تقارير أممية ترصد تدهور الموسم الزراعي في السودان ⚠️
تواجه الزراعة السودانية ضغوطاً متزايدة خلال موسم 2026،
مع تسجيل عجز في الأمطار على مساحات واسعة من مناطق الإنتاج الرئيسية، بالتزامن مع استمرار الحرب ونقص المدخلات الزراعية وارتفاع تكاليف الوقود. وقالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO)، في أحدث موجز لها عن السودان بتاريخ 24 سبتمبر، إن موسم الأمطار بين يونيو وسبتمبر اتسم بانخفاض معدلات الهطول في معظم مناطق الزراعة، وهو ما أثر على إنبات المحاصيل وتأسيسها. وربطت المنظمة هذا الوضع بتأثيرات ظاهرة "النينيو" الحالية. وأشارت الفاو إلى أن ولايتي سنار والقضارف، اللتين تنتجان في المتوسط نحو ربع إنتاج السودان من الذرة الرفيعة، سجلتا عجزاً في الأمطار بنحو 20% و30% على التوالي مقارنة بالمتوسط طويل الأجل. وأظهر مؤشر الإجهاد الزراعي للمنظمة، حتى سبتمبر، ظروف جفاف شديدة في ما يصل إلى 55% من الأراضي الزراعية في سنار و70% في القضارف. وتقول المنظمة إن الحرب تواصل التأثير بصورة مباشرة على النشاط الزراعي، خصوصاً في دارفور وكردفان والنيل الأزرق، نتيجة صعوبة الوصول إلى الحقول، إلى جانب محدودية توفر الوقود والمدخلات وارتفاع أسعارها وتراجع الوصول إلى التمويل الزراعي. ومن المقرر حصاد محاصيل الحبوب المزروعة في موسم 2026 اعتباراً من نوفمبر المقبل. وفي تقييم مستقل متعدد الوكالات تقوده GEOGLAM، خُفّضت حالة المحاصيل في السودان إلى مستوى "ضعيف"، بسبب تأخر الأمطار وعدم كفايتها خلال موسم يونيو–سبتمبر، إلى جانب استمرار تأثير الحرب. وذكر تقرير Crop Monitor for Early Warning الصادر في 3 سبتمبر أن زراعة الدخن والذرة الرفيعة تأخرت في مناطق واسعة من شرق السودان، بينها الجزيرة وسنار والنيل الأزرق، بسبب محدودية الأمطار ونقص الرطوبة، ما أدى إلى انخفاض المساحات المزروعة. كما أشار التقرير إلى أن أجزاء من السودان شهدت بداية ضعيفة لموسم الأمطار، وأن توقعات الفترة من يونيو إلى سبتمبر كانت تشير إلى هطول أقل من المعدلات المعتادة في مناطق واسعة من مناطق الزراعة والرعي. وتدعم بيانات المركز الإقليمي للتنبؤ بالمناخ التابع للهيئة الحكومية للتنمية "إيغاد" (ICPAC) هذه الصورة. فقد أظهر رصد أغسطس أن الأمطار الغزيرة، التي تجاوزت 200 ملم، تركزت في غرب إثيوبيا والمناطق الحدودية مع السودان، بينما تلقت أجزاء من شمال السودان أمطاراً خفيفة تراوحت بين 11 و100 ملم، وسجلت مناطق أخرى معدلات لا تتجاوز 10 ملم. كما صنف المركز أجزاء من السودان ضمن المناطق التي شهدت ظروفاً جافة إلى جافة بشدة. وتأتي هذه الظروف بعد موسم زراعي ضعيف في 2025. ووفق الفاو، بلغ إنتاج الحبوب السوداني في ذلك العام نحو 5.2 مليون طن من الذرة الرفيعة والدخن والقمح، بانخفاض 22% عن 2024 و19% عن متوسط السنوات الخمس السابقة. وتوضح المنظمة أن هذا الرقم يخص إنتاج 2025 وليس توقعاً لإنتاج موسم 2026. وتتزامن الضغوط الزراعية مع أزمة غذائية واسعة. وتقدر الفاو، استناداً إلى تحليل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، أن نحو 19.5 مليون شخص واجهوا مستويات من انعدام الأمن الغذائي عند مرحلة الأزمة أو أسوأ منها بين فبراير ومايو 2026، فيما حُددت 14 منطقة في دارفور وجنوب كردفان باعتبارها معرضة لخطر المجاعة في سيناريو يتضمن تصاعد العنف والنزوح. وتشير المعطيات مجتمعة إلى أن موسم 2026 يدخل مرحلة حساسة، إذ يتداخل نقص الأمطار مع آثار الحرب ونقص المدخلات والوقود والتمويل، بما يزيد الضغوط على إنتاج الحبوب وعلى قدرة الأسر السودانية على الوصول إلى الغذاء.
