السّلام عليكَ يا صاحبي
تقعُ الخلافات دوماً بين الأحبة،
ولكن العلاقات ليست دوماً متشابهة،
هناك فرقٌ شاسع بين الذي يتركك فريسةً لحزنك،
وبين الذي يأتيك في أوج الخصام ليقول لكَ:
أنكَ واللهِ لا تهون!
هناك فرقٌ شاسع بين حبيبٍ نام وترككَ تتقلبُ
على جمر الخلاف،
وبين الذي يأتيك آخر الليل ليقول لكَ:
ضع خصام النهار جانباً،
لن أترككَ تنامُ وفي عينك دمعة!
الخلافات ليست دوماً سيئة يا صاحبي،
على العكس تماماً إنها تُرينا مكانتنا في قلوب أحبابنا،
وهذا أجمل ما فيها!
لا شيء أجمل من أن تكتشف أنك لا تهون ولو كنتَ مخطئاً،
وأن كسر خاطركَ ممنوع،
ولو أخطأتَ أنتَ وكسرتَ خاطره!
يا صاحبي،
إن بين كل حبيبين خيط،
الأحبة الحقيقيون كلما اختلفوا، تشابكَ خيطهم،
فصارَ أكثر متانة!
وهناك أحبة كلما اختلفوا، قطعوا خيط حبهم،
ثم عادوا فوصلوه،
حتى لا يعود خلافاً بعد خلاف خيطاً،
وإنما حبلٌ من العُقد!
يا صاحبي،
كلمات الغزل جميلة في الوفاق،
ولكنها في الخلاف أجمل!
وجبر الخواطر حلو في ساعات الصفاء،
ولكنه أحلى في ساعات الكدر!
وقديماً قالت العرب: من أغضبته فلم يؤذِك
فاتخذه صاحباً،
وأنا أقول لك: اتخذه حبيباً وسنداً!
لا شيء أجمل من أن لا تهون، لا شيء أجمل!
والسّلام لقلبكَ
من أكثر ما يضعف شخصية الأبناء أن نفعل كل شيء نيابةً عنهم، ثم نشتكي بعد ذلك من اعتمادهم علينا.
المحبة التي تمنع الإنسان من تحمل المسؤولية قد تتحول من غير قصد إلى عائق أمام نضجه.
د. عبد الكريم بكار
بتحسو كام مرة في اليوم انكم محشورين في نفس النقطة في حياتكم بقالكم سنين مش فترة مثلا لا سنين فعلا انت ثابت كأنك في دوامة بتلف في نفس مكانك مستني شئ انت مش عارفه اصلا.
محدش بيتكلم عن قد إيه مرهق إنك تعيش كل يوم بين إحساسين عكس بعض...
مرة تبقى متمسك بالأمل، ومصدق إن بكرة هيكون أحسن...
ومرة تحس إنك اســ.ــتنزفت خلاص، ومبقاش عندك طاقة تكمل.
حـــ.ــرب بتدور جواك محدش شايفها...
وفي نفس اليوم ممكن تحس إنك متفائل ومهزوم في نفس الوقت.
"كل يوم أَذَكّر نفسي بأن قدري كان
قبل أن أكون أنا ،وأنه سيجري عليّ مهما حاولت، سيجري رضيت أو سخطت، أذكَر نَفسي أنّ رزقي سيأتيني ولو وقفَ العالم أمامي فيه وما ليس رزقي لن يأتيني مهما حاربت عليه. وأن الزمن من خلق اللّٰه فيقدّم لنا نصيبنا بمشيئته، ويؤخره عنا بحوله وقوته،و كله خير"
لا تعويل في الحقيقة على غير رحمة الله وعفوه!
لسنا شيئا، لولا فضله ورحمته!
عندما وقع الزلزل بشدته، تفكرت فوجدت أننا لا نملك ما يدفع عنا غضبه ونقمته سبحانه سوى ذلنا بين يديه وامحاء رعونات النفس وأكاذيبها في لحظة صدق، سجودا واستغفارًا!
وما صحت لنا هذه الدنيا طرفة عين، ولا أساغ الإنسان لقمةً، ولا ذاق نومًا، ولا إفاقة، ولا اهتدى في طريق، أو وُفِّق في أمر، إلا بالله تعالى، وحده، لا شريك له!
وحده! فقط!
وحده!
وهذا زمن العقوق والنسيان وتضخم الإنسان، والأنا المتألهة!
وكثرة النزاعات والخلافات التي لا قيمة لها والله!
وخير من هذا كله: صدق مع الله، ورحمة بخلقه، وركعتان بحضور القلب، واستغفار من الذنوب كلها!