القرآن الكريم كتاب آت من المستقبل
بما أنه كتاب الله فهو كتاب المستقبل
وهنا يكون الفهم والتدبر الذي يؤدي للتطور
أما اذا اعتبرناه كتاب يخص حياة الصحابة
والسلف الصالح فقد نزعنا منه روح العلم والنبوءة واتجهنا بشكل عكسي للماضي
#خذها_قاعده
ربما تساءلت عن السر في أن الرسول محمد عليه الصلاة والسلام رفض تدوين وكتابة غير القرآن الكريم
لكن من ينظر فيما بعد ، وكيف جنت كتب العقائد والفقه على الأمة .وصنعوا هذه المنتجات الدينية المختلقة
يعرف السر في ان تكون الرسالة نقية من الكتب والأطر والصناعة الكلامية والأدلجة والتسييس
تخدعنا الهالة حول الاشخاص والهالة حول الافكار .. فيما بعد تصبح هذه الهالات أسوار حماية لا يسمح لك بأن تمسها
تذكر دائما بأن البشر يبقون بشر والفكرة تبقى فكرة قابلة للنقاش والتطوير والتعديل
لا تنخدع بكلمات التبجيل والثناء
مما صرف الناس عن تدبر القرآن هو أنسنة القرآن
(أي أنهم يفسرون ويتخيلون كثيراً من المخلوقات الواردة في القرآن على أنها تشبه الانسان وأن التصرفات تشابه أيضا تصرفات الإنسان )
وحتى الخالق سبحانه وتعالى بعضهم تخيله قريباً من ذلك .
افهموا القرآن ككتاب كوني وتجردوا من المنطلقات البشرية
الجدل حول صحة الاحاديث ليس الطريق الافضل لإثبات او نفي حكم معين
وليكن لها على وجه العموم نفس تعامل وتقبل التاريخ وقصصه
المحك الحقيقي هو لماذا قدمت لي هذا الحديث ولم تقدم لي الحديث الآخر ؟
بإمكانك ان ترد على الحديث بحديث
اذا اتجه بك نحو التشدد اتجه به نحو احاديث الرفق واللين
لا تقس على نفسك أكثر من اللازم ، نعم يتغير الانسان ويتطور لكن له حدود ، تحكمه جيناته وتنشأته وتربيته والثقافة السائدة ، لذا مع السعي الى التنوير والمعرفة قد تشعر بالاحباط وبعض اليأس والنفور ، لا تقس على نفسك ولا تقس على ثقافتك ومحيطك ، لا تفقد رضاك وطمأنينتك
(قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا) هذا التعريف الموجز للشرك ، وهم الاستدامة ، وهم الثبات لأشياء صمدت لبضع سنين او عقود أو أكثر من ذلك ، كل ما نعتبره مستمر ، باقي وحتى كل ما نعتبره صحيح ، هذه الصحة قد تكون مؤقتة ثم يأتي ما يلغي ذلك كله . حركة التاريخ ستكشف ذلك لكن الافضل ان نكتشف نحن
مؤمن جداً بأن هناك ارتقاء متواصل في إعادة قراءة القرآن الكريم وإعادة النظر في اللسان العربي بشكل جذري .
الأسقف المنخفضة والأفق الضيق لن يصمد أمام مسيرة المعرفة والتطور ، ستحل المعاني الجديدة بدلاً من القديمة تدريجياً
برأيي أن القرآن الكريم هو من يحمل صفة الكتاب موزعا على سور وٱيات منتظمة أما الحديث فهو اقرب لتجميعات متفرقة من هنا وهناك لأحداث علقت بذاكرة الراوي لأسباب مختلفة ونجد كثير منه يركز على ما يهم المجتمع آنذاك
‼️ احاديث صحيحة في منع تدوين الأحاديث
1- روى احمد و مسلم و الترمذي و النسائي و الدارمي "شيخ البخاري" من حديث ابي سعيد الخدري أن الرسول قال ( لا تكتبوا عني شيئا سوى القرآن و من كتب عني غير القآن فليمحه)
2- و روى مسلم في صحيحه عن ابى سعيد الخدري قال " جهدنا بالنبي صلى الله عليه وسلم أن يأذن لنا في الكتابة فابى" (4/2298) كتاب الزهد و الرقائق باب التثبت في الحديث و حكم كتابة العلم من طريق زيد بن أسلم
3- أخرج الدارمي عن ابى سعيد الخدري بانهم استأذنوا النبي صلى الله عليه و سلم في الكتابة فلم يأذن لهم..
4- و في كتاب تذكرة الحافظ للذهبي "من مراسيل ابن ابي مليكة" أن ابا بكر الصديق جمع الناس بعد وفاة الرسول فقال إنكم تُحدّثون عن رسول الله احاديث تختلفون فيها و الناس بعدكم أشد اختلافا فلا تحدثوا عن الرسول شيئا فمن سألكم فقولوا بيننا و بينكم كتاب الله.
حجية السنة 394
5- وفي رواية عن طريق مالك بن أنس أن عمر قال عندما عدل عن كتابة السنة ( لا كتاب مع كتاب الله)
و اخرج الحافظ ابن عبدالبر بثلاثة اسانيد في جامع بيان العلم و الحافظ الذهبي في تذكرة الحافظ عن قرظة بن كعب انه قال ( لما سيرنا مع عمر الى العراق مشى معنا عمر الى صرار ثم قال أتدرون لم شيّعتكم؟ قلنا : أردت أن تيشيّعنا و تكرمنا قال: أن مع ذلك لحاجة. إنكم تأتون أهل قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النحل فلا تصدوهم بالاحاديث عن رسول الله و انا شريككم قال قرظة فما حدثت بعده حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
6- و روي في طبقات ابن سعد "أن الأحاديث كثرت في عهد عمر بن الخطاب فأنشد الناس أن يأتوه بها فلما أتوه بها أمر بتحريقها " الطبقات الكبرى لابن سعد رقم للحديث 5987
7- و في تاريخ ابن عساكر ورد عن عثمان بن عفان أنه قال " لا يخل لأحد يروي حديثا لم يسمع به في عهد ابي بكر ولا في عهد عمر (تاريخ دمشق لأبن عساكر) رقم الحديث 40116
هذه الاحاديث و الاثار التي تدل على قطعية منع الرسول لأصحابه من تدوين كلامه.....
أعان الله كل ( سائل ) ومتسائل على مواجهة أصحاب القناعات (الصلبة ) التي غالبا ما تكون غير مبنية على منطق وحجة .
خاصة عندما يعتبرون تلك الصلابة ميزة وأفضلية لهم .
#ليله_الجمعه
قبل الكلام عن تنقيح الحديث النبوي ، هناك سؤال أهم لماذا هناك أحاديث تذكر باستمرار وأحاديث تغيب ، أحاديث تستحضر مدلولاتها ومعانيها وأحاديث تمر مرور الكرام .
غالبا يستخدم الحديث كدليل على صحة رأي ما ، وبالتالي هم يركزون على الاحاديث التي تأتي في نفس اتجاههم فقط .