حين يصمت الانسان
كان هنا صوت...
بل كانت هنا أصوات كثيرة.
أصوات تكتب، وتتحدث، وتسأل...
وتحاول، وسط ضجيج الحرب، أن تُبقي الإنسان السوداني حاضراً في الحكاية.
كانت تذكّر بالنازح...
باللاجئ...
بالأم التي تبحث عن الأمان لأطفالها...
بالمريض الذي ينتظر دواءً...
وبإنسانٍ بسيط، لم يكن يريد من هذه الدنيا أكثر من أن يعيش في أمان وكرامة.
ثم...
طالت الحرب.
وطال معها التعب.
وكبر الخوف...
واشتد الاستقطاب...
وأصبح ثمن الكلمة أحياناً أكبر من الكلمة نفسها.
رأيٌ يتحول إلى تهمة...
واختلافٌ يتحول إلى خصومة...
وكلمةٌ قيلت من أجل إنسان...
قد تعود إلى صاحبها إساءةً وتجريحاً واستهدافاً.
وأحياناً...
يتجاوز الأذى صاحب الكلمة...
ليصل إلى أسرته، وإلى حياته الخاصة، وإلى أناسٍ لا علاقة لهم بشيء.
ومع الوقت...
بدأت أصوات تختفي.
أصوات كانت حاضرة كل يوم...
أصبحت تظهر مرةً ثم تغيب.
وأصوات أخرى...
اختارت الصمت تماماً.
ولا عتاب هنا على أحد.
فالإنسان يتعب.
والإنسان يخاف.
والإنسان، مهما كان قوياً...
قد تأتي عليه لحظة يشعر فيها أن الكلام لم يعد يغيّر شيئاً.
لكن...
وسط كل هذا، يبقى سؤال لا ينبغي أن يضيع:
ماذا يحدث عندما تختفي الأصوات التي كانت تُبقي معاناة الإنسان أمام أعيننا؟
الحرب لا تتوقف لأننا توقفنا عن الحديث عنها.
والنازح لا يعود إلى بيته لأننا اعتدنا خبر النزوح.
والجائع لا يشبع لأن صورته اختفت من شاشاتنا.
والخائف...
لا يصبح آمناً لأن العالم انشغل بقصة أخرى.
هناك، في السودان...
أناس لا يملكون منابراً.
بعضهم يبحث عن مأوى.
بعضهم يبحث عن طعام.
بعضهم ينتظر طريقاً آمناً.
وبعضهم...
كل ما يريده أن يمر يوم آخر، وأن تبقى أسرته بخير.
وقد لا يستطيع هؤلاء أن يحكوا قصتهم للعالم.
ولهذا...
ربما تكون الكلمة الصغيرة أكبر مما نعتقد.
تغريدة...
مشاركة...
سؤال...
صورة توثّق معاناة...
أو حتى تفاعل بسيط مع صوت يحاول أن يُبقي الإنسان حاضراً.
كل ذلك قد يبدو صغيراً...
