لم أرَ أنفع من أدعية نبينا عليه الصلاة والسلام، شاملةٌ جامعة لخيري الدنيا والآخرة، ونحن من ضعفنا نفكر كثيرًا لندعو الله عزوجل فنقصّر في هذه العبادة،
لكن إن حفظنا ولزمنا أدعيته صلى الله عليه وسلم لوجدنا خيرًا كثيرًا.
نسأل الله من فضله.
يوم عرفة وهيبة الاستشعار❤️!
ثبت في صحيح مسلم نزولُ الربِّ تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا ليُباهي بأهلِ الموقفِ ملائكتَه، ولم يثبت نزوله سبحانه نهارًا إلا في يوم عرفة. في هذه اللحظات العظيمة:كم رقاب ستُعتق؟ وذنبٍ سيُغفر؟ وكسرٍ سيُجبر؟ ودعوةٍ ستفتح لها أبواب السماء؟! وكرمُ الله لا حد له..
والله إن لقول : «الله أكبر» شأنٌ مختلف عند استشعارها! الله أكبر من خوفك، الله أكبر من قلقك، الله أكبر من مرضك، الله أكبر من وجعك، الله أكبر من حزنك، الله أكبر من مكائد البشريّة أجمع، الله أكبـر من كل شيء على وجه هذه الأرض!
﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ﴾ تكرَّرت في القرآن أربع مرات؛ لتغرس في القلوب حقيقةً عظيمة: أن تدبير هذا الكون كلَّه بيد الله وحده.
فالأمور كلُّها إليه، و﴿إِلَى اللهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾.
ومهما دبَّر الناس وخطَّطوا، يبقون بشرًا ضعفاء؛ ولا يتحقَّق لهم إلا ما يريده الله وحده.
كان من دعاء النبي ﷺ:
".. ولا تكلني لنفسي طرفة عين... "
إن وكلك الله الي نفسك ضعت، وتهت، كغريق تلطمه الأمواج بينها وترفعه ثم تخفضه
كثرت عثراتك، و ساءت اختياراتك، وتعددت حسراتك
وكالة الله لك حماية بلا جند ورعاية بلا حشد فلا تغفل عن طلبها.
اللهم لا تكلني الي نفسي طرفة عين 🤲
الراحة النفسية والإيمانية المتّصلة بالعبادة لا يحصّلها الغريب الطارئ!
كثيرًا ما أقول للناس:
أنت تريد الصلاة حلًّا سريعًا لهمومك وأحزانك..
أنت حزين اليوم .. تشغل المسجل أو تصلي ركعتين وترتاح!
بينما العبادة لم تُشرع لهذا أصلًا، بل شُرعت لتحقيق العبودية..
والراحة النفسية إنّما هي ثمرة وفضل من الله، لا يناله إلّا من لِزم صحبة العبادات.
أما أن تكون كالغريب الطارئ، تمرّ على العبادة رغبةً في راحة سريعة المفعول،
فهذه طريقةٌ لن تحصّل بها شيئًا.
بل اسعَ إلى مصاحبة الصلاة، مصاحبة القرآن، مصاحبة الأذكار..
تصبّر أولًا على تكاليف هذه الصحبة، ثم ستجد أن هذه العبادات قد انعكس أثرها على نفسيّتك وحياتك كلّها.
وأبشر بالخير..
من استشعر سمْع الله لدعائه فإنَّه يدعوه بقلبٍ حاضر ودمعٍ مُنهمِر ؛ فالدعاء مع دمع العين دليل افتقار القلب إلى الله وانكساره بين يدي الله ؛ وهو دليلٌ على استشعار عَظَمَة الله وكريم عطائه ولُطفه ورحمته بعبده ..
من صفّى قلبه في شعبان، رقّ قلبه في رمضان.
ومن دخل رمضان بقلبٍ مثقل، أثقل عليه الصيام والقيام.،
وشعبان يأتي قبل شهر المغفرة، ليقول للقلب:
لا تغترّ بالمواسم، بل استعدّ للعرض.، شعبان ليس شهر عبادةٍ أكثر،
بل شهر خشية أصدق..
"أسأل الرحمنَ سترًا
أستقي للروحِ رُشدًا
مهما أغوتني الذنوبْ
يا رجائي أَن أتوب
أنتَ علّام الغيوب
بالرضى أرجوكَ سعدا
يا إله الكون ربي
امح بالغفران ذنبي
و اسقِ بالإيمان قلبي
في هُداهُ إن تردّى
يا إلهي يا عظيم
خُذني باللطفِ الحليم
واهدني النهجَ القويم
بلسمٌ للقلبِ أندى"
يا رب ..
إنّ اليهود قد طغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد، يا رب بقوّتك وقدرتك أنزل غضبك ومقتك عليهم، واخلع عنهم جبروتهم، وأزل عنهم ثوب حِلمك، وأرنا فيهم عجائب قدرتك.