ما أعظمها من خسارة! كان كتابه "القاضي والمؤرخ" من العتبات الأساسية التي أطللت منها على فهم معمق للعلاقة بين قاعة المحكمة الجنائية والإرشيف التاريخي، ومنها طوّرت وجهة نظري حول العلاقة بين فضائي القضاء والثقافة،وفكرة "المحاكم الثقافية" في كتابي "أرض جاهزة للفاشيّين".
مفكر مؤثر ومبتكر وأصيل.
((التاريخ علمنا...))
في ضوء تصاعد المواقف التي تعلنها بعض الأحزاب والكيانات المسلحة بخصوص تنفيذها لحصر السلاح بيد الدولة.. هل تريد أن تعرف إذا كانت هذه المواقف حقيقية أم كاذبة؟
الجواب: انظر إلى تشكيلاتها عندما تذهب "للاندماج" بالقوات المسلحة..
هل سيبقى أفرادها عبارة عن كتل بشرية موحدة ومتجانسة هناك ويقودهم نفس القيادات الحزبية؟ يعني يبقون "فصائل" بس داخل القوات المسلحة؟ إذن الشغلة كلها كلاوات..
هل سيتفرقون ويصبح كلّ عشرة منهم في فصيل بالجيش وكلّ مائة في فرقة؟ إذن الشغلة بيها مجال نصدّكها.
غير هذا المعيار كلّ كلام عن نزع السلاح هو عبارة عن كلاوات بكلاوت.
@ShahedAlrawi جميل!
تذكرت نيشته في مقدمة كتابه الفجر كيف وجه نقداً لاذعاً إلى عصر السرعة (في ذلك الوقت!)، وكيف ضرب مثلاً بعزوف القراء والأكاديميين آنذاك عن القراءة المتأنية والبطيئة، التي تمنح مجالاً للتأمل، وكيف مدح نفسه بوصفه نقيضاً لهذا التسرع فقال "أنا سيد القراءة المتأنية"..
علينا أن نتفهم منشورات الإحباط الكثيرة التي ظهرت بعد تشكيل الحكومة الجديدة، من مدوّنين ومحتجّين، أعلنوا ما يشبه «الاستسلام».
لكن يجب ألا يتحول هذا الانفعال المؤقت إلى «عدوى» حقيقية تصيب الروح.
لا أريد أن أظهر بمظهر الحكيم والصبور، فأنا أيضاً لديّ انفعالي الداخلي المؤلم مما يحدث، ولكن عند رفع الرأس والنظر في أحداث التاريخ (ومن يقرأ التاريخ تهن عليه الحوادث)... فسنرى أنّ وضع العراق الحالي عبارة عن «خلطة» نادرة وعجيبة في حياة الأمم. وأول استنتاج نصل إليه في تحليل هذه «الخلطة» أنّ توقع التغيير بظرف سنوات قليلة هو عبارة عن وهم.
الأشكال المعقدة من المجتمعات والأمم بحاجة إلى نضال معقد ومتشابك، ولكن يجب - قبل كلّ شيء - أن يكون نضالاً مستمراً، لا هوادة فيه، ولا استسلام.
من يتعب فهذا حقه.
ومن ييأس فهذا أيضاً حقه.
فللأرواح - كما للأجسام - إمكانيات.
وهنالك من الأمم من ناضلت عشرات السنوات قبل أن تبدأ بقطف الثمار، وكانت حالتها أقل تعقيداً من وضعنا.
المهم ألا نتوقف ونستمر - كلّ من مكانه وقدرته - بالدفاع عن مصيرنا وحرياتنا، وأن نضع كامل ثقتنا بجيل الشباب الجديد.
فوجودنا في بداية الطريق لا يعني أننا بلا طريق!
@mareb_alward اختلاف الثقافات شيء عجيب!
عندنا في العراق، ترك الشاي يفور أكثر من 8 دقائق يعني جريمة بحق الشاي.
اقصى حد ممكن لا يتجاوز 3 ثوان.. وبعض البيوت (ومنها بيتنا) لا يستخدم الفوران أصلاً في إعداد الشاي، وإنما الفوران هو للماء فقط، ثم يضاف له الشاي بعد إطفاء النار!
بتلقائية ومن دون تعمد، أعطى العراقيون المقيمون في الخارج اليوم درساً لكلّ أصحاب مقولة "تعال هنا يلّا تحچي"، فالوطن ليس رقعة جغرافية فقط، وإنما هو قيمة عليا نحملها معنا أينما ذهبنا، ويبقى ساكناً فينا ما حيينا. الوطن هو نحن.
