يبقى الزواج أكثر العلاقات تعقيدًا في الحياة، ومع ذلك يميل بعض الباحثين والمعالجين إلى تعميم نتائج الدراسات الزوجية وتحويل النتائج الإحصائية إلى قواعد مطلقة.
يعيدني ذلك إلى نَصّ قوي وملهم وقفتُ عنده قبل أيام في رواية «القبيلة التي تضحك ليلًا»، يقول فيه الراوي:
«الزواج مثل الموت، لا أحد يستطيع أن يخبرك بما ينتظرك هناك، سواء كان زواجًا تقليديًا وقبليًا بمدينة صغيرة على تخوم الربع الخالي، أو كان مدنيًّا في معرض لفنون ما بعد الحداثة بباريس. الزواج لُغز كوْني مُعقّد التركيب تنهار أمامه كل النظريات. قد تفشل بعض الزيجات التي تتوفر فيها كل أسباب النجاح، وربما تنجح أخرى مليئة بأسباب الفشل».
ويبدو لي أن الأدب يتفوّق على العلم أحيانًا، خاصة في وصف التجربة الإنسانية كما تُعاش :)
تذكرت مقال يتحدث عن اقتصاد المقاهي، وكيف ان ازدهار المقاهي قد يكون إشارة لمشاكل اقتصادية في المجتمع وليس العكس:
اليونان، عام 2012.
البلاد كانت تغرق في أزمة اقتصادية خانقة. البطالة وصلت إلى 27%، وبين الشباب تجاوزت 58%. الرواتب تراجعت إلى النصف، وصندوق النقد الدولي أصبح يتدخل لإنقاذ الاقتصاد.
ومع ذلك، كانت مقاهي أثينا مزدحمة عن آخرها.
استغل بعض السياسيين هذا المشهد ليقولوا: “أين الأزمة؟ انظروا إلى المقاهي!” فاقتنع كثيرون بهذا الانطباع، ولو مؤقتًا.
لكن الاقتصاديين أطلقوا على هذه الظاهرة لاحقًا اسم “اقتصاد المقاهي” (Café Economy).
عندما يعجز الإنسان عن شراء منزل، أو العثور على وظيفة، أو تكوين مدخرات، يتمسك بآخر رفاهية يستطيع تحملها…
فنجان قهوة.
في الأزمات، تتراجع المشتريات الكبيرة، بينما تزداد المصروفات الصغيرة التي تمنح الناس شعورًا مؤقتًا بالراحة.
ترى خمسين شخصًا يجلسون في مقهى، لكنك لا ترى الملايين الذين عادوا إلى منازلهم ليتناولوا أبسط الوجبات لأنهم لم يعودوا قادرين على أكثر من ذلك.
لذلك، ازدحام المقاهي ليس دائمًا دليلًا على الازدهار، بل قد يكون في بعض الأحيان أحد أكثر مظاهر الأزمة الاقتصادية وضوحًا.
واليونان احتاجت نحو عشر سنوات حتى تدرك هذه الحقيقة بالكامل.
الحياة رحبَه
لا تكون عالق في مشهد
نافذتك القديمة
مهما كان بالغ الجمال لا تكُن أسيرًا وَمِثل ما قال ناصر مناحي:
« كل درب تحسب إن مافيه غيره فيه غيره لا تعلقها على شور عطاك اللّهُ بداله »
"إن لم تكن حنونًا في الخطأ ما فائدة حنانك والدنيا صحيحة، وإن لم تراعي في الحزن ما فائدة مُراعاتك والآخر سعيد، إن لم تتفهم ثورات الغضب فما فائدة فهمك للتجاوز والعالم هادئ وساكن الإنسان أكثر ما يحتاجه إنسانًا يكون كفء في أوقاته الصعبة، أما في الرخاء الجميع يصبح ذلك"
"لو رُزِقَ العبد الدنيا و ما فيها، ثم قال الحمد لله، لكان إلهام الله له بالحمد أعظم نعمةً من إعطائه له؛ لأن نعيم الدنيا يزول، وثواب الحمد يبقى" ابن القيم