الوعي المستحلِب …
عندما يكون القرآن حجةً للسلطة لا عليها …
"من ملازم الحوثي إلى الصواريخ التي بلغت محيط الحرمين."
أعلنت السلطات السعودية، في الرابع والعشرين من أكتوبر 2026، اعتراض صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، وسقوط أجزاء منهما في وادي المغمّس، وتناثر شظايا في جدة والطائف ورابغ. ولم يثبت أن الحرمين الشريفين كانا هدفًا مباشرًا للصاروخين، غير أن بلوغ الخطر محيطهما يثير سؤالًا يتجاوز الحادثة إلى أصل الفكر الذي تصدر عنه مثل هذه القرارات: كيف يستقيم الاحتجاج بالقرآن مع تعريض أمن الحرمين وأهلهما وقاصديهما للخطر؟ وأين تقف حدود الطاعة حين تصبح قرارات القيادة أوسع من أن تحكمها المبادئ التي تستمد منها سلطانها؟
وليس في هذا السؤال خروج عن الدين، بل رجوع إلى الأصل الذي جعلته الحركة الحوثية عنوانًا لدعوتها. فقد أقام حسين بدر الدين الحوثي خطابه على ما سماه «دروسًا من هدي القرآن»، وجعل العودة إلى الكتاب سبيلًا لهداية الأمة ونهضتها. غير أن النظر في هذه الملازم يكشف أن الدعوة إلى القرآن اقترنت بدعوة أخرى إلى ولاية مخصوصة، حتى غدت الهداية مرتبطة بمن يُعتقد أنهم أهلها، والطاعة متصلة بمن يُقدَّمون على أنهم القائمون بحقها. وهنا نشأ الإشكال الذي امتدت آثاره من مجال الاعتقاد إلى شؤون الحكم والحرب: أكان القرآن هو الذي يُحتكم إليه في معرفة الإمام، أم أصبح الإمام هو الذي يُحتكم إليه في معرفة مراد القرآن؟
وقد ظهر هذا المعنى في الوثيقة الفكرية والثقافية التي أقرها عبد الملك الحوثي مع عدد من علماء الزيدية سنة 2012، إذ وصفت العترة بأنهم هداة الأمة وقرناء الكتاب، وجعلت للاجتهاد حدودًا تتصل بوجوب طاعتهم وولايتهم. وليس موضع النزاع فضل أهل بيت النبي ﷺ، ولا ما لهم من المحبة والتوقير، وإنما الانتقال من إثبات الفضل إلى ادعاء حق الحكم؛ فبين المنزلتين حجة لا يقوم مقامها النسب، ولا يغني عنها استحضار التاريخ.
قال الله تعالى لإبراهيم عليه السلام: ﴿إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾، فلما سأل عن ذريته جاءه الجواب: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: 124]. فأي نسب أعظم من نسب إبراهيم، وأي منزلة أرفع من منزلته؟ ومع ذلك لم يكن انتساب ذريته إليه عهدًا مطلقًا بالإمامة. وإذا كان القرآن قد نفى استحقاق الظالمين لهذا العهد، فكيف يصير الانتساب إلى بيت النبوة حجةً تكفي وحدها لإثبات الولاية؟ إن فضائل الآباء لا تنتقل إلى الأبناء انتقال الأملاك، ولا يستحق الإنسان سلطانًا على غيره لمجرد أن التاريخ شهد بالفضل لأحد أسلافه.
ثم قال تعالى: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ﴾ [البقرة: 134]. وفي هذه الآية ما يرد التاريخ إلى موضعه من حياة الأحياء؛ فما مضى من أعمال الناس لا يصبح دينًا في أعناق من لم يشهدوه، ولا تنتقل المظالم بالميراث حتى يُطالب الأبناء بثارات آبائهم. ولئن كان إنصاف المظلومين من حق التاريخ علينا، فليس من إنصافهم أن نستبيح باسمهم حقوق من جاء بعدهم. وما أشد المفارقة حين تصبح مظلومية الأمس مسوغًا لظلم اليوم، وحين يُستحضر الماضي لا لاستخلاص العبرة منه، بل لإبقاء خصوماته حيّة في نفوس أجيال لم تكن طرفًا فيها.
وقد جعل حسين الحوثي ولاية الإمام علي بن أبي طالب وقيادة أهل البيت من المعاني التي تتكرر في خطابه القرآني، مستدلًا بآيات الولاية والطاعة والجهاد. وهي مسائل طال فيها اختلاف المسلمين، وليس من سبيل إلى إنصافها بإنكار ما لكل مدرسة من أدلتها. غير أن الخلاف في إمامة علي، مهما يكن وجه الترجيح فيه، لا يثبت إمامة رجل يعيش بيننا اليوم؛ إذ لا يلزم من ثبوت الحق للسابق ثبوته لمن انتسب إليه، ولا من صحة الدعوة إلى الهدى عصمة من يتولاها.