تحية حب لكلّ من حضر وساند المنتخب في المكسيك من العراقيّين الأصلاء، وليخرس من تفوّه عليكم بكلمة سوء..❤️🇮🇶
عندما نقول "إنّنا نعيش في أزمة أخلاقية"… فماذا نعني؟ هل نعني أنّ الناس في مجتمعنا أصبحوا أشراراً؟ طبعاً: لا. فالشرّ قد وُجد في كلّ زمان ومكان. إنّ المجتمعات لا تصيبها أزمة أخلاقية لأنّ الشر موجود… وإنّما لأن معيار الحكم أصبح مضطرباً.
الأزمة الأخلاقية تبدأ حين لا يعود الناس متفقين على ما هو صحيح في ذاته، وإنما على ما هو صحيح بالنسبة لمنافعهم، حتى لو كان غير عادل ويسبّب الضرر للآخرين، هنا يتحول السؤال من: "ما الموقف العادل؟" ... إلى: "ما الموقف الذي يخدمني؟".
الأزمة الأخلاقية ليست في عدم معرفة الطريق إلى الخير (كما يقول أفلاطون)، فنحن نعرف أنّ الكذب والفساد خطأ، وإنما في أننا لم نبنِ في مجتمعنا عاداتٍ وتقاليد تحمي الصادقين والنزيهين.
-------------------
... هكذا بدأت محاضرتي يوم أمس "أزمتنا الأخلاقية.. والبديل"، في كربلاء - ديوان الشهيد عبد العباس المسعودي... شكراً كبيراً للقائمين عليه، ولمن حضر.
((كلمة للتاريخ))
أعلم أنّ صوت العقل في الأجواء العاطفية المشحونة هو صوت مكروه، وغير مسموع..
وأعلم أنّ القضية حساسة جداً، وتصل عند بعض الناس إلى الوجدان الدينيّ والمذهبي، وهو ما أتعاطف معه قلبياً وإنسانياً..
لكنّني - مع هذا كله - سأقول كلمتي وأمضي:
يا إخوان.. العراق ليس لديه حالياً أيّ مقومات ولا أسباب وجيهة لأيّ مواجهة عسكرية، لا مع أمريكا ولا غيرها..
وعلى القوى المعاندة أن تتواضع وتفهم هذه الحقيقة.
إنّ زج الشعب كلّه في معركة غير مضطرّ لها، وغير متكافئة من كلّ الوجوه... هو عملية انتحار جماعي.. وهو مغامرة أنانية لقوى السلطة التي ضمنت لعوائلها عيشاً رغيداً يمتد لعشرات السنوات.
يا إخوان.. نتفق جميعاً أنّ أمريكا ماكنة استعمارية عملاقة، وأنها داعمة أبدية للإجرام الصهيوني، لكنّ نضال الشعوب ضد هيمنتها يجب أن يتجلى:
أولاً- بنهضة العلم وازدهار الجامعات ومراكز البحث والتطوير، وأن يكون للخبير والفاهم المكان المتقدم في رسم السياسات.
وثانياً - بتفجير طاقات الشباب في بناء بلدهم، ومنحهم الحرية السياسيّة والاقتصادية وحق النقد والتعبير، لكي تقوى بهم الدولة وتصبح بهم ذات سيادة حقيقية.
وثالثاً - بتحرير الاقتصاد من التبعية لأمريكا، ولأيّ دولة أخرى.
ورابعاً - عبر فهم لعبة المصالح الدولية والأخذ والرد، وتجنب المواقف اللاواقعية.
وخامساً - وهذا قبل كلّ شيء - يجب أن يتصدّى للقيادة سياسيّون يطبقون فعلاً دعاياتهم الانتخابية، ويكونون حماةً حقيقيّين للبلد، وأموال البلد، وكرامة أهل البلد، ولا يكونون فقط مجرّد كذابين ولصوص.
سأقول كلمتي وأمضي:
إنّ القوى المسيطرة على السلطة منذ 2003 أبعد ما تكون عن النضال الحقيقيّ ضدّ أمريكا، وإنما هي استشعرت الآن الخطر على مصالحها هي، وامتيازاتها هي، وتريد توريط الناس معها.
وثقوا... لو تصالحت أمريكا وإيران اليوم فإنكم سترون من "جماعتنا" خطاباً ثانياً، يسمّي تدخل أمريكا "شراكةً"، وانتهاكها للسيادة "عملاً دبلوماسياً".
لقد شبعنا "كلاوات".. منذ طفولتنا..
عجناها وخبرناها في كلّ زوايا بيوتنا ومقاهينا..
وفي كلّ سخريتنا وضحكنا وبكائنا..
لقد أكلنا أنواع "الكلاوات"
المشوية.. والمسلوقة، والمقليّة...
أكلنا كلاوات بالفستق،
بالسمسم،
بالفلفل الأسود،
"كلاوات" وي الشربت،
وي الچاي
وي كلّ أنواع الزقنبوت.
والآن لم يعد أيّ "كلاو" يعبر علينا...
اللهم اشهد أنني بلغت.