هي البدرُ حسنًا، والنساءُ كواكبٌ
وشتّانَ ما بين الكواكب والبدر
لقد فضّلتْ حسنًا على الناس مثلما
على ألفِ شهرٍ فضّلتْ ليلة القدرِ
عليها سلامُ اللهِ من ذي صبابةٍ
وصبٍّ معنّىً بالوساوس والفكرِ
ألا ليت ريعان الشباب جديدُ
ودهراً تولى يا بثين يعودُ
فنبقى كما كنا نكونُ وأنتمُ
قريبٌ وإذ ما تبذلين زهيدُ
وما أنس الأشياء لا أنس قولها
وقد قُربت نُضوِي أمصر تريدُ
ولا قولها لولا العيونُ التي ترى
لزُرتُك فاعذرني فدتك جدودُ
خليلي ما ألقى من الوجدِ باطنٌ
ودمعي بما أخفي الغداة شهيدُ
أُخفي الهوى ومدامعي تُبديهِ
وأُميتهُ وصبابتي تُحييه
وَمُعذبي حُلو الشمائلِ أهيفٌ
قد جمِّعت كل المحاسن فيه
فكأنه بالحسنِ صورة يوسفٍ
وكأنني بالحزنِ مثلُ أبيه