أسألُكَ رفقةً لا أستوحِشُ بعدها، وبيتًا لا أشعر فيه بالغربة، ورزقًا أكون بهِ في بَحبوحةٍ من العيش، وأسألكَ حِكمةً ورشدًا لا أضلّ بعدهما، ورِقَّةً في الطبعِ مهما تحجَّرتْ القلوب من حولي، ولينًا في المعاملة مهما طغتْ عليَّ مُعكِّراتُ الصفو، وأسألكَ بلاغةً في القولِ،
"من نعيم الدّنيا: الجلوسُ قبالة مَن تحبّ، وجهًا لوجه؛ لأنّ الوجه مَجمَع الحواسّ والحُسن، وهذه الجلسة اختارها الله تعالى لأهل الجنّة..
وقد علّل ذلك الطاهر ابن عاشور فقال: وهذا أتمّ للأُنس؛ لأنّ فيه أُنسَ الاجتماع، وأُنسَ نظر بعضهم إلى بعض؛ فإنّ رؤية الحبيب والصديق تُؤنِسُ النفس."