفنا الصدفة حينها، ثم عاجلك المرض. في الساعة الثانية إلا دقيقتين فجرا وصلني خبر وفاتك من أخيك خالد، وكنت بين مجموعة من معارفي في العمل. وجدتني أغادرهم بلا وداع، وكأنني أهرب من الخبر نفسه وقدماي بالكاد تسعفانني للوصول إلى الفندق حيث أقيم. فأرسلت لأخيك مباشرة: "أرجوك لا تمزح معي". هل هناك أصلا من يمزح في الموت؟ لكن عقلي لم يرضَ أن يتقبل الفكرة. لذلك حاولت أن أتصل برقمك العماني. وصل الاتصال فتعلقت به، ولكن لم يطل ذلك التعلق؛ حيث انقطع الخط، ثم وصلتني رسالة مباشرة من رقمك تقول: "مرحبا، انتقل أخي نبهان إلى جوار ربه الكريم قبل ساعة.. دعواتكم الطاهرة له". ولكن عقلي كان ما يزال يرفض تقبل الفكرة، فأرسلت إلى رقمك: "أرجوكم لا تمزحوا معي". ولكن لم يأتني رد، فبدأت أستسلم للواقع. بكيت، وكأن سدا انهار وتدفقت معه كل الدموع. أنت تعلم أنني لا أبكي في الغالب. قلبي مثل الإناء يجمع الحزن حتى يفيض. فاض مع خبر موتك، وبكيت على موتك وموت جدتي وجدي "حبوه وحبابوه" اللذين ماتا وهما يبكيان غربتي. بعد مرور قرابة خمس وأربعين دقيقة، لا أعلم السبب، ولكن عاودت الاتصال مرة أخرى، وكأني أتلمس أي أمل بأن الخبر غير صحيح؛ ولكن هذه المرة لم يصل الاتصال!
أنت تعرفني أنني لا أخاف أن أموت، ولكنني أخاف الألم. ليس لدي مشكلة أن أموت اليوم، ولكن لا أريد أن أتألم. بل أصبحت في سنواتي الأخيرة تتطور معي حالة غريبة، أشعر بالألم الذي أشاهده أو أسمعه. تحدثنا عن هذه النقطة أكثر من مرة. ولكن هناك حادثة جديدة قبل عدة أشهر لم أخبرك عنها؛ وقتها كنت قد رجعت إلى عمان ولم تسعفنا الظروف للحديث عن مثل هذه المواضيع. هل تعرف أنني كنت أشاهد فيلما، فلم أستطع إكماله بسبب مشاهد الألم! بل أكثر من ذلك؛ عندما حاولت الوقوف هاربا من أمام الشاشة كاد يغمى علي! لم تكن المشكلة قط في مشاهد العنف والدم، ليست معي مشكلة في ذلك، ولكن في الألم. كذلك، كثيرا ما ذكرت لك أنني لا أحتمل الموت المفاجئ؛ لأنه يهوي دائما بي في قاع من شعور العبثية في معنى وقيمة هذه الحياة. فما بالك لو كان هذا الشخص شخصا عزيزا، بل أكثر من ذلك، مات وهو يتألم! ما هذه الحياة التي نستحق أن نتألم من أجلها.. أين المعنى في ذلك فضلا عن معنى الحياة ذاتها؟! ما زلت أشعر بألمك عندما زرتك في المستشفى في لندن آخر مرة. كم كانت صعبة علي تلك اللحظات؛ فكنت أتألم بألمك وفي ذات الوقت لم أكن قادرا على أن أترك للألم أن يسيطر علي. كان علي أن أبدو متماسكا من أجلك لكي تبقى صامدا. في الحقيقة لا يتجلى العبث في موتك فقط في أن هذا المرض الخبيث لم يمهلك أكثر من خمسة أشهر منذ تشخيصك به، ولكن أيضا أن موتك حدث في قمة شبابك؛ في العمر الذي يجب أن تبدأ أن تقطف فيه ثمار ما زرعته من جهد وألم ومعاناة طوال سنوات عمرك، وخاصة في غربتك. لو أسعفتني ذاكرتي، سأحتاج مجلدات لكي أذكر حجم كل التضحيات التي بذلتها لكي تبدأ تأسيس حياتك من الصفر في المنفى، وتنهض بالمركز الحقوقي الذي عملت عليه جاهدا لكي توثق انتهاكات السلطة بحق مواطنين، بل بحق بلد لم يكترث لأمرك قط. بل وسعيت أن تسلح نفسك بالعلم، فدرست مرحلة البكالوريوس من جديد. قررت أن تدرس القانون لكي يسعفك في عملك الحقوقي. ولم تكتفِ بذلك، بل أيضا درست الماجستير في التخصص ذاته. وأخبرتني مرارا أيضا أن لديك الرغبة لإكمال مرحلة الدكتوراه. هل تذكر معاناتنا المالية فترة طلب اللجوء؟ هل تذكر ألم انتظار قرار اللجوء الذي طال لسنوات في حالتك عندما جمعتنا الصدفة في ليفربول بينما ننتظر قرار اللجوء؟ احتضنتنا ليفربول مثل ما احتضنتنا قبلها "ساحة الشعب" ثم جدران السجن في عمان. هل تذكر عندما كنا نجمع العملات النقدية التي ترجع لنا بعد كل شراء؛ ليس فقط الفضية منها، بل حتى النحاسية، حتى يصل مجموعها إلى خمسة باوندات، ثم نذهب بها إلى محل صاحبه هندي بجوار مسكنك لكي نستبدلها بورقة نقدية، لكي نوفر مبلغا ونشتري ساعات من الأنس مع معارفنا؟ هل تذكر عندما كنا نمشي قرابة الساعة لكي نصل إلى مركز المدينة، لأن تذكرة الباص كانت ستقضي على نصف مصروفنا الشخصي اليومي، وهو خمسة باوندات التي تشمل كل مصاريفنا؟ كم كانت تلك الشهور قاسية؛ غير أننا أثبتنا لذواتنا مدى التزامنا بتحمل عواقب قراراتنا. أثبتنا أن في داخل كل منا طاقة يجهلها، ويحتاج إلى مثل هذه الظروف لكي يكتشفها في نفسه. كم كان من السهل أن تعيش في عمان حياة لا تختبرك؛ ولكن متعة الحرية كانت تفوق كل تلك الآلام والصعوبات. وهذا ليس إلا غيضا من فيض كما تعلم! ورغم كل هذا التعب والألم والتضحيات.. مت هكذا بكل بساطة، وهذا أكثر ما بدا عبثيا في موتك؛ فلا علاقة بين ما عشته وما انتهيت إليه!
نبهان.. هل تريد معرفة مفارقة عبثية أخرى؟ هل تذكر ما قال محمود درويش عن الرثاء؟ درويش الذي لم تتوقف أبدا عن ترديد أشعاره المتأخرة العبثية، وكأنك كنت تعلم أن موتك سيكون بهذا التجلي من العبث. صدق درويش عندما قال إن "الرثاء هو مديح تأخر عن موعده حياة كاملة". هل تعلم أنه فجأة ظهر لك العشرات من الأصدقاء الذين لم يهتموا يوما ليسألوا عنك: هل كنت بخير في غربتك؟ أو لم يجرؤوا على عمل "إعجاب" لأحد منشوراتك خوفا على مصالحهم؟ هل تعلم أن أحدهم دعا الناس لقراءة ما تركت من كتابات، وآخر يسرد ذكرياته معك؟ تذكر عندما كنت تصارحني مرارا بألم التهميش. كم من المرات التي صارحتني بإحساس الخذلان الذي تشعر به من محيط "المثقفين"، وخاصة من كانت تجمعك بهم صداقة. كلهم يوما انفضوا من حولك لأنك فقط قررت أن تعيش حياة اخترتها لنفسك ولم تضر بها أحدا. بل أزيدك من الشعر بيتا، كما يقال: إن جمعية الكتّاب التي لم تهتم لأمرك يوما، ليس فقط منذ خروجك، ولكن منذ بداية نشاطنا في الانتفاضة العمانية، أخيرا تذكرت أنك كنت أحد أعضائها ونشرت نعيا. كان عليك أن تموت يا نبهان لكي يعترفوا بوجودك.. كان عليك أن تموت. آه، لماذا علينا أن نموت لكي نُنصف؟ الموت يا نبهان هو من أنصفك، حتى من أولئك المتشفّين من موتك. نعم، أنصفك ليس فقط من شلة المثقفين والأصدقاء المدّعين، بل أيضا من الشلة المخوّنين الذين لطالما شككوا في وطنيتك وفي حبك لعمان. نعم، الموت أنصف نضالك والتزامك، وأوضح لكل هؤلاء الجبناء المتزلفين أنك ستبقى في ذاكرة عمان، وأنهم زائلون بلا أي ذكر. كل هؤلاء المدعين من الأصدقاء والمخوّنين لم يفهموا، أو لم يرغبوا أن يفهموا، أن من حقك أن تعيش الحياة التي اخترتها. وأن من حقك أن ترى أفق السماء أعلى من تطلعاتهم. لم يرغبوا أن يفهموا، أو أنهم لم يستطيعوا أن يفهموا، ما كتبته أنت صراحة: "إذا اصطدمت أثناء وقوفك بسقف منخفض، فاعلم أن الخطأ في السقف لا في وقوفك.. أنت من خلق الخالق، والسقف من أوهامنا!" لم يفهموا ما ذكرته أن "المشكلة ليست فيمن يصطاد في الماء العكر، كما يحب البعض وصف أي انتقاد للسلطة والأوضاع العامة، بل في وجود الماء العكر نفسه!"
