تخليتُ عن كل بسالةٍ ونضالٍ في استعادة الود بيني وبين من رحلوا، واخترتُ أن أوادع بنُبلٍ من من تنحى بركابه عن طُرقٍ كان يألفها، أدركت كل ذلك متأخرًا، وقررت أن أعود لوحشتي؛ كشخصٍ ملَّ من التعب وقرر أن يستريح بعد فوات الأوان.
قال أبي يومًا أن الحياة بين شخصين ليست أبدية، فقد يُختبر المرء بفقد من يحب مرارًا، ولكن يظل بينهما "الواجب"، وأقل الواجب إلقاء السلام، كبرتُ بعدها وأنا أشهد خسارة الأعزاء في حياتي، ولم أذكرُ أني منعت عنهم "سؤال الحال".
عزّت علي فكرة الغربة بين عزيزين، فلم أمنحها لكل من غادروني.
كل المشاعر واللحظات العاطفية في البطولة يصنعها رونالدو، وكل المباريات باهتة حتى يحين موعده، ذروة الحزن التي اعترت المشاهد بعد لقطة البكاء صارت سعادةً كبيرةً بعد تسجيل ركلة الترجيح، الكل يقفز فرحًا لأنه يريد رد جميل الليالي الكبيرة التي قدمها له هذا الأسـطورة طوال عشرين عامًا مضت.