@AhmedRamadan_SY محمود نبويان، عضو الوفد الإيراني المفاوض في إسلام آباد: بعد الاطلاع على نص الاتفاقية الجديدة، أرى أنها أسوأ بكثير من النسختين السابقتين، وقد تضمن النص تنازلات كبيرة قد تكون لها آثار سلبية واسعة على إيران.
هل يخدم التصعيد نتنياهو وإيران؟ يبدو أن كليهما يهرب من اتفاق لا يخدم مصالحه.
كيف سيتصرف ترامب؟ هل يترك الطرفين في مسار استنزاف متبادل، أم يتدخل لفرض قواعد اشتباك جديدة؟
لم اختفت قصة #مضيق_هرمز؟ وما مصير مذكرات التفاهم بين ترامب والإيرانيين؟
أسئلة كثيرة في مشهد يزداد غموضاً وغرابة
وعاد التصعيد !
الحرب لم تنته، الذين استكانوا للتفاوض تذكروا ما قلناه بأنه بلا ج��وى، وكل طرف يده على الزناد، والتصعيد ربما يدفع نحو موجة ثالثة من الصراع.
نتنياهو يتأرجح، وترمب مستاء منه، وطهران تستثمر الفجوة، وعينها على تفاهم مع ترمب لا يظهرها منكسرة.
ما يجري يحمل ثلاث رسائل:
الأولى: ترمب سيد الموقف، هو من يقرر بدء الحرب وتوقفها، وليس نتنياهو المعروف بمناوراته وألاعيبه.
الثانية: إيران تضرب حلفاء واشنطن ولا تضرب أهداف الأخيرة المباشرة.
الثالثة: نتنياهو يمشي على الجمر، إن توقف احترق وإن مضى اكتوى، وخياراته مُرة.
إذا تجاوز الإيراني والإسرائيلي خطوط الاشتباك، فسوف يتدهور الوضع، وإن تراجعا، سوف يضبط الأمريكي الإيقاع، ويعيد تفعيل خيار التفاوض حول مذكرة التفاهم.
الساعات المقبلة تحمل في طياتها نُذر معادلة مختلفة، وعواصم المنطقة تراقب بحذر وقلق!
#أحمد_رمضان Ahmed Rammed
نرفض أي تدخل أو عدوان يستهدف أمن #الكويت والبحرين أو استقرار دول #الخليج. ونطالب بموقف شعبي ورسمي حازم تجاه الحرس الثوري الإيراني وأنشطته الإجرامية، والعمل على تصنيفه منظمة إرهابية.
أمن الخليج #خط_أحمر، وسيادة الدول واحترام حدودها ومصالح شعوبها ليست محل تفاوض.
#السعودية
حركة العمل الوطني تدين الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين
تعرب حركة العمل الوطني في #سورية عن إدانتها للاعتداءات التي نفذها الحرس الثوري الإيراني واستهدفت منشآت مدنية في دولة #الكويت ومملكة #البحرين، وما نتج عنها من أضرار وإصابات، في وقت تتجه فيه الجهود الإقليمية والدولية نحو تثبيت وقف إطلاق النار وخفض التصعيد.
إن استهداف المنشآت المدنية يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولمبادئ حسن الجوار، ويؤكد استمرار النهج العدواني الذي تتبعه القيادة الإيرانية في تعاملها مع دول ال��نطقة، بعيداً عن مقتضيات الأمن والاستقرار واحترام سيادة الدول.
تعلن حركة العمل الوطني تضامنها الكامل مع الأشقاء في دولة الكويت ومملكة البحرين وسائر دول #مجلس_التعاون_الخليجي، وتؤكد أن هذه الاعتداءات تمثل تصعيداً يهدد أمن المنطقة، ويقوض الجهود الرامية إلى احتواء الصراعات وفتح آفاق للحلول السياسية.
كما تحمل الحركة النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن التداعيات السياسية والأمنية والاقتصادية الناجمة عن هذه الأعمال العدائية، وتؤكد أن السياسات التوسعية والتدخلات العسكرية والأمنية التي انتهجتها طهران خلال العقود الماضية كانت أحد أبرز أسباب عدم الاستقرار في #الشرق_الأوسط، وأسهمت في تأجيج النزاعات وإطالة أمد الأزمات في عدد من الدول العربية.
#حركة_العمل_الوطني
بناء #سورية_الجديدة يتم عبر عقول نيرة ودعم رسمي. الحل يبدأ بـ"هيئة وطنية للخدمة المدنية" تقر حداً أدنى يضمن الكرامة وتعيد الاعتبار للكفاءات.
حماية #الكفاءات اليوم = حماية مستقبل سورية غداً.
تفعيل دور #النقابات ضرورة وطنية لضمان قطاع عام نزيه وقادر على قيادة #إعادة_الإعمار.
المرسوم (68) .. كيف تنجو سورية من الخصخصة الصامتة؟
(مهندس محمد ياسين نجار، رئيس المكتب السياسي لحركة العمل الوطني، وزير سابق)
ناقشنا في الجزء الأول التشوهات التنفيذية التي أفرزتها جداول الأجور الناجمة عن آلية تطبيق "المرسوم 68"، ونتناول في جزء ثان أبعاد ذلك، والدروس المستفادة من تجارب ناجحة، وصولاً إلى خريطة طريق تعافٍ وطنية:
أولاً: خصخصة صامتة: يرى البعض أن استثناء قطاعات البنى التحتية والخدمات (الطاقة والاتصالات والنقل والزراعة) وتهميش الفنيين، قد يشكل عناصر طاردة للطاقات، فالضغط على المهندسين والفنيين قد يدفعهم للاستقالة، مما ينجم عنه في الأغلب انهيار قطاعات حيوية، ويدفع ذلك لحلول مثل "التعهيد أو عقود التشاركية (PPP) مع القطاع الخاص"، وحينها تدفع الخزينة التي أحجمت عن زيادة راتب المهندس الحكومي، مبالغ مضاعفة لشركات خاصة كي توظف المهندس نفسه، وبالتوازي تحرر الشركات الخاصة من دور رقابي إرشادي متميز مهنياً بعيداً عن ضغوط الفساد.