حتى أنا يا نبهان لم أنصفك، لأنني لم أكن أدرك حق الإدراك يوما قيمة صداقتنا وأخوتنا. كنت أعلم أنك أقرب صديق، بل أكثر من أخ، ولكن الآن فقط، متأخرا، أدركت أنك كنت الصديق الوحيد الذي أحدثه عن كل شيء تقريبا. ليس لدي صديق آخر كنت أحدثه عن كل شيء؛ فكل صديق أعرفه يعرف جانبا أو جانبين من حياتي فقط. هل تعلم أنني اليوم قررت تقليب صفحتك على إنستغرام، فتفاجأت بعدد كبير من الصور التي تجمعنا نشرتها على صفحتك! لم أكن أدرك ذلك لأنني لا أستخدم إنستغرام كما تعلم. كنت تنشر صورنا وتعنونها: "مع صديقي محمد الفزاري"، وكأنك تؤكد على حجم صداقتنا. شكرا يا نبهان على كل المرات التي كان يجب أن أشكرك فيها بحميمية، ولكن كما تعلم، لست ممن يعبرون عن مشاعرهم جهرا، وهذه إحدى نواقصي، وما أكثرها. شكرا على كل المرات، والتي لا أستطيع أن أحصيها، استضفتني فيها في شقتك، سواء في Pontypridd، البلدة الوادعة في جنوب ويلز، أو في كاردف، ثم لاحقا في لندن، ثم ليفربول. شكرا على كل تلك المرات، على مدى اثنتي عشرة سنة، التي وعدت فيها وأوفيت بأن تطبخ لنا، وكنت تؤكد أنني "سآكل أصابعي" من شدة لذته.شكرا على كل فطور، "البلاليط" والقهوة العمانية التي كنت أجدها في المطبخ جاهزة لي كلما استيقظت.شكرا... ولكن بعد ماذا؟! لماذا علينا أن ننتظر من نحب حتى يموت لندرك معزته؟! لماذا نأخذ الأمور for granted، كما يقال في الإنجليزية؟! وعلى ذكر الأكل، هل تعرف ما هو العبثي هنا أيضا؟ كم كنت تهتم بتفاصيل ما تأكل وما لا تأكل، وما هو صحي وما هو غير صحي، بل كنت تفضل الطبخ وتستمتع به... وأنا العبثي في مأكلي ونومي؛ فلا أكلي أكل، ولا نومي نوم، ولا نهاري نهار، ولا ليلي ليل. أرثيك الآن... يا لوقاحة هذه الحياة! ولكن المفارقة، كما تذكر، حين قررتُ ذات مرة الهرب من ضوضاء لندن وزيارتك في بونتيبريد قبيل كورونا بأسبوعين أو ثلاثة، وكأن القدر خطط لنا أن نقضي تلك الفترة العصيبة معا؛ أن المرض قضى علي لمدة ثلاثة أسابيع تقريبا، وعلى إثره فقدت حاسة الشم والتذوق. ومع ذلك، لم يكترث جسدك لكل ذلك، رغم أننا كنا نقضي معظم ساعات النهار والليل معا بسبب الإغلاق، بل ونأكل معا وكأن شيئا لم يتغير، لمدة ثلاثة أشهر متتالية! وكنت أعلق عليك: ما هذا الجسد يا Vampire؟ فعلا، الإنسان يعيش بوهم أنه يفهم جسده... حتى يخونه! هذا ما حدث مع جدي كذلك؛ فمنذ أن "حفظت العقل"، كما نقول، وكانت جدتي دائما مريضة وتتناول العديد من الأدوية يوميا، أما جدي فكان في صحة وعافية دائما، رغم أنه يسبقها في العمر بسنوات، كما أخبرونا؛ فأجدادنا في الغالب لا يعرفون متى وُلدوا كما تعلم. ومع ذلك، سبقها إلى الموت... استسلم جسده فجأة، ثم أكمل عليه كورونا. افتقدهما كثيرا؛ كانا مثل والدي، حيث نشأت في كنفهما. إلا أني لم أبكِ بعد موت أي منهما. حاولت مرارا أن أُجبر نفسي، ولكن لم أستطع، وكأن عقلي يرفض أن يقبل الفكرة. قد تكون آلية تكيف كان يدفع بها عقلي لكي أستمر حيا في هذه الحياة العبثية!
