أول بشائر قبول دعائك أن يُهيئ لك الله كل الطرق لتقف بين يديه؛ فمن بث في روحك الافتقار، وأيقظ في صدرك الشوق إليه، وأذاقك حلاوة الأنس به، وسخّر كل جوارحك وسكب في روحك صدق الالتجاء؛ لم يزرع فيك كل هذا ليردّك، إنما أراد أن يغمرك بفضله حين ناداك إليه، وجعل دمعك أبلغ حديثٍ بينك وبينه.
{وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ}
تضجّ الظروف، وتتراجع الأحلام رويدًا رويدًا، حتى يظنّ الإنسان أن ما