أشدّ ما يوجعني في فَقدِها
ليس صمت الغياب
بل ذاك اليوم الذي نجتمع فيه جميعًا
فأعدّ الوجوه واحدًا تلو الآخر
و أنتظرها بيننا ، ولا تأتي
حينها أشعر أن فقدها يتجدد
و أن كُل لقاءٍ ناقصٌ بغيابها :(
أعتقد أن الانسان لا يتجاوز الفقد أبدًا،
يرضى بالقضاء
يوقن بربه الرحيم اللطيف
يوقن باجتماع ثانٍ
يبكي اشتياقًا أحيانًا
يسكن فؤاده لأنها إرادة الله
تُلهيه الحياة شيئًا
تمر الأيام
فـ يبكي من فرط الحنين
لكن لا يتجاوز الفقد
و إن مرت أعوام
لا يُشغل ذاك المكان الفارغ في قلبه أبدًا .
المُحزن أننا لن نلتقي على هذه الدنيا
مرةً أخرى بعد الآن
ولن نعيش معاً شيءً ممّا حلمناه
لكنكِ ستبقين في عُمري
حكايتي الأبدية
و وهّجة شمسي الأخيرة
آمل أن نلتقي في اليوم الموعود
و أدعوا الله أن لا يجعل آخر لقائنا الدنيا يا أمي
أن يجعل الفردوس منزلاً لنا يا حبيبتي.