نبهان، هل تعلم أن الحفنة المتشدقة والمتعنتة بالوطنية، الذين تشفوا من رجوعك إلى عمان وكأنه هزيمة لك وانتصار لهم، هم أنفسهم اليوم يتشفون من موتك، مؤكدين أن الوطن فتح حضنه لك عندما قررت أن ترجع بسبب مرضك؟ ما أكثر وقاحتهم وأمراضهم! الوقاحة الأولى أنهم كذبوا كذبة وصدقوها: أن قرار عودتك كان بسبب مرضك. هل تذكر بداية حواراتنا حول فكرة رجوعك، ثم قرارك النهائي؟ كل هذا كان قبل أن يتم تشخيصك أصلا بالمرض. ثم جلسنا معا مع ممثل السفارة، أخ عزيز، ووعد خيرا مشكورا. ثم سافرت تكمل رحلتك متنقلا من دولة إلى أخرى، وهو القرار الذي اتخذته بعد حصولك على الجنسية، مستمتعا بحرية الجواز. آه، كم كنت أغبطك. كأنك كنت تعلم أن الموت كان يداهمك، فكان عليك أن تسافر أكبر قدر ممكن. ورغم استمتاعك وفرحك بكل تلك الرحلات، إلا أن جسمك لم يكن قادرا على تحمل مشقاتها، وشعور الخذلان بدأ يتضاعف؛ فصرخ جسمك متألما وروحك مخذولة:
"إني أنطفئ رويدا رويدا…
كشمعةٍ مهملةٍ في ركنٍ معتمٍ منسي،
لا خيطَ دخانٍ يُمهلُ خطايَ المرتبكة،
ولا همسَ امتنانٍ يواسي صخبَ انكساري."
بيد أننا لم نكن نعلم أن للأقدار رأيا آخر؛ فبعدها بأشهر تتدهور صحتك بشكل كبير جدا، وكنت وقتها في تركيا، فاتصلت بي لتؤكد أنك تحتاج أن ترجع إلى بريطانيا للفحص. فرحتُ وقتها وقلت لك: أخيرا قررت أن تأخذ ألم بطنك على محمل الجد. لا أنكر أنك سبق وذهبت مرارا إلى المستشفى، وفي بعضها كنت تموت ألما، مما اضطرك للذهاب إلى الطوارئ، ولكن يا للعنة عليهم، لم يشخصوك بشكل صحيح ولا لمرة. يبدو أنك بعدها تساهلت مع الأمر لسنوات وتوقعت أنه مجرد مشكلة بسيطة في الأمعاء أو المعدة. رجعت من المطار إلى المستشفى مباشرة، وما هي إلا أيام قليلة حتى علمنا بالخبر الصادم!!! عندها عجلت أكثر في أمر رجوعك إلى عمان، إلى حضن "جعلان بني بوحسن". أما وقاحتهم الثانية أنهم يستكثرون عليك العودة إلى وطنك الذي خرجت منه مطاردا بسبب رأيك الغيور عليه! هذا وطنك ووطن أجدادك المتجذرين فيه؛ ونعم من حقك أن تعود إليه متى ما شئت، أم يظن هؤلاء المتعنتون أنها مزرعة لهم...؟ وكأني أسمعك الآن ترد علي مازحا: هم في الحقيقة ليسوا إلا خرافا فيها. ولكن رغما عن أنوفهم المشمئزة؛ عمان كانت وطنك وجلد عظمك واليوم.. كفنك.
