يا رب، أنت قلت: "من أحبني حفظ وصاياي" وأهم وصاياك هي: "أحبوا بعضكم بعضاً، كما أنا أحببتكم"، علمنا أن نحب بعضنا بعضاً واغمرنا بالسلام.. يا إله الفقراء، ساعدنا على مساعدة المتروكين والمنسيين، اشفِ قلوبنا وضمائرنا من الحقد والأنانية والبغض والحسد.. يا رب، إجعل قلبنا نقياً مثل قلبك
يا رب، ليكن هذا القربان المقدس نوراً مضيئاً ينيرني في صعوبات هذه الحياة.. ليكن شعلةً تملأ قلبي إيماناً وتعطيني قوةً في ضعفي، شفاءً في مرضي، تعزيةً في أحزاني، وأملاً في يأسي.. لأسامح وأحب الآخرين واساعد المحتاج.. ليكن هذا القربان يا رب نوراً وسلاماً للعالم أجمع #أحد_مبارك
في هذه الظروف الصعبة، املئوا قلوبكم بالمحبة، المسامحة، الأمل والثقة برب السماء، بأنهُ سـيشرق علينا برضى الأمل مهما أشتدت الصعاب، ومهما حاول اليأس أن يغلبنا فلن ينتصر لأن الله معنا. يا رب في الصحة والمرض، في النجاح والفشل، في الفرح وفي الحزن، لتكن مشـيئتك وليكن لنا بحسـب قولك
أبانا الذي في السماوات، اقبل صلواتنا وشكرنا على كل ما أنعمت به علينا.. ونشكرك لأننا من خلال يسوع تعلمنا أن ندافع عن المظلومين وننشر ثقافة المحبة والتسامح.. وتعلمنا العطف على الفقراء والمهمشين، واحترام المسنين والضعفاء. علمتنا أن نحارب الظلم وأن نناصر الحق ونخفف عن كل متعب وحزين
في عيدكَ اليوم أيها القديس شربل، نصلّي لك يا طبيب السماء على نيّة كل مريض وموجوع لتشفيهم بشفاعتك، يا من كنت في حياتك على الأرض تحمل هموم الناس وتصلّي من أجلهم، وتابعت في السماء استمطار الخير على الأرض، فحدثت العجائب الكبيرة على يدك، فكن خير شفيع وطبيب لكل مريض وضعيف يلجأ إليك
أيها الراعي الصالح أنت الدواء الشافي لكل مرض وألم.. أيها الآب السماوي، يا من سمحت لنا أن نناديك "أبانا" إقبل صلواتنا وارحمنا، باركنا وبارك عائلاتنا، فنحن بحاجة لوجودك معنا، وبحاجة إلى لمسة من يدك لتزيل همومنا وأحزاننا وتعزي قلوبنا وتمنحنا الفرح والطمأنينة والسلام
بعد وفاة القديسة ريتا، حاولت الراهبة كاترين مانسيني التي تعاني شللاً في يدها أن تضع يديها حول رأس ريتا، فنالت الشفاء بطريقة عجائبية وكانت هذه أولى معجزات ريتا.. وأثناء غسل الجسمان وإعداده للدفن وقف أهالي بلدة "كاسيا" خارج الدير منتظرين أن يروا جثمان ريتا وسموها سلفاً "القديسة"
توسلت القديسة ريتا إلى رئيسة الدير أن تأذن لها بالسفر مع الراهبات الى روما لحضور حفلات اليوبيل، فكان جواب الرئيسة: "اطلبي الشفاء من جُرح الشوكة على جبينك بسبب رائحته، فإن تحقق يمكنك الذهاب"، فراحت ريتا تصلي ليسوع وبمعجزة إلتأم الجرح.. وبعد عودتها إلى الدير، عاد الجرح وبصورة أقوى
ولما بلغت ٧٢ سنة، بقيت ريتا ٤ سنوات راقدة في فراشها تعاني مرضاً موجعاً طلبته بنفسها من يسوع، ولم تستطع معه أن تبتلع أي نوع من الطعام، فأصبح القربان المقدس غذاءها الوحيد طوال هذه السنوات، ورغم الوجع كان فرحها عظيماً متشبهة ببولس الرسول الذى قال: "إني أفرح الآن في الآلام من أجلكم"
