"يوم جديد، أي فرصة جديدة معك لتجبر تقصير أيامك الماضية ما دمت تتنفس؛إذًا هناك وقت لتفعل شيئًا لآخرتك،كن فطنًا ولا يغلبنك الشيطان كل يوم..
اليوم لديك فرصة، قد لا تأتِ غـدًا دع عنك الدنيا وشهواتها؛ وهيا ابدأ بسم الله ورِدك، ولا تنس ذكر ربك.
ربٌ كريمٌ يقبلُ القليل،نِعم الربُ ربُّنا"
"عجبي من تقلّب الإنسان؛ تسعدُ أول يومك، تختنقُ في الليل، تطمئن في الصّباح، لا قرار فيها على حال.
على نحوِ قولِ ابن القَيّم -رحمهُ الله-:
"ومن رحمتِهِ أن نغّصَ عليهم الدُّنيا وكدَّرها لئلّا يسكنوا إليها ولا يطمئنوا إليها ويرغبوا في النعيم المقيم في داره!"
في بنت صورت السلطة الي تأكلها و كاتبه :
"لقمةٌ واحدةٌ مرت برحلةٍ طويلةٍ: شمسٌ، وسحابٌ، ومطرٌ، وتربةٌ، ومزارعُ، وشاحناتٌ، وأيدٍ صنعتها..آلافُ الأسبابِ اجتمعت لتصلَ إلى فمي الآن، رزقٌ من الله، حباً من الله، رحمةٌ من الله انتهت في يدي. ﴿فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾،
"…واعلم أنّ المرء لا يكبر عن تربية نفسه وتزكيتها، وأنّ الحيّ لا تُؤمَن عليه الفتنة، ومن ظنّ أنّه قد بلغ كمالها وسموّها؛ فقد ولغ في إناء عافيته وصوابه. وأنه لا يكبر عن مدحه إلا إذا صغر في عينه، ولم يغترّ في نفسه، وعرف أن الرضا رضا الله سبحانه، وما دونه دونه؛ متاعٌ زائف، وخداع."
﴿وَلَقَد نادانا نوحٌ فَلَنِعمَ المُجيبونَ﴾ الله العظيم مدح نفسه بـ "فلنعم المجيبون" ادعوا كثيرًا وألحوا كثيرًا، فربنا يحب أن يستجيب لنا، فربنا رحيم ودود مجيب، يوم عرفة يوم صدق وإقبال ودعاء فلا تحرم نفسك هذه المنزلة، القنوط من الشيطان وأنت عبد مسلم لله ترجو رحمته وتخاف عذابه.
"وقف الفُضيل بعرفة والنّاس يدعون وهو يبكي بكاء الثكلى المحترقة، قد حال البكاء بينه وبين الدعاء، فلما كادت الشمس أن تغربَ رفع رأسه إلى السماء، وقال: واسوءتاه منكَ وإن عفوت!"
مشهد لن أنساه…
زرت مقبرة النسيم فجرًا، وبجوارها محطة المترو،
رأيت أناسًا يحملون حقائب أعمالهم يسيرون مسرعين للحاق بوظائفهم،
ويفصلهم سور واحد عن قومٍ لا يتحركون،
لا يريدون من الدنيا إلا تسبيحة أو ركعة تُرفع لهم.
منظرٌ مهيبٌ يُلخّص حقيقة الدنيا في دقيقة…
"إن وفقك الله لتقول: سبحان الله، والحمد لله،ولا إله إلا الله،والله أكبر / فاعلم يقيناً لايتردّد أن الله تفضل عليك بشيءٍ أعظم مما لو أعطاك كُل ما طلعت عليه الشمس مِن خزائن الدنيا ! قالﷺ "لأن أقول: سبحان الله، والحمد لله،ولا إله إلا الله،والله أكبر؛ أحبّ إلي مما طلعت عليه الشمس ". د: بلقاسم
أربعة مليارات وتسعمائة مليون مَلَك يجرون النار، فماذا تتوقع حجمها؟ وعذابها؟ ودركاتها؟!
عند مسلم أن النبي ﷺ قال: "يؤتى بجهنم يومئذٍ لها سبعون ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملَكٍ يجرُّونها" .
رحماك يارب
فإن أجسادنا على النار لاتقوى