سأعترف لك: عندما كنت تتكئ على كتفي بسبب الألم والوهن الذي أصاب جسمك وأنت تغادرنا في مطار هيثرو، ثم احتضنتك وودعتك، كان عقلي يقول إن هذه آخر مرة سأراك فيها. كنت أبكي في داخلي، ولكن كالعادة عيناي كانتا ترفضان أن تنزل أي دمعة. ولكن بعد رجوعك بأيام، وبدء مرحلة العلاج، وتحسن حالتك، كبر الأمل لدي، حتى نسيت كل ذلك الشعور وأكدت لك ما هي إلا فترة وجيزة وسأراك تزور "سكند كاب" القرم المفضل لديك، بل وتتمشى على شاطئها. بل أكثر من ذلك لدرجة أني خططت للسفر معا في أقرب فرصة. ثم فجأة، يستسلم جسدك نهائيا… يا لهذه العبثية. عبثية قبيحة وحمقاء لم تكترث لنبل أخلاقك ونضالك والتزامك. حتى وأنت واهن الجسم غير قادر على الوقوف حرفيا كنت ملتزما! هل تذكر عندما كنا ننتظر موظف الطيران العماني في مطار هيثرو ليأتي لنا وكنت بالكاد تستطيع الوقوف على قدميك، طلبت منك أن تجلس على أحد المقاعد الخالية أمامنا وكانت تبعد عنا بخطوات بسيطة، ولكن كان ردك أن المقاعد مخصصة للمعاقين! حتى وأنت في تلك الحالة كنت نبيلا وملتزما؛ ولولا إصرارنا لما جلست. ذكرتني بحجم التزامك بالقضية الفلسطينية خاصة في أمر المقاطعة، وكم مرة عاتبتني على تهاوني وعدم اكتراثي حسب ظنك، رغم أن لي فهما خاصا بي في طريقة المقاطعة؛ وقد تكون أنت على حق وما تبريري إلا محاولة مني لتجميل تخاذلي وتهاوني. ولكنك تعلم أن آراءنا وتوجهاتنا ونظرتنا لم تتوافق في كل شيء، ومع ذلك لم يفسد اختلافنا في الرأي للود قضية، كما يقال. أليس هذا ما كنا نحلم به في عماننا الجديدة؟ لا نريد أن نتشابه، بل نريد أن نكون مختلفين متدافعين، لكيلا نتحول إلى ماء راكد آسن؛ فليست المشكلة في الاختلاف بقدر ما هي في الخلاف. لا أدعي أن صداقتنا كانت مثالية؛ بل اختلفنا في قضية أو قضيتين شخصيتين، وليس هذا موضع ذكرهما، ولكن هذا هو حال الأخوة في البيت الواحد، أمر طبيعي، أليس كذلك؟ كم قصة أستطيع أن أذكر على مدى التزامك بما تؤمن، حتى لو كان على حساب جيبك. كيف لا وأنت الذي كتبت:
"تَتبع الحُلم..
تمسك بكل خيط أمل مهما كان وهنه..
لا تمضي حتى آخر الطريق.. بل امشِ حتى آخر نبض يخفق في قلبك.. لا القضبان توقفك ولا الإنسان يحبطك!"
أما فلسطين، فستتحرر يوما ما كما آمنت وهتفت في شوارع ليفربول مرارا "Free Free Palestine"، وأتفق معك في هذا. أما فيما يخص ثقب ذاكرتي؛ قد لا يكون لعينا؛ بل نعمة!
لم تبهرني البلدة الجميلة، ولا ممرها المائي الرائع، قدر انبهاري برمزية تلك الأكواخ الخشبية، قُلت لنفسي: أوليست مهمة الصحافة، تتشابه مع مهمة تلك الأكواخ، في تأكيد حقيقة ما حدث، وفي حماية الذاكرة الجمعية من النسيان أو التضليل والتجاهل؟! (2/2)
وهاهم اليمنيون يفقدون السيطرة على السردية الخاصة بقضيتهم والطريقة التي يرون بها خلاصهم، بعد أن دخل بعض العرب المتحمسين للقضية والمقاومة على الخط مؤيدين لبطولات الحوثي الوهمية في نصرة القضية.
وصار هناك لهجة سلطوية يقينية من بعض هؤلاء العرب الذين لا يعرفون شيئا عن اليمن لكنهم يعتقدون حقهم في توجيه اليمني للاتجاه الصحيح. والموقف الصحيح بالنسبة لهم هو تضحية اليمني بحياته وكرامته ومستقبله من أجل "القضية".
في السردية الجديدة لسيكولوجية الجماهير العربية اللاعقلانية يبدو الحوثي-القاتل أكثر أخلاقية من اليمني المقتول والمقهور والرافض للعنصرية الحوثية بكل تجلياتها.
وبطهر تناقض مطلق بين حق اليمني في التخلص من قاتله، وواجب العربي في نصرة فلسطين. ولا حل لهذا التناقض الا بذبح قضية من اجل قضية، والتضحية بشعب من أجل شعب، وتدمير بلد شبه مدمر من اجل نصرة بلد كامل التدمير.
ولا بد من التذكير هنا أن الفلسطينيين كانوا قد فقدوا سيطرتهم على سرديتهم الخاصة بقضيتهم منذ أن صارت القضية الفلسطينية هي قضية كل العرب على حساب الفلسطينيين، وصار جوهر القضية هو حياة حماس وموت غزة، وصار لكل نظام عربي وغير عربي حق توصيف القضية واستغلالها كما يشاء على حساب جوهر القضية.
تحولت القضية الفلسطينية الى اداة لخدمة قضايا أخرى، وها هي القضية اليمنية تتحول، على يد الحوثي، الى أداة لخدمة الأداة.
وهاهم اليمنيون يفقدون السيطرة على السردية الخاصة بقضيتهم والطريقة التي يرون بها خلاصهم، بعد أن دخل بعض العرب المتحمسين للقضية والمقاومة على الخط مؤيدين لبطولات الحوثي الوهمية في نصرة القضية.