ثانياً: الواجهة الأكاديمية: من خلال تشريح بيئة العمل الجامعي في اللوائح التنفيذية، تتجلى منهجية مضرَّة تعكس خطأ التقدير لطبيعة المؤسسات الأكاديمية التي تُدار كـ "منظومة متكاملة":
- تضخم أجور القمة: تركزت الزيادات على القيادات العليا؛ "رئيس الجامعة" (218,550 ليرة سورية)، "نائب رئيس الجامعة/عميد المعهد" (173,630 ليرة سورية)، مما سيؤدي لإيجاد هوة في رأس الهرم الجامعي.
- بتر الهيكل الإداري والميداني: تم التغافل عن شريحة واسعة تدير العجلة اليومية (رؤساء دوائر شؤون الطلاب، موظفو الامتحانات)، وتسعير جهودهم بأجور زهيدة، مما يفتح الباب للتسرب الوظيفي والفساد الإداري.
- تهميش العصب التقني والبحثي: تساؤلات عن أوضاع ��مناء المخابر ومهندسي الشبكات والذكاء الصُّنعي الذين يضمنون عمل الخوادم، حيث حُشروا في أسفل السلم المالي.
- شلل المنظومة (انهيار متسلسل): سيصطدم الأستاذ الجامعي ببيئة عمل متهالكة؛ فلا فني مخبر يجهز المواد، ولا مهندس يضمن استقرار الشبكة، والنتيجة: تنظير جاف، أعطال لا تُصلح، وتأخر كارثي في النتائج.
تجارب مهمة في مجال التعافي
نجحت الدول التي حققت قفزات تنموية في إعادة صياغة قطاعها العام ليكون شريكاً للقطاع الخاص:، فعلى سبيل المثال استحدثت #السعودية (رؤية 2030) سلالم أجور مرنة وبرامج استقطاب متخصصة للمهندسين والتقنيين برواتب تنافس القطاع الخاص، وربطت #الإمارات سلم الأجور بمؤشرات التنافسية الاقتصادية، لإدراكها أن استبقاء العقول الهندسية هو الضمانة لحماية استثماراتها، وضيَّقت ماليزيا (تجربة مهاتير محمد) الفجوة مالياً بين الأكاديميين والفنيين والإداريين، وربطت الرواتب بالإنتاجية لمنع نزيف العقول.
في ضوء ذلك تحتاج #سورية إعادة هيكلة شاملة، تستند إلى إنشاء "هيئة وطنية للخدمة المدنية"، تتولى بناء سلم أجور وطني متكامل، يبدأ من إقرار حد أدنى للأجور يضمن العيش بكرامة، وتُبنى عليه باقي الدرجات لإنهاء التباينات، وت��ميم وضع السلطة التنفيذية، من خلال تسمية رئيس للحكومة، وإصدار ملحق مالي إسعافي، يوفر التعويض وفق المسؤولية الفنية والقانونية والإدارية للمهندسين والكيميائيين والفنيين لوقف هجرة #الكفاءات، إلى جانب تفعيل دور #النقابات المهنية، والتشاور المسبق مع نقابات المهندسين والحقوقيين والاقتصاديين والعمال قبل صدور لوائح الأجور.
تحتاج سورية الجديدة إلى الاهتمام بعقولها النوعية وعصبها التشغيلي، واتخاذ قرارات شجاعة تعيد الاعتبار للعدالة الوظيفية، لضمان قطاع عام خبير ونزيه قادر على قيادة عملية #إعادة_الإعمار والبناء بشفافية ومسؤولية.
#حركة_العمل_الوطني
زيادة الرواتب التي أقرها الرئيس الشرع عبر #المرسوم_68 تمثل خطوة مهمة وفي الاتجاه الصحيح لدعم العاملين في #القطاع_العام واستعادة الحد الأدنى من الع��الة المعيشية بعد سنوات الاستنزاف.
المرحلة القادمة تحتاج: رواتب عادلة + رقابة على الأسعار + حماية للكفاءات الوطنية.
#سورية
المرسوم (68) بين واقع الأجور واستنزاف الكفاءات التقنية
(المهندس محمد ياسين نجار، رئيس المكتب السياسي لحركة العمل الوطني، وزير سابق)
ثمَّة اعتقاد واسع بأن #القطاع_العام السوري ما زال في مرحلة حرجة، بالنظر إلى حجم الأضرار التي ألحقها به النظام البائد، وبالتالي فإن الحاجة ماسَّة للعمل على بناء نظام محكم يحقق مستوى عادل ومجزٍ للأجور، بما يساعد على إدارة عجلة الاقتصاد وإعادة الإعمار.
