في مرحلة ما من عمرك
ستكون أكثر هدوءًا
تتظاهر بعدم الفهم
تتخطى مسألة العتب رغم وجاهته
لن تتصيد الهفوات
تتصالح مع ذاتك
وتبتعد عن المقارنات والتقليد
وتكون لك ذائقة مستقلة
وقدرة على التحليل
هذا هو النضج العقلي
ولا علاقة له بالعمر
بل بالتجارب والمعارف المكتسبة
•في مستوى أعلى من الوعي ، ستدرك أنه ليس من الحكمة :
- أن تقول كل ماتمليه عليك نفسك.
- أن تستهلك مشاعرك في كل موقف.
- أن ترد على كل إساءة.
- أن تتحمس لإثبات أن كلامك صح.
إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا
وجاء في تفسير هذه الآية: إن اللّٰه منفذ أمره، لا يعجز عن شيء، ولا يفوته شيء، قد جعل اللّٰه لكل شيء قدرًا ينتهي إليه، فللشدة قدر، وللرخاء قدر، فلا يدوم أحدهما على الإنسان ..
هناك صفتان ترفعان قيمة الإنسان في أعين الآخرين :
التواضع، والحرص على نفع من حوله.
فالناس قد تنسى كلماتك، لكنها نادرًا ما تنسى الأثر الذي تركته في حياتها.
طالما أنت تعتقد :
أن الله سبحانه مدبر الكون ..
ولا شيء يحدث إلا بأمره ..
وما أخطأك لم يكن ليصيبك..
وما أصابك لم يكن ليخطئك.
.. فهنيئاً لك الحياة المطمئنة .
من أعظم درجات الجهاد جهاد الحزن وجهاد التقبّل وجهاد الحمد والشكر في أوقات الشدة
أن تُسلم أمرك لله حتى وإن لم تفهم الحكمة أو تستوعب ما يجري من أحداث
أن تلجأ إليه وأنت موقن أنه لا ملجأ من الله إلا إليه وأن تستسلم لقضائه وترضى بقدره حتى وإن خالف ذلك هواك
في يوم قريب، بإذن الله ،ستتحول معاناتك إلى مجرد أثر خفيف يمر على قلبك كنسيم ذكرى..
تحكيها لمن تحب، وكيف حماك الله بلطفه من ضيقها إلى سعتها..
وكيف وهبك من رحمته ما لم تتوقع..
فأحسن الظن بربك وألق همك بين يديه وامض مطمئنا..
فما خاب قلب تعلق بربه ولا ضاع من استند إلى عنايته سبحانه.
إلى الله ما نرجوه في كل حاجةٍ
وعند إلهِ الكون تُقْضى الحوائجُ
.
إلى الله في فجرٍ أتى بعد ظُلمةٍ
إلى الله في حزنٍ تليه المباهجُ
.
إلى الله حبلٌ باليقين نمدّه
إذا قُطعتْ بالأقربين الوشائجُ
.
إلى الله في ضيق الحياة وعسرها
ومن غير ربي في المُلمّاتِ فارجُ؟!
"لو رُزِق العبد الدُّنيا وما فيها ثمَّ قال الحمدُ للّٰه، لكان إلهام اللّٰه له بالحمدِ أعظم نِعمة من إعطائه الدُّنيا؛ ﻷن نعيم الدُّنيا يَزول وثَواب الحمدِ يَبقى."
- ابن القيّم