وصار هناك لهجة سلطوية يقينية من بعض هؤلاء العرب الذين لا يعرفون شيئا عن اليمن لكنهم يعتقدون حقهم في توجيه اليمني للاتجاه الصحيح. والموقف الصحيح بالنسبة لهم هو تضحية اليمني بحياته وكرامته ومستقبله من أجل "القضية".
في السردية الجديدة لسيكولوجية الجماهير العربية اللاعقلانية يبدو الحوثي-القاتل أكثر أخلاقية من اليمني المقتول والمقهور والرافض للعنصرية الحوثية بكل تجلياتها.
وبطهر تناقض مطلق بين حق اليمني في التخلص من قاتله، وواجب العربي في نصرة فلسطين. ولا حل لهذا التناقض الا بذبح قضية من اجل قضية، والتضحية بشعب من أجل شعب، وتدمير بلد شبه مدمر من اجل نصرة بلد كامل التدمير.
ولا بد من التذكير هنا أن الفلسطينيين كانوا قد فقدوا سيطرتهم على سرديتهم الخاصة بقضيتهم منذ أن صارت القضية الفلسطينية هي قضية كل العرب على حساب الفلسطينيين، وصار جوهر القضية هو حياة حماس وموت غزة، وصار لكل نظام عربي وغير عربي حق توصيف القضية واستغلالها كما يشاء على حساب جوهر القضية.
تحولت القضية الفلسطينية الى اداة لخدمة قضايا أخرى، وها هي القضية اليمنية تتحول، على يد الحوثي، الى أداة لخدمة الأداة.
هل تفجير الحوثيين لمنازل المواطنين سياسة منهجية أم أخطاء فردية؟
حديث لي -سيصدم الكثير- مع القيادي العسكري الحوثي المعروف يوسف المداني في 2014 يكشف فيه كيف ومن الذي يصدر التوجيهات.
#جريمة_رداع
@sameh_asker منذ العام ٢٠١٤ فجر الحوثيون ما يزيد عن ٤٠٠ منزل لمعارضيهم. بأي قانون أو عرف أو جزاء يتم تفجير منازل مواطنين كعقوبة. تفجير منازل المدنين غرضه واحد هو إرهاب الناس واخضاعهم، والمؤسف أن يبرر سامح عسكر أفعال جماعة نازية بحق مجتمعها لأن القاتل ليس يهوديا.
أكذوبة الصمود أمام قصف التسع سنوات
……
من السرديات الشائعة التي يروجها بعض "الخبراء" الدوليين عن اليمن أن الحوثي صمد تسع سنوات ضد قصف التحالف، وبالتالي لا يوجد حل عسكري مناسب لمواجهة الحوثي.
من يروجونها إما جاهلون بالوضع اليمني أو مغرضون لأهداف سياسية.
والحقيقة هي:
1- ان الحرب التي قادها التحالف لم تستمر بشكل منظم أكثر من سنتين (2015-2017) فيها حقق التحالف منجزات مهمة (تحرير عدمن، تحرير المخا والساحل، السيطرة على فرضة نهم) وتدمير اغلب ترسانة الحوثي-صالح العسكرية.
2- بعد ذلك تعرض التحالف لضربات فككته كان أهمها الخلاف السعودي القطري (2017) ومغادرة قطر للتحالف وانتقالها 180 لدعم الحوثي-إيران.
3- في نفس العام تلقى التحالف ضربة مؤثرة: إدراج السعودية في القائمة السوداء للأمم المتحدة بسبب ارتفاع الضحايا المدنيين للغارات. تسبب هذا في تراجع وتشتت العمليات العسكرية وعدم فعاليتها. ورغم تورط الحوثيين في جرائم حرب واسعة ضد المدنيين الا ان المجتمع الدولي لم يشكل أي ضغط تجاهها.
4- رغم كل هذا ظل التحالف والحكومة الشرعية في الوضع الأقوى حتى جاء عام 2018 ، والذي اعتبره العام الفعلي لنهاية العمل العسكري للتحالف في اليمن.
لكن ما ان جاءت نهاية العام حتى قدم المجتمع الدولي الهدية الذهبية التي انقذت الحوثي: اتفاقية ستوكهولم.
بعد هذه الاتفاقية بدأ التقدم الحوثي في الجبهات بعد ان ضمن الحديدة كمصدر للايرادات وتدفق الأسلحة، وتمكن من تجميع قواته للتركيز على الجبهة الأهمّ ماديا: مأرب.
ومرة أخرى تشددت الدول العظمى ضد اي عمل عسكري للشرعية في الحديدة، وتساهلت أمام كل الأعمال العسكرية للحوثي في مأرب.
5- جاء العام 2018 بهدية أخرى: مقتل خاشقجي الذي وضع السعودية في موقف محرج أمام العالم، وزادت من ترنح الوضع المتوتر للتحالف في اليمن.