من خلال مراجعة نص #المرسوم_الرئاسي رقم /68/ الصادر في الـ 18 من آذار 2026، ومقاطعته مع التعليمات التنفيذية وجداول الأجور التي أصدرتها #وزارة_المالية، تتضح مفارقة ملفتة؛ أزمة حوكمة عميقة، ومسار مقلق يؤسس لـ "دولة متعددة السرعات والطبقات"، تؤدي إلى جملة تحديات من بينها:
أولا: التنفيذ المشوَّه: نصت (المادة 4) من المرسوم بصراحة على ضرورة التنسيق بين وزير المالية والوزراء المعنيين، لكن، هل قُرئ المرسوم بروح وطنية تكاملية؟ فبدلاً من أن يكون التنسيق فرصة لإيجاد توازن مؤسسي، تحولت وزارة المالية إلى "مقص محاسبي" أفرغ المرسوم من روحه التنموية، وطُبقت الزيادة بعقلية الأرقام المجردة ورؤية الوزارة الخاصة، بعيداً عن الحالة المتكاملة للوزارات بكافة وظائفها، مما قوَّض مفهوم "العدالة الوظيفية".
ثانياً: ضعف التنسيق والتكامل: إن عدم قدرة الإدارة المالية على وضع أجور عادلة، تتناسب مع مستويات الدخل والإنفاق، يعكس غياباً واضحاً لمفهوم "الفريق الوزاري المتكامل"، وربما يكون ذلك نتاجاً مباشراً لعدم وجود منصب "رئيس الحكومة" الذي يمتلك عادة صلاحيات تنفيذية واسعة تضبط الإيقاع، وفي ظل الضغط الكبير المترتب على مؤسسة الرئاسة من خلال الملفات السيادية الهامة، والتحديات على المستوى الوطني، فقد تُركت تفاصيل الإدارة اليومية لاجتهادات خاصة؛ حيث تتصرف بعض الوزارات مثل "جزر معزولة" تحقق مكاسبها بمعزل عن متطلبات القطاع الحكومي ومؤسسات الدولة.
ثالثاً: سُلم أ��ور وطني: قد يُبرر البعض الاستعجال بمنح الزيادة لقطاعات، مثل التربية والصحة بضرورة "تأمين موسم الامتحانات"، أو منع انهيار المنظومة الطبية، لكن معطيات الإدارة تؤكد أن المهام الموسمية تُعالج بـ "تعويضات مجزية ومؤقتة"، أما لجوء الحكومة لتعديل الراتب المقطوع بشكل مستعجل فهو محاولة للنأي بالنفس ��ن الاستحقاق الحقيقي، ممثلاً في التسعير العادل للكفاءات ضمن سلم أجور وطني.
رابعاً: معايير متباينة: تنصُّ القاعدة الذهبية للإدارة على أن بناء سلم الأجور يبدأ من "القاعدة" لضمان الحد الأدنى للمعيشة بكرامة ثم يتدرج نحو القمة، لكن الجداول التنفيذية قلبت هذه القاعدة، وأفرزت تباينات قطاعية حادة تضرب وحدة المعايير:
- يتقاضى "مدير عام / مشفى جامعي" في ملاك وزارة التعليم العالي (165,950 ليرة سورية).
- يتقاضى "المدير العام" في ملاك وزارة الصحة (143,000 ليرة سورية).
- ويتقاضى مدير المشفى (117,000 ليرة سورية).
لم يقتصر التخبط على مقارنة الوزارات، بل قوَّض الهيكل الداخلي لوزارة ��لصحة؛ إذ تم تهميش الإدارات الوسطى والميدانية بنطاق واسع، كما برز تباين غير منطقي بين منصب "مدير #مديرية_الصحة" (143,000 ليرة سورية) وبين "معاون مدير الصحة" الذي هبط راتبه فجأة إلى (110,500 ليرة سورية).
ولعل من المفارقات إدراج تصنيف وظيفي تحت مسمى "طبيب اختصاص نادر"، فكيف يمكن قياس هذه الندرة؟، وهل يتم تخفيض الراتب إن زالت صفة "الندرة"؟ إن ��ستخدام توصيفات مطاطية يضرُّ بمبدأ الشفافية ويفتح الباب للمحسوبيات.
في المقابل، جرى تسعير "المهندس والكيميائي" براتب (35,750 ليرة) فقط، ليُترك العقل التقني الذي يدير أجهزة طبية بالمليارات في رتبة أدنى من ممرض (39,000 ليرة)، وهذا التسعير تحت خط الكفاف، قد يؤدي إلى إلحاق ضرر بتوفر المواد اللوجستية وربما توقف عمل المشافي.
في الجزء الثاني نناقش كيف وقعت #وزارة_التعليم_العالي في فخ "الواجهة الأكاديمية"، والخشية من أن يدفع ذلك الجامعات نحو الشلل، ونطرح الرؤية الخاصة بالحل.
#حركة_العمل_الوطني #سورية
الخلط بين إدارة الوقف وملكيته أحد أكبر أسباب التضليل في #سورية.
وزارة #الأوقاف لا تملك معظم العقارات�� بل تديرها بحكم القانون، والوقف ��لكٌ مستقل له شروطه وأهدافه، وهو ليس خزينة للسلطة، بل رافعة للتنمية والتعليم والإغاثة، وحين يُدار بعقلية المؤسسات يصبح أحد أهم أدوات النهوض الوطني.
هل وزارة الأوقاف هي أغنى وزارة في سورية؟
(د. محمد ياسر بطيخ، دكتوراه في القانون، مؤلف كتاب حوكمة وزارة الأوقاف)
كثيراً ما سمعنا عبارة: «وزارة الأوقاف هي أغنى وزارة» يرددها الناس، ومنهم من هو محسوب على هذه الوزارة، فهل هذا الزعم صحيح؟.
