توجد نقطة التقاء بين أنّي ما أشجع الناس على استخدام ظروفهم كشماعه وبين أنّي بنفس الوقت أقدر أتعاطف معهم وأستوعب أن نقطة إنطلاقهم مختلفة ١٨٠ درجة عنّي وأن اللي انا اقدر اصلحه بعمر ال ٢٠ غيري ما يقدر حتى لو حاول طوال حياته.
هذه هي الحقيقية البشر يتفاتون في قدراتهم في التعامل مع الصدمات النفسية و في الوقت اللذي يستغرقونه من أجل لمام شتاتهم. هذا لو افترضنا طبعًا أن عندهم امكانية وصول لخدمات نفسية تساعدهم على التعافي.
مني أبدًا ولا ١٪ مع ثقافة لوم الانسان للاشياء اللي ما تعجبه بحياته على ظروفه، حتى لو كان الامر حقيقي وهو كذلك في أغلب الأحوال. لأن إذا تبنى الانسان هذه العقلية صار اصعب أنه يساعد نفسه حتى لو كان كلامه سليم وصحيح. بس بنفس الوقت فيه ناس لو عطتيه كل العلاجات الموجودة بالدنيا الدوائية وغير الدوائية نسبة تحسنه تكاد تكون معدومه.. و حتى اللي يتحسنون لو كانت صدمات قوية ممكن تاخذ وقت طويل جدًا وصعب حصرها بمدة زمنية.
خلينا نقول باختصار أنّ النفس البشرية أعقد بكثير من أن ينحط لها رقم مفروض ان الانسان يتعافى فيه.