اضافة الى ذلك قدمت ألعاب وفساد الرئيس السابق هادي وتشتيته للجبهات هديةً ثمينة للحوثي خاصة مع خلافه الواضح مع الإمارات التي كانت تسعى لتنزيل بديل له (نائب الرئيس بحاح).
6- منذ عام 2019 كانت الحرب قد انتهت فعلياً وبدأت السعودية في خطة اتفاقيات الهدنة المؤقتة مع الحوثي التي ما لبثت أن تحولت الى حالة دائمة من اللاسلم واللاحرب.
7- عانت العمليات العسكرية من عيوب كثيرة: العشوائية، نقص المعلومات الاستخباراتية، استهداف المدنيين، عدم التنسيق مع القوى اليمنية على الأرض، اختلاف الاستراتيجية السعودية عن الاستراتيجية الاماراتية.
ساهم تفكك صفوف القوى المواجهة للحوثي في إبطال فعالية العمليات العسكرية للتحالف وامتلاك الحوثي لزمام المبادرة منذ 2019.
وجاء حبل الانقاذ الأهم بسبب الفهم الغربي الناقص للوضع اليمني والهدايا المجانية التي قدموها للحوثي تحت عذر الوضع الانساني الذي لم يتحسن أو يتغير رغم كل التنازل الكارثية.
8- لا يعني هذا أنني أشجع عملاً عسكريا واسعا في الوقت الحالي، لكن السرديات الزائفة خطر على القضية اليمنية وموقف العالم منها.
سرديات يمنية
……..
من 2014 الى 2023 سادت السردية التالية عن الحوثيين في الدوائر الغربية:
1- الحوثيون مستلقون عن ايران ولا يوجد تاثير ايراني ايديولوجي وسياسي عليهم.
2- الحوثيون لن يكون لديهم اطماع او مغامرات عسكرية خارجية خارج حدود اليمن.
3- العمليات العسكرية لن تضعف الحوثيين والأفضل تقديم إغراءات وتنازلات تدفعهم نحو السلام.
دارت الأيام واكتشفت الدوائر السياسية الغربية أن كل تقييماتها للحوثية كانت خاطئة. انهارت السردية القديمة لكن للاسف تظهر اليوم سردية جديدة يجري ترويجها عبر مطابخ إعلامية وبحثية.
ملخص هذه السردية:
1- تدخلات الحوثي العسكرية في البحر الاحمر تهدف فعليا لمساندة غزة وستنتهي بانتهائها ( تحليل ساذج. قرصنة الحوثي للملاحة بدات 2016 وستستمر حتى لو توقفت الحرب في غزة لانها لا علاقة لها بغزة).
2- تضامن الحوثي زاد من شعبية الحوثي وقدرته على التجنيد وصارت الاغلبية تؤيده ( غير صحيح. لا زال الحوثي يجند من داخل مناطق سيطرته فقط وبنفس الايقاع لما قبل الحرب. لم تتغير نظرة اليمنيين الى الحوثي فهم يرونه العدو الاول وان كانوا يرون هناك منطقا سياسيا مقبولا في عرقلة وصول السفن الى اسرائيل عبر البحر الاحمر. يفصل اليمنيون بين معركتهم مع الحوثي وبين مساندته المفترضة لغزة ويرون أن هذا لا يمكن أن يعطي الحوثي أي شرعية).
3- أي عمل عسكري سيقوي الحوثي الذي صمد أمام التحالف لتسع سنوات. ( رؤية ساذجة تصور الحوثي في صورة السوبرمان الذي لا يقهر. نجاح أب عمل عسكري من عدمه مرتبط باستراتيجياته ودور الشرعية اليمنية فيه وامتلاكه خطة طويله للدعم الانساني والتأييد الشعبي وحماية المدنيين.)
لو حللنا خلاصة السردية الجديدة سنجدها تتلخص فيما يلي ( استسلموا للحوثي لأنه لا يقهر وصار سيد اليمن بلا منازع وحائزا على تأييد جموع اليمنيين).
ولا يوجد سردية أجهل وأكذب من مثل هذه.
لاستيعاب الهاوية التي يجر الحوثيون اليمن اليها، قبل يومين أصدر مجلس الأمن يعطي الدول حق الدفاع عن سفنها ضد الهجمات الحوثية.
هذا يعني أن من حق أي دولة تهاجم سفنها أن تقصف مواقع التهديد الحوثي.
هذا التدمير الممنهج للسيادة اليمنية وتحويل اليمن الى ساحة حرب مفتوحة لا يمكن أن تقوم به الا ميليشيا طائفية عنصرية غير وطنية مثل الحوثية.