نقول: إن هذا الوصف غير صحيح قانونياً وواقعياً، وإن بدا ظاهرياً منطقياً بسبب كثرة العقارات الوقفية المسجلة باسم مديريات الأوقاف في السجل العقاري، وإذا أردنا فهم المسألة بدقة، فعلينا العودة قليلاً إلى الأساس القانوني الذي نشأت منه هذه الصورة.
نعود إلى سنة 1961، حين صدر المرسوم التشريعي رقم 204 بإنشاء #وزارة_الأوقاف في سورية (بعد أن كانت مديرية عامة)، فقد نص هذا التشريع على انتقال ملكية الأوقاف حكماً إلى هذه الوزارة، وتسجيلها باسم الدائرة الوقفية التي يتبع لها العقار الموقوف، ثم جاء القانون رقم 31 لسنة 2018 ليحافظ على الحكم نفسه، فأصبحت أوقاف كل محافظة تُسجَّل باسم مديرية الأوقاف التابعة لها.
ومنذ ذلك الوقت، صار على كل من يريد وقف عقار أن ينقل ملكيته في السجل العقاري إلى اسم مديرية الأوقاف المختصة، حتى تتم معاملة الوقف، لكن هنا يبرز السؤال الجوهري: هل يعني تسجيل العقار الوقفي باسم مديرية الأوقاف أن الوزارة أصبحت مالكة حقيقية لهذه العقارات؟
الجواب: لا. فوزارة الأوقاف ليست مالكة على الحقيقة للعقارات ��لوقفية، وإنما هي – وفق طبيعة الوقف وأحكامه – ناظر أو مدير لهذه العقارات، أي جهة تتولى إدارتها والإشراف عليها وتحقيق شروط الواقفين، لا تملكها لمصلحتها الخاصة، ولا تدخل هذه العقارات ضمن الأموال العامة للدولة بالمعنى المالي المعتاد، ولعل الخلط بين “الإدارة” و”الملكية” هو الذي صنع الوهم الشائع بأن وزارة الأوقاف هي أغنى وزارة.
ولنضرب المثال الآتي للتوضيح: لنفترض وجود شرك�� متخصصة بإدارة العقارات نيابة عن أصحابها، فمن البديهي أنها لا تشترط على كل من يريد منها إدارة عقاره أن ينقل ملكيته إليها، وإذا توسعت هذه الشركة وأصبحت تدير آلاف العقارات، فهل يقال إنها أصبحت تملك تلك العقارات أو أنها من أغنى الشركات بسببها؟ بالطبع لا، لأن وظيفتها إدارة الأملاك لا تملكها.
وهذا المثال يكاد ينطبق تماماً على وضع وزارة الأوقاف، فالعقارات الوقفية ليست ملكاً للوزارة، وإنما هي ملك لمؤسسة الوقف ذاتها، أو – وفق التعبير الفقهي – مال محبوس على جهة خيرية أو دينية أو اجتماعية، وتكون مهمة الوزارة إدارة هذه الأموال لمصلحة الوقف وتحقيق شروط الواقفين.
وم�� هنا، فإن إلزام الواقف بنقل ملكية عقاره إلى مديرية الأوقاف حتى يصبح وقفاً، يبدو محل نقاش قانوني وشرعي وعملي، لأنه يخلط بين شخصية الوقف وشخصية الجهة المديرة له، ويعزز الانطباع بأن الدولة “تستملك” الوقف، ويضعف ثقة الناس بفكرة الوقف الأهلي، وقد كان أحد أسباب تراجع ثقافة الوقف وانحسار الأوقاف الجديدة في سورية خلال العقود الماضية.
والحقيقة أن الوقف تاريخياً لم يكن جزءاً من ملكية الدولة، بل كان من أبرز صور الملكية الخاصة ذات ال��اية العامة، بل إن القانون المدني السوري نفسه قد عدَّ الأوقاف، في المادة 54، من الأشخاص الاعتبارية الخاصة، أي إنها ليست جهة حكومية، ولا جزءاً من أملاك الدولة العامة.
ومن هنا يبرز التناقض: إذا كانت الأوقاف أشخاصاً اعتبارية خاصة، فلماذا تُدار حصرياً من الدولة؟ ولماذا تُسجل جميع الأوقاف باسم مديريات الأوقاف؟
إن الإدارة الحكومية الحصرية للأوقاف لم تظهر في سورية بصيغتها الحالية إلا بعد المرسوم التشريعي رقم 128 لعام 1949، الذي ألزم لأول مرة في تاريخ الوقف الإسلامي بأن تكون إدارة الأوقاف محصورة بالدولة ممثلة بمديرية الأوقاف العامة.
وقبل ذلك، كان الواقفون يملكون حق تعيين نظَّار أوقافهم، وتحديد آليات إدارتها، وفق شروطهم التي كان الفقه الإسلامي يوليها أهمية كبيرة تحت قاعدة: “شرط الواقف كنص الشارع”، ولذلك، فإن حصر الإدارة بالدولة يمثل تحولاً جذرياً في فلسفة الوقف، نقل الوقف من فضاء الإدارة الأهلية المرنة إلى فضاء الإدارة البيروقراطية المركزية، وقد أدى هذا الواقع إلى نتائج عملية وقانونية مهمة، من بينها تعامل بعض مديريات الأوقاف مع العقارات الوقفية وكأنها أملاك خاصة بها، وظهور نصوص تشريعية تتعامل مع الوقف كما لو كان من أملاك الدولة.