طمحت القديسة ريتا إلى مشاركة يسوع المسيح في آلامه، ولأنّ يسوع يدرك الحب اكثر من كل الناس، قَبِلَ مشاركتها وجعه، فزرع شوكة من أشواك إكليله المقدس في جبينها. فأخذت الآلام المبرحة توجعها ورائحة الجرح تضطرها إلى الانزواء كي لا تزعج الراهبات في الدير، وبقيت 15 سنة تمجّد الرب في آلامها
وفي الدير، حيث عاشت ريتا حياة التعبد والطاعة، طلبت الأم الرئيسة من الأخت ريتا بأن تسقي جذع شجرة يابس منذ زمن طويل عند مدخل الدير، فعلت ريتا ذلك لأيام، فعادت الحياة إليه ليصبح كرمة مليئة بعناقيد العنب، فتعجّبت الراهبات وسجدن مسبحات الله، وهذه الكرمة المقدسة لاتزال مثمرة حتى اليوم
رُفض طلب ريتا دخول الدير بعد موت عائلتها. ذات ليلة سمعت صوتاً يدعوها لتنهض فاعتقدت أنه حلم، غير أنها رأت في هذا الظهور القديسين: يوحنا المعمدان، أغسطينوس ونيقولاوس. فطلبوا أن تتبعهم لتجد نفسها داخل دير القديسة مريم المجدلية رغم ان الابواب كانت مغلقة وهكذا قُبلت في الحياة الرهبنية
والدا القديسة ريتا وخوفاً من فكرة دخولها الدير، قررا تزويجها وإختارا لها عريساً هو "بول فريناند مانسيني" عسكري حادّ الطباع، كان يثور عليها بالشتائم والضرب.. فكانت ريتا تتحمل وتصلي للعذراء مريم مسبحة الوردية، وتمارس حياة التقشف والتضحيات، فأثمرت صلاتها، تاب زوجها وأصبح خاضعاً لله
ولما بلغت ريتا ١٥ عاماً، رغبت في الإلتحاق بالرهبنة، غير أن والديها عارضاها لأنها سندهما الوحيد في شيخوختهما، وتوسلاها بالدموع لتعدل عن رغبتها، فوقعت في حيرة والتجأت الى الله وركعت أمام الصليب طالبة الحكمة، فألهمها الرب بأن تطيع والديها، فقامت ولسانها يردد: "لتكن مشيئتك لا مشيئتي"
ذهبت والدة القديسة ريتا لتعمل كعادتها فى الحقل، فوضعت الطفلة تحت ظل شجرة، ولدى عودتها شاهدت مجموعة من النحل تدخل فم طفلتها ثم تخرج منه، فهرعت اليها لتجد أن النحل كان يدخل بهدوء ليدهن حلق ريتا بالعسل.. وقيل أن فلاحاً كانت يده مصابة مرَّ بجوار الطفلة وحاول أن يبعد النحل فشفيت يده
وفي ذكرى زيارة العذراء لنسيبتها أليصابات، ذهبت مريم مسرعة الى مدينة في يهوذا، ودخلت بيت زكريا وسلّمت على أليصابات. ولما سمعت أليصابات سلام مريم ارتكض الجنين في بطنها وامتلأت من الروح القدس، فهتفت: "مباركةٌ أنتِ في النساء، ومباركة ثمرةُ بطنكِ، من أين لي هذا، أن تأتي إلي أُمّ ربي؟"
نسألك يا يسوع أن تنعم علينا بالحب والسعادة والسلام، وأن تلهمنا إلى الخير والحق. أنر بصيرتنا، نقي قلوبنا من كل حقد وكراهية وفكر خاطىء. يا رب أنت النور الحقيقي الذي لا ينطفىء، اجعل طريق حياتنا بعيداً عن الظلمة مملوءً بالرجاء والإيمان.. الهي باركنا واحمنا تحت ستر جناحك