قال تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾، ثم قال: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: 59]. ولم يجعل الله مجرد ادعاء الولاية دليلًا على استحقاقها، ولا أوجب على الناس أن يسلّموا لمن يطالبهم بالطاعة قبل النظر في حقه فيها. فإذا قال الحاكم إن طاعته واجبة لأنه صاحب الولاية، ثم جعل وجوب طاعة صاحب الولاية دليلًا على أنه هو صاحبها، لم يأت بحجة تثبت دعواه، وإنما أعاد الدعوى في صورة دليل.
وهنا يبدأ انقلاب النسب المعرفي؛ فبدلًا من أن تُعرف منزلة القائد بما يثبت من صحة قوله وعدل فعله، تصبح منزلته هي التي تمنح أقواله صفة الصواب، حتى يغدو الاعتراض عليه اعتراضًا على الحق الذي يدّعي تمثيله. ولا يعود الإنسان مطالبًا بالنظر فيما يقوله قائده، بل بالبحث عما يسوغ له قبوله، فإذا وجد في الواقع ما يناقضه، اتهم فهمه للواقع قبل أن يراجع ما تلقاه منه.
١/٣
@Firstthought101 يكون الصمت تواضعًا حين ندرك أن معرفتنا محدودة
وأن ما نجهله أوسع مما نعلم ؛ ويكون تفريطًا حين نعرف الحقيقة ونملك القدرة على قولها
ثم نختار الصمت خوفا أو مجاملة أو حفاظا على مصلحة
فليس كل صمت حكمة
ولا كل كلام شجاعة
الحكمة أن نعرف متى نصمت لأننا لا نعلم
ومتى نتكلم لأن ما نعلمه أمانة
@Firstthought101 صمت الجهل تواضع إن صاحبته رغبة صادقة في التعلم وستر النقص.
وصمت العلم خذلانٌ إن صاحبه جبن أو حرص على السلامة الشخصية على حساب الحقيقة.
فشتان بين من يبحث عن نور العلم وعن من يدفنه
حين تصبح المهنة مقياسًا للكرامة
من اخطر علامات فساد المجتمعات ان يُعلم الانسان ان مهنته تقيس قيمته لا اهمية دوره وان يتحول العمل الذي يشارك به في بناء الحياة، في وعيه، الى شاهدٍ على نقصه لا على اسهامه.
فحين يشعر العامل "مثلًا" انه لم يصبح معلمًا او طبيبًا لانه لم يكن ذكيًا بما يكفي، فالمشكلة ليست في المهنة التي يمارسها، بل في مجتمعٍ اقنعه بأن اختلاف الادوار دليل على تفاوت قيمة اصحابها.
فالمجتمع الذي يحتقر بعض الاعمال،لا ينتقص من قيمة العمل وحده بل يعلم من يؤديها ان ينتقص من نفسه...!!👨⚖️
في حالة التشتت الذهني..🧠
يقوم الشخص بتوزيع موارد انتباهه على عدد كبير من الاحتمالات والسيناريوهات المستقبلية المحتملة..
هذا التوزيع المتفرق للانتباه يؤدي إلى تجزئةوتقليل الإدراك لكل مهمه....بحيث يُمنح كل احتمال حصة ضئيلة من التركيز، فيقلل من العمق والاستمرارية اللازمين للتنفيذ الفعال...
فيبقى العقل المشتت يُفكر بأبواب لم تفتح
إلى أن يغفل الباب المؤهل والميسر للعبور .
ركزّ فقط "هنا والآن"..
لا شيئ مضمون خارج اللحظة ..
-كلما كنت حقيقياً و صادقاً سيقل تصديق الناس لك لأن في بال بعضهم ما هو معقول انسان كذا ..
-كلما كنت على سجيتك و بريئاً ستفسر اكثر تصرفاتك خطأ و قد يظنوك متكلفاً أو مغروراً ..
-كلما كنت معظم ما سبق قد يتكاثرون حولك لفترة من باب الفضول أو انبهار مؤقت و يوهمونك ب الود ثم ينقلبون عليك.
-الانسان اللي كذا يخذل و ينصدم في كمية الشر
في تشويه برائته و صدقه ..
مما يزيد احتمالية إن يقلل عدد اصدقاءه و يكتفي بالمتشابهين معه بالمصداقية ..
و كذلك تزيد امكانية أن يعيش وحيداً مدى الحياة.
و رغم ذلك يبقى نقياً و معطاءاً و يحب الخير للناس.
#هذرلوجيا
التشتت الذهني..🧠
ليس ضعف معرفي أو قلة في الفرص....بل فائض من الأبواب والإحتمالات في الذهن والتي تبقي الشخص ثابتا متجمدا بالعتبة..
كلما زاد عدد الأبواب المفتوحة في الذهن انخفضت احتمالية انجاز أي منها فعلياً...
هذا يفسر لماذا يبقى بعض الأشخاص الأكثر معرفة وذكاء أحياناً أكثر عجزا عن الفعل بما يسمى "شلل التحليل".