لكن الصمت، عندما يتسع، يترك فراغاً كبيراً.
ولا نحتاج أن نتكلم جميعاً بالطريقة نفسها.
ولا أن نتفق في كل شيء.
ولا يحتاج أحد منا أن يتحول إلى بطل.
نحتاج فقط ألا نسمح لطول المأساة...
أن يجعل المأساة عادية.
وألا يتحول اعتيادنا أخبار الحرب...
إلى اعتياد معاناة البشر.
فمن استطاع أن يكتب... فليكتب.
ومن استطاع أن يوثّق... فليوثّق.
ومن استطاع أن يحمل قصة إنسان إلى مساحة أوسع... فليفعل.
ومن لم يستطع الكلام...
فربما تكفي منه مشاركةٌ تجعل صوت إنسان آخر يصل.
ليس لأن كلمة واحدة تستطيع وحدها أن تغيّر كل شيء...
ولكن لأن آلاف الكلمات التي تختفي...
تترك آلاف القصص بلا صوت.
وفي هذه الحرب الطويلة...
ربما تكون إحدى مسؤوليات من يملك مساحة للكلام...
أن يساعد في ألا يختفي الإنسان من الحكاية.
أبقوا الإنسان حاضراً.
في الكلمة...
في الصورة...
في السؤال...
وفي ذاكرتنا.
لأن وراء كل خبرٍ عن السودان... إنساناً.
#السودان
"إنما تبنى الأوطان ببناء الإنسان"
الكلام ده قالوا سيدنا عمر بن الخطاب قبل ١٤٠٠ سنة.
بتقدر تبني أطول برج و أكبر مصنع و أوسع طريق،لكن إذا كان الإنسان البيستخدمها جاهل أو مريض أو ما عنده أخلاق، يبقى كل البناء ده ما عنده قيمة و بيخرب بسرعة.
+
📢 دعوة عامة: لقاء جماهيري مع د. عبد الله حمدوك في أمريكا
تتشرف القوى المدنية بأميركا بدعوتكم لحضور اللقاء الجماهيري الهام مع رئيس الوزراء السوداني السابق:
👤 د. عبد الله حمدوك
والوفد المرافق له.
🔍 محور اللقاء:
تحت عنوان "السودان إلى أين؟ رؤية قوى/ إعلان المبادئ للسلام والتحول المدني"، لمناقشة الراهن السياسي ومستقبل السلام والتحول الديمقراطي في وطننا.
👥 المتحدثون المشاركون:
•الأستاذ بابكر فيصل
•د. بكري الجاك
•د. سعاد موسى
•السفير عمر مانيس
🗓️ التاريخ: الأحد، 27 سبتمبر 2026
⏰ الوقت: من الساعة 4:00 مساءً وحتى 8:00 مساءً
⚠️ تنويه هام: الحضور محدود بالمقاعد، يرجى المسارعة بالحجز والتسجيل عبر رمز الـ (QR Code) الموجود في بطاقة الدعوة لضمان مقعدكم.
📞 للاستفسار والتواصل:
5712901384 | 7202818084
🕊️ حرية، سلام، وعدالة.. مدنية خيار الشعب
■ متلازمة أن تكون منبوذاً من العالم المتحضر تلاحق الإسلاميين أينما تمكنوا
■ يسعون بشبق و وله نحو أن يكونوا محاصرين تنهال عليهم العقوبات، يتوهمون ان ذاك نجاحاً، وبعضهم قام بتأصيلها دينياً بحيث يدخل عبرها الجنة
■ يتأففون من مبادئ الإنسانية واحترام الشعوب وحسن التعامل والجوار
⬇️
ذهب يطلب الاعتراف الدولي فأتته رصاصة الرحمة السياسية من الخارجية الأمريكية. البرهان بات معزولًا طريدًا، وبقاؤه في السلطة أصبح مجرد مسألة وقت.
#واشنطن_ترفض_البرهان