@AhmedHAlKhalili الأولى ان تدعو شعبك وحكومتك لممارسة ما يفعله الخوثي في مضيق هرمز، وليس أن تدعو اليمنيين للموت من أجل مصالحك وأنت وحكومتك تمارسون هذه الدعاية الرخيصة باسم اليمنيين
الضربات المحدودة لن تؤثر على الحوثي. ما سيؤثر على الحوثيين هو:
1- إستهداف قياداتهم السياسية والعسكرية. فهي مثل أي ميليشيا لا تهتم بالقتلى من المدنيين أو حتى من مقاتليها. الضربة تكون موجعة عندما تستهدف قياداتها.
2- ستكون الضربة مؤثرة لو سلبت من منافذها على البحر الحمر (الحديدة والمخا وباب المندب) وهو الإجراء الوحيد الذي يمنعها من استهداف حركة الملاحة بالالغام والقوارب لكنه لن يوقف اطلاق المسيرات والصواريخ.
3- لكي تتاثر الميليشيا الحوثية لا بد للهجمات أن تركز على الاستنزاف المستمر لمخزونها من الاسلحة حتى تصل إلى مرحلة العجز الذاتي.
لكن لا أمريكا ولا بريطانيا لديهما الرغبة في الذهاب بعيدا الى هذه الخيارات الجذرية.
جماعة "أنا مع الحوثي ضد اسرائيل" هم نفس جماعة "انا مع الحوثي صد السعودية". وهم قبلها نفس جماعة "أنا مع الحوثي ضد السلطة الفاسدة". وهم اليوم سيرفعون شعار "نحن مع الحوثي ضد أمريكا".
حتى لو ادعوا أن دعمهم للحوثي مشروط، فهم في الحقيقة لم يقدموا شيئا منذ 2012 غير تلميع الميليشيا العنصرية الطائفية وفرش الطريق لها لتستعبدهم قبل أن تستعبد غيرهم.
مجرد أصوات رخيصة ومفضوحة مهما حاولت التستر وراء القضايا العادلة.
يكتب @FMohafez
في تبرير معاداته لتنظيم القاعدة، كان يقول مؤسس جماعة الهاشمية النازية في صعدة بأن القاعدة وأميركا متلازمتان، فأينما وجدت الكاعدة وجدت أميركا، ولذا فهي مسرحية ولعبة تديرها واشنطن.
لكن الواقع يثبت أن جماعته هي التلازم مع الوجود الأميركي والأجنبي في اليمن،
في أجواء الصراع تستدعى مقولات مزيفة مثل " الحياد خيانه" بهدف عسكرة المجتمع والثقافة وتحويل المجال العام كله إلى مجال مرتهن لفاشية الصوت الأعلى واليد الأسرع للزناد.
لكن الحياد هو الموقف الأخلاقي الصحيح حين يكون الخيار بين فكرتين دمويتين أو بين قاتلين يتنافسان على لقب القاتل الأرحم!
* بعد قرصنتهم للسفن في البحر الأحمر، صار سؤال "من هم الحوثيون" رئيسيا في الإعلام الغربي، وكل وسيلة إعلامية قدمت إجابتها.
ورغم ان المعلومات المطروحة ليست خاطئة الا انها لامست السطح ولم تغص عميقا لتقدم جوهر الحركة الحوثية.
* أجمعت الاجابات الاعلامية الغربية للسؤال على النقاط التالية:
- الجماعة الحوثية جماعة مسلحة شيعية تنتمي الى الأقلية الزيدية في اليمن، وظهرت كاستجابة لمطالب مذهبية، ثم توسعت حتى استولت على السلطة عام 2014.
ترتبط الحوثية بحلف مع ايران وحرب الله "محور المقاومة"، ورغم انها لا تسيطر على كل اليمن الا انها القوة الأبرز اليوم.
* من يعرف الجماعة الحوثية جيدا سيرى ان هذه المعلومات ناقصة، وأن الاجابة الناقصة أخطر من الجهل.
فالإجابات تتجنب تماما طرح ايديولوجية الحركة الأقرب للنازية في كثير من الخصائص، ولا عن انتهاكاتها ضد اليمنيين، ولا عن تعطيلها لاوسع نقاش سياسي ديمقراطي في تاريخ اليمن عام 2012 واستيلائها المسلح على الدولة، ولا عن السبب السياسي والأيديولوجي الذي حركتها لتعطيل الملاحة.
* سأحاول لاحقا في تغريدات مفصلة استكمال الاجابات الناقصة وتقديمها للجمهور الغربي والعربي عموما.
ماذا يريد الحوثي من غزة؟.
سؤال يجيب عن الزميل يحيى السواري @yahya_alsowary في احدى حلقاته ستجدونها كامله على قناته في يوتيوب.
رابط الحلقة كامله:
https://t.co/IF6ryL1IK1