في 98
كان حسام حسن عنده 32 سنة، ورايح مع المنتخب البطولة الأفريقية في بوركينا فاسو رغم أدائه النص نص مع الأهلي، لكن الجوهري كان مقتنع بيه. اترسم لحسام كاريكاتير في جرنال واقف ف الملعب بعكاز وبيقول للاعب اللي قدامه خد بايدي يا بني عشان أرقصك.
البطولة دي مصر كلها كانت شايفة إننا هنخرج من الأدوار التمهيدية، وإن حسام تحديدا لا يستحق إنه يلعب أساسي، أخدنا البطولة وحسام كان هداف أفريقيا، وعمل أداء بدني مرعب، وكان بيدخل في كل كورة باستبسال غير عادي لدرجة إنه رجع وفيه أثر "ستارز" في دماغه كذا سنة، وعادل إمام عزمه هو وزمايله على مسرحيته ونزل باس راسه مكان الاستارز…
في 2004
كان حسام عنده 38 سنة وكان مكسر الدنيا مع الزمالك، وكان مدرب المنتخب خواجة اسمه تارديللي، جه ومشي في نفس السنة، والرجل كان شايف إن حسام لا يصلح عشان كبير، وجمهور الزمالك قلب الدنيا… ليه؟ وازاي؟ ولو في الأهلي كان لعب، والحقيقة كمان كان فيه دعم بشكل عام لحسام، فالرجل الخواجه ما بقاش فاهم فيه ايه؟ ده لاعيب عنده 38 سنة يروح يصطاد، يربي أرانب، المهم أقنعوه يجيب حسام، فقال ماشي بس بشرط مش هيلعب، ووافق حسام.
المدرب كان بيدي حسام كل ماتش خمس دقايق عشر دقايق في الآخر، والكورة كانت بتسيب الملعب كله وتيجي لحسام، واقف صح، مش واقف خالص، الجون عايز يخش برجله هو، لدرجة إنها مرة كانت محجرة قوي قوي (تقريبا قدام الجابون) ونزل حسام عشر دقايق جاب جونين من كور سهلة خالص، ولو راحت لأي حد كان جابها، لكن هي راحت لحسام، بس حسام. حظ؟ لا. تحرك صح، وتمركز صح، وخبرة، واجتهاد.
لكن لو عايز تقول حظ قول.
برضه الحظ مش بيروح غير للي يستاهله.
في 2006
كان حسام وصل 40 سنة… 40 ولسه بيلعب… كان ساب الزمالك وراح المصري، ومعندوش فتوات يدعموه عشان يروح المنتخب غصب عن المدرب… بس المدرب هو اللي جابه غصب عن الكل وشاف إنه يستحق يكون موجود. وإن وجوده هيفرق مع اللاعيبة ودي رؤية مصرية تماما مالهاش دعوة بالاحتراف أد ما ليها دعوة بـ "الروح"، وحسام على غير عادته كان فاهم إن الزمن مش زمنه وإنه كويس قوي إنه موجود، لا عمل مشاكل ولا طلب يلعب، ومع ذلك المعلم حسن شحاتة نزله في ماتش الكونغو بعد ما ضمن النتيجة وعمرو زكي عمله واحدة حلوة قوي بس مش سهلة، استلمها زي الكتاب ما بيقول، وخد الرجل في ضهره، وقالها روحي مكان ما تروحي كل مرة، وجون…
الملعب كله اترج، رغم اننا كنا فايزين بالفعل والماتش بيخلص، لكن كنا عايزين حسام يجيب، تحديدا حسام.
حسام دلوقتي مدرب.
مش قوي
ومش ضعيف.
لكن لسه زي ما هو
مجتهد مجتهد مجتهد…
لآخر نفس،
ودول تحديدا اللي الحياة بتحبهم والكورة بتحبهم
والحظ بيحبهم
والناس الحلوة.
يستاهل النقد؟
طول الوقت
لكن كمان يستاهل الدعم والتقدير
شكرا يا حسام
وآسف على كل الكلام الصح اللي قلناه عنك.
لأن الاجتهاد يكسب.