فنجد مثلاً أن قانون #الاتحاد_الرياضي العام رقم 7 لعام 2005 نص على تخصيص وزارة الأوقاف أراضٍ لصالح المنشآت والأندية الرياضية، كما نص قانون الآثار رقم 19 لعام 1963 على إمكانية تنازل وزارة الأوقاف وغيرها من الوزارات عن العقارات الأثرية التابعة لها بطريق البيع أو الهبة أو الاستبدال مقابل قيمة رمزية، وهذا النوع من النصوص عزز الخلط بين الوقف بوصفه مالاً مستقلاً ذا شخصية خاصة، وبين أملاك الدولة العامة.
وفي هذا السياق، تبدو التجارب العربية المقارنة مهمة للغاية، ففي #الكويت، تتولى الأمانة العامة للأوقاف الإشراف والتنظيم وإدارة بعض الأوقاف، لكن مع الإبقاء على مساحة واسعة للأوقاف الأهلية والصناديق الوقفية المستقلة، دون اشتراط نقل جميع الأوقاف إلى ملكية الدولة.
وفي #السعودية، اتجهت الهيئة العامة للأوقاف خلال السنوات الأخيرة إلى تطوير مفهوم “حوكمة الوقف”، والفصل النسبي بين الملكية الوقفية والإدارة الحكومية، وتشجيع إنشاء الأوقاف الخاصة والعائلية والمؤسسية، مع تعزيز الرقابة والتنظيم بدلاً من الإدارة المباشرة المطلقة.
أما في #تركيا، فرغم الدور الكبير الذي ��ؤديه المديرية العامة للأوقاف، ما تزال هناك أوقاف ومؤسسات وقفية أهلية ومستقلة تُدار عبر متولين ومجالس أمناء، ضمن إطار رقابي وتنظيمي من الدولة، لا عبر احتكار الإدارة بصورة مطلقة، وتظهر هذه النماذج أن نجاح الوقف لا يرتبط بزيادة سيطرة الدولة عليه، بل بقدرتها على حماية الوقف وتنظيمه وضمان الشفافية، مع الحفاظ على استقلاليته ومرونته وثقة المجتمع به.
لذلك، ومن أجل إحياء الوقف في #سورية وتعزيز دوره التنموي والاجتماعي، يبدو من الضروري إعادة النظر في بعض القوانين التي أضعفت الوقف وحدّت من توسعه، ومن ذلك:
أولاً: تعديل التشريعات التي تُلزم بنقل ملكية الوقف إلى مديرية #الأوقاف، والاعتراف بالشخصية القانونية المستقلة للوقف ذاته.
ثانياً: إعادة النظر في مبدأ الإدارة الحصرية لوزارة الأوقاف، والسماح للواقفين بتعيين نظّار لأوقافهم أو إنشاء مجالس أمناء وهيئات وقفية مستقلة، مع بقاء دور الدولة رقابياً وتنظيمياً.
ثالثاً: تعزيز مفهوم الحوكمة الوقفية، بما يشمل الشفافية والتدقيق المالي وحماية شرط الواقف والفصل بين الإدارة والرقابة وتطوير الاستثمار الوقفي.
فهل أصبح واضحاً الآن سبب خطأ الاعتقاد بأن وزارة الأوقاف هي أغنى وزارة؟ إن كثرة العقارات المسجلة باسم الوزارة ��ا تعني أنها تملكها فعلاً، بل تعني أنها تديرها بقوة القانون، والفرق كبير بين الملكية والإدارة، وبين أموال الدولة وأموال الوقف.
#حركة_العمل_الوطني
الحرب قادمة
إيران لن تتنازل لأن ترمب سيضربها الآن أو بعد حين
القيادة الأمريكية أعلنت حالة الاستنفار القصوى والحرس الثوري أصدر أوامره لقطعاته بالتأهب
الليلة ربما تكون ساخنة
جبهة خطرة !
قيادة إيران تلعب بالنار، تلتزم بهدنة مع ترمب وتتجنب الصدام مع نتنياهو، لكنها في المقابل تدفع بمسيراتها من العراق لاستهداف دول الخليج ومؤسسات ال��اقة والخدمات!.
نوايا طهران بالغة الخطورة، تخطط للانتقام من الخليج وابتزاز دوله، عبر استخدام الميليشيا وتحويل #العراق إلى منصة تهديد للجوار العربي، في مشروع يخدم الفوضى ويُبقي المنطقة رهينة التوتر والصراع، دون أن يعفي ذلك واشنطن من المسؤولية.
استهداف أمن الخليج ليس شأناً محلياً، بل تهديد مباشر لأمن الطاقة والاستقرار الإقليمي والدولي، ولا يمكن التعامل معه بالصمت أو المجاملة السياسية.
ثمَّة حاجة لرد عربي وإسلامي صارم في حال إصرار إيران على استهداف دول #الخليج، واستخدام العراق ساحة للاعتداء على الجوار، وتوظيف الميليشيا لخدمة أهدافها، من أجل زعزعة الأمن بما يخدم أهداف نتنياهو في إبقاء المنطقة في حالة عدم استقرار وصراع محتدم.
لا يمكن مواجهة إيران في صراعاتها الطويلة إلا بجبهة موحدة، رسمية وشعبية، لردع الميليشيا وحماية سيادة العراق، وإغلاق منافذ الاختراق الإيراني عبر وكلاء ومخربين.
خطر إيران على أمن العرب ما زال قائماً .. وربما يتصاعد
#أحمد_رمضان Ahmed Ramadan #السعودية
من دماء الجنود المغاربة على أرض #الجولان عام 1973 إلى احتضان السوريين في أصعب سنوات المحنة، بقي #المغرب وفياً لعروبته وبقي السوريون أوفياء لمحبة #المملكة وشعبها.
اليوم تعود العلاقات السورية المغربية إلى جذورها الطبيعية، احترام متبادل، شراكة عربية، ورفض لكل مشاريع التقسيم. #سورية
سورية والمغرب: عودة العلاقات إلى جذورها الطبيعية
بقلم: أحمد رمضان
رئيس حركة العمل الوطني – سورية
لم تكن العلاقة بين سورية والمغرب في يومٍ من الأيام علاقة عابرة أو محكومة بالمصالح الآنية فقط، بل قامت عبر قرون طويلة على روابط حضارية وثقافية وإنسانية عميقة، جعلت الشعبين يشعران بأنهما ينتميان إلى فضاءٍ تاريخي وروحي مشترك، فمنذ نشوء الدولة الأموية الثانية (138 هـ/756 م) في #الأندلس وما حملته من تداخل ثقافي وفكري، تشكَّلت بين المشرق والمغرب جسورٌ متينة من التواصل العلمي والإنساني، انعكست في الفقه والتصوف والفنون والموسيقى والمطبخ والعادات الاجتماعية.
وقد احتضنت بلاد الشام عائلات مغربية كان لها أثر بارز في الحياة العلمية والثقافية، كما استقبل المغرب عبر عقود طويلة أسراً شامية وحلبية ساهمت في الاقتصاد والصناعة والتجارة، حتى غدت العلاقة بين البلدين جزءاً من نسيج اجتماعي وإنساني متداخل يتجاوز حدود السياسة التقليدية.
يستذكر السور��ون بتقدير كبير المواقف المغربية التاريخية تجاه قضاياهم الوطنية، وفي مقدمة ذلك مشاركة الجنود المغاربة في حرب #رمضان عام 1973، حيث امتزج الدم المغربي بالسوري دفاعاً عن الأرض العربية، كما لا ينسى السوريون الموقف الإنساني والسياسي النبيل الذي اتخذته #المملكة_المغربية خلال سنوات الث��رة السورية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، من خلال استقبال السوريين وتقديم الدعم الإنساني لهم.
ومن أبرز المحطات التي رسخت حضور المغرب إلى جانب الشعب السوري، زيارة جلالة الملك #محمد_السادس إلى مخيم الزعتري للاجئين السوريين في #الأردن عام 2012، وإقامة مستشفى ميداني عسكري لخدمة اللاجئين، إضافة إلى استضافة مؤتمر #مراكش التاريخي الذي اعترف بالائتلاف الوطني ممثلاً شرعياً للشعب السوري، بحضور دولي واسع تجاوز 120 دولة.
لقد تسببت سياسات نظام الأسد السابقة في إلحاق ضرر بالغ بالعلاقات السورية المغربية، نتيجة انحيازه للمشروع الإيراني، ومحاولاته الإضرار بالمغرب ووحد��ه الترابية من خلال دعم حركات انفصالية تبنت العنف وسيلة لتحقيق أهدافها، وكان ذلك يتناقض مع المزاج الحقيقي للشعب السوري الذي احتفظ دائماً بمشاعر الاحترام والتقدير تجاه المغرب وقيادته.
ومع سقوط النظام السابق وقيام الدولة السورية الجديدة، بدأت مرحلة مختلفة تقوم على تصحيح الأخطاء وإعادة العلاقات العربية إلى مسارها الطبيعي، وفي هذا السياق جاءت الخطوة المهمة المتمثلة في إغلاق مكت�� جبهة البوليساريو في دمشق في 27 أيار 2025، باعتبارها رسالة سياسية واضحة تؤكد احترام سورية الجديدة للوحدة الترابية للمغرب، ورفضها لأي مشاريع انفصالية أو سياسات تمس أمن المملكة واستقرارها.
يمثل افتتاح السفارة السورية في #الرباط محطة استراتيجية مهمة في مسار إعادة بناء العلاقات بين البلدين، فهو لا يقتصر على استعادة التمثيل الدبلوماسي فقط، بل يعكس إرادة سياسية واضحة لدى قيادتي البلدين لتأسيس مرحلة جديدة من التعاون والشراكة.
وتحمل هذه الخطوة أبعاداً متعددة، تبدأ بخدمة الجالية السورية في المغرب وتعزيز التواصل الإنساني والثقافي، وتمتد إلى فتح آفاق واسعة للتعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري والعلمي والسياحي، كما تشكل السفارة منصة عملية لإطلاق مشاريع تعاون مشترك، يمكن أن تتطور لاحقاً نحو مجلس أعلى للتعاون الاستراتيجي بين سورية والمغرب.
ومن المتوقع أن تستفيد سورية من الخبرة المغربية في مجالات التنمية والصناعة والسياحة والإدارة المحلية والمصالحة المجتمعية، في حين يمكن للمغرب أن يجد في سورية الجديدة شريكاً مهماً في #المشرق العربي، وبوابة للتعاون الاقتصادي والثقافي الإقليمي.
إن حركة العمل الوطني في سورية، تحترم الوحدة الترابية للمغرب، وتعتب�� الصحراء المغربية جزءاً من التراب الوطني المغربي، وترفض بشكل واضح أي مشاريع انفصالية أو محاولات لزعزعة استقرار المملكة.
ويأتي هذا الموقف انسجاماً مع رؤية سورية الجديدة القائمة على احترام سيادة الدول العربية ووحدتها الوطنية، ورفض استخدام القضايا الانفصالية كأدوات للصراع السياسي أو الإقليمي.
وقد ظهر هذا التوجه بوضوح أيضاً في الموقف السوري المرحب بالموقف المغربي داخل اتحاد البرلمانات العربية، عندما تصدى الوفد المغربي لمحاولة نقل مقر الأمانة العامة للاتحاد من #دمشق إلى #الجزائر، في خطوة عكست حرص المغرب على دعم عودة سورية إلى محيطها العربي الطبيعي.
لا تقت��ر مهمة تعزيز العلاقات السورية المغربية على الحكومات والمؤسسات الرسمية فقط، بل تمتد أيضاً إلى القوى السياسية والمدنية والجاليات السورية المقيمة في #المغرب، التي يمكن أن تلعب دوراً محورياً في بناء جسور التواصل بين البلدين.
وفي هذا الإطار، تعمل حركة العمل الوطني في سورية على تطوير مبادرات لتعزيز التعاون الثقافي والاجتماعي والاقتصادي، من بينها المساهمة في إنشاء رابطة للصداقة السورية المغربية، وتنظيم أنشطة ثقافية وفنية مشتركة، وتسهيل افتتاح قنصلية مغربية في مدينة #حلب مستقبلاً، بوصفها مركزاً اقتصادياً وصناعياً مهماً في سورية.
إن ما يجمع #سورية والمغرب أكبر بكثير من السياسات المؤقتة، فالعلاقة بين البلدين تستند إلى تاريخ طويل من التفاعل الحضاري والإنساني، وإلى قناعة مشتركة بأن المستقبل العربي يحتاج إلى شراكات قائمة على الاحترام المتبادل والتكامل الاقتصادي والتنسيق السياسي.
واليوم، مع انطلاق مرحلة جديدة في سورية، تبدو الفرصة متاحة أكثر من أي وقت مضى لإعادة بناء هذه العلاقة على أسس راسخة، بما يخدم مصالح الشعبين، ويعزز الاستقرار والتنمية والتعاون العربي المشترك.
#حركة_العمل_الوطني
ما يجري ل��س نزاعا على عقارات بل محاولة لمحو الذاكرة وسرقة التاريخ.
الأرشيف العثماني أدلة ملكية وهوية وحقوق يمكن أن تعيد الكثير من الأوقاف المنهوبة إلى أصحابها. الوثيقة التاريخية قادرة على فضح عقود من التعديات والتزوير على #الأوقاف.
معركة الذاكرة تشبه المعركة على الأرض #سورية
هل أوقاف سورية بحاجة إلى الأرشيف العثماني؟
(د. محمد ياسر بطيخ، دكتوراه في القانون، مؤلف كتاب حوكمة وزارة الأوقاف)
جرى تداول كلام لمسؤول رفيع في وزارة الأوقاف عن عزم الوزارة طلب بيانات أوقاف سورية من الأرشيف العثماني، فضجَّ الناس خشية المساس بملكياتهم المستقرة، لتوضح الوزارة لاحقاً أن الملكيات الثابتة في السجل العقاري لا مساس بها.
إن إثارة مسألة الأرشيف العثماني للأوقاف تطرح سؤالين مهمين: هل تحتاج #سورية إلى بيانات هذا الأرشيف؟، وما حدود الاستفادة القانونية منه؟، وللإجابة عن ذلك لا بد من مراجعة التاريخ القانوني لتوثيق الأوقاف في سورية.
كانت الأوقاف في سورية تُسجَّل وتوثَّق في العهد العثماني من خلال المحاكم الشرعية وسجلات الفتوى العثمانية، وكانت تلك السجلات تُعد المرجع الأساس لإثبات الوقف وشروطه وإدارته، وانتهت هذه المرحلة سنة 1918 بخروج الإدارة العثمانية من سورية، وهو التاريخ الذي توقفت عنده بيانات الأوقاف السورية الموجودة في الأرشيف العثماني، لتصبح بعد ذلك جزءاً من المنظومة القانونية والإدارية المحلية السورية.
ثم جاء الانتدا�� الفرنسي، فصدر سنة 1924 تنظيم يقضي بتسجيل الوقفيات لدى المحاكم الشرعية، قبل أن يبدأ التحول الأهم سنة 1926 مع إحداث السجل العقاري الحديث، حيث أصبحت الوقفيات تُسجَّل في الصحيفة العقارية الخاصة بكل عقار موقوف، وصدر عام 1930 بلاغ يحدد إجراءات تسجيل الأوقاف في السجل العقاري.
ومن ثم جاء القانون المدني السوري الصادر سنة 1949 ليكرِّس مبدأ بالغ الأهمية، حين نص على أن الوقف لا ينتج أثره القانوني إلا من تاريخ قيده في السجل العقاري، بما يعني أن السجل العقاري أصبح المرجع النهائي والحاسم لإثبات الحقوق العينية المتعلقة بالعقار، بما فيها الوقف.
وفي السنة نفسها، صدر تشريع بإلغاء الأوقاف الذرية والمشتركة وتصفيتها، مما أدى إلى خروج آلاف العقارات من الصفة الوقفية وعودتها إلى الملكية الخاصة العادية، وفق إجراءات قانونية كانت نافذة آنذاك، سواء اتفقنا مع عدالتها أم لم نتفق.
أما الأوقاف الخيرية فقد بقيت مسجلة في القيود العقارية، وتولت إدارتها الدولة ممثلة بمديرية الأوقاف الإسلامية العامة، إلى أن صدر قانون إنشاء وزارة الأوقاف سنة 1961، الذي ألزم بنقل ملكية هذه الأوقاف في السجل العقاري إلى وزارة الأوقاف أو إلى الجهة الوقفية التي تعينها، ��م كرر القانون رقم 31 لعام 2018 المبدأ نفسه.
يتضح مما سبق أن بيانات أوقاف سورية في الأرشيف العثماني تتوقف – في أحسن الأحوال – عند سنة 1918، في حين شهدت العقارات السورية منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم سلسلة طويلة من التحولات القانونية والعقارية، شملت التسجيل العقاري الحديث، وعمليات البيع والشراء والإرث، وإلغاء أنواع من الأوقاف، وتصفية بعض الوقفيات، ونقل الملكيات وتثبيتها قضائياً وإدارياً، وإعادة تنظيم الملكيات وفق قوانين متعاقبة.
وبالتالي، فإن أي قراءة قانونية معاصرة للأرشيف العثماني يجب أن تراعي حقيقة أساسية، وهي أن السجل العقاري الحديث في سورية يتمتع بقوة ثبو��ية خاصة، ويُعد حجة على الكافة وفقاً لمبدأ “القيد المطلق” الذي استقر عليه نظام السجل العقاري السوري.
وهذا يعني أن الملكيات العقارية الثابتة أصولاً في السجل العقاري، والتي اكتسبها أصحابها وفق القوانين النافذة وقت اكتسابها، لا يجوز المساس بها استناداً إلى وثائق قديمة، حتى لو أثبتت أن العقار كان وقفاً في مرحلة تاريخية سابقة.
ومن المهم هنا التمييز بين القيمة التاريخية والتوثيقية للأرشيف العثماني، وبين الحجية القانونية الحالية للسجل العقاري السوري، فالأرشيف العثماني لا يمكن أن يتحول ��لى أداة لزعزعة الاستقرار العقاري أو إعادة فتح ملكيات مستقرة منذ عشرات السنين، لأن ذلك يتعارض مع مبادئ الأمن القانوني واستقرار المعاملات وحماية الملكية المكتسبة بحسن نية.
وفي هذا السياق، تبدو الاستفادة الحالية من الأرشيف العثماني للأوقاف السورية محصورة – من الناحية القانونية والعملية – في مجالين رئيسين:
أولاً: التوثيق التاريخي والعلمي للأوقاف، وذلك من خلال دراسة تطور #الأوقاف_السورية، وتوثيق شروط الواقفين، وفهم البنية الاقتصادية والاجتماعية للوقف، وحماية الذاكرة العمرانية والتاريخية للمدن السورية، ودعم مشاريع الأرشفة والرقمنة والبحث الأكاديمي، فا��أرشيف العثماني يُعد كنزاً تاريخياً وإدارياً مهماً، لكنه ليس بديلاً عن السجل العقاري الحديث.
ثانياً: المساعدة في استرداد الأوقاف المجهولة أو المعتدى عليها، وذلك في الحالات التي لم تنتقل فيها الملكية بصورة قانونية صحيحة، أو لم تُسجل أصولاً في السجل العقاري، أو جرت السيطرة عليها بوضع اليد فقط، أو بقيت مجهولة الصفة الوقفية بسبب فقدان الوثائق المحلية.
هنا يمكن أن يشكل الأرشيف العثماني قرينة أو دليلاً مساعداً ضمن مشروع قانوني وقضائي متكامل لإثبات الأصل الوقفي للعقار، وقد استفادت دول عديدة من الأرشيفات التاريخية في هذا المجال، لكن ضمن ضوابط قانونية دقيقة.
ففي #تركيا استعانت المديرية العامة للأوقاف بالأرشيف العثماني في توثيق واسترداد بعض الأوقاف التاريخية التي لم تكن قد انتقلت ملكيتها بصورة قانونية مستقرة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استقرار النظام العقاري الحديث.
وفي #المغرب استخدمت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الوثائق التاريخية والأرشيفات القديمة ضمن مشاريع التوثيق والتحفيظ العقاري وحماية الأملاك الوقفية من التعديات، لا لإلغاء الملكيات المستقرة.
كما واجهت #الجزائر بعد الاستقلال إشكاليات واسعة تتعلق بالأوقاف المصادرة خلال الحقبة الاستعمارية، فاعتمدت على الأرشيفات التاريخية في توثيق الحقوق الوقفية واسترداد بعضها، ضمن مسارات قانونية وسيادية واضحة.
إن النقاش حول الأرشيف العثماني ينبغي أن لا يتحول إلى مصدر قلق اجتماعي أو عقاري، بل يجب أن يُفهم ضمن إطار قانوني دقيق يوازن بين حماية الوقف واستقرار الملكية واحترام حجية السجل العقاري والحفاظ على الأمن القانوني للمجتمع.
ويبقى السجل العقاري السوري، من الناحية القانونية، المرجع الأساس والحجة الأقوى في إثبات الملكيات والحقوق العينية، ولا يجوز المساس بحقوق أصحابها الذين اكتسبوها وفق أحكام القانون النافذة وقت اكتسابها، حتى لو كشفت الوثائق التاريخية أن العقار كان وقفاً في مرحلة سابقة من التاريخ.
ومن هنا، ��إن التعامل الرشيد مع #الأرشيف_العثماني يفترض أن يكون جزءاً من مشروع وطني للتوثيق والحوكمة وحماية ما تبقى من الأوقاف، لا مدخلاً لإثارة نزاعات عقارية أو خلق حالة من عدم اليقين القانوني في المجتمع.
#حركة_العمل_الوطني
@NAMS_SY@AhmedRamadan_SY المعركة اليوم ليست على العقارات بل على الذاكرة والتاريخ والحق الوقفي
الأرشيف العثماني مفتاح لحماية هوية #الأوقاف_السورية واستعادة حقوق ضاعت عبر الزمن.
من حفظ الذاكرة العمرانية إلى استرداد الأوقاف المعتدى عليها تتحول الوثيقة التاريخية إلى أداة قانونية ومعرفية بالغة الأهمية. #سورية