تابعت الخبر العاجل عن المتحدث باسم الخارجية الأفغانية: السفير الروسي في كابول أبلغ نظيره الأفغاني بقرار اعتراف موسكو بحكومة طالبان.
نبدأ بتوجيه الشكر لروسيا الاتحادية على هذا القرار الصائب الذي يسير في الاتجاه الصحيح، ويُظهر احترامًا واضحًا لإرادة الشعب الأفغاني، واعترافًا عمليًا بواقع سياسي وأمني فرض نفسه بجهد أبنائه لا بوصاية خارجية.
وقد كنا نأمل – ولا يزال الأمل قائمًا – أن تكون الدول الإسلامية أول من يبادر إلى هذا الاعتراف، وقد سعينا في ذلك لدى عدد من القادة ووزراء الخارجية، ولكننا نُجدد النداء اليوم، ونرجو أن تُسارع هذه الدول إلى اتخاذ الخطوة الصحيحة في الوقت المناسب، فالزمن لا ينتظر، والفراغ تملؤه قوى أخرى.
إننا كمسلمين مدعوون إلى التناصر والتكامل، لا إلى التنافر والتأجيل.
الاعتراف المتبادل بين الحكومات الإسلامية، وبناء جسور التفاهم والاحترام، هو السبيل لتأسيس علاقة سليمة قادرة على مقاومة الضغوط الخارجية، والوقوف بوجه محاولات العزل والتهميش.
فإذا لم نعترف ببعضنا ونتعامل ككيانات نابعة من إرادة شعوبنا، فكيف ننتظر من الخارج أن يعترف بنا دون أن يفرض شروطه؟
إن حكومة الإمارة الإسلامية لم تأتِ على ظهر دبابة أجنبية، ولم تنتظر مباركة خارجية لتُمارس سلطتها، بل استمدت مشروعيتها من شعبها، ومن مقاومتها، ومن قدرتها على فرض الأمن والاستقرار بعد عقود من الفوضى والحروب والاحتلالات.
فمتى سنتعلم أن الاعتراف الحقيقي يبدأ من الداخل؟
ومتى سندعم بعضنا البعض قبل أن يُقرّنا غيرنا وفق مصالحه هو لا مصالحنا؟
لقد آن الأوان أن يُعترف بالإمارة الإسلامية في أفغانستان من قِبَل المسلمين أنفسهم، لا أن يُترك الأمر رهينة حسابات دولية لا ترحم، ومعايير مزدوجة لا تُنصف أحدًا.
#طالبان
#الإمارة الإسلامية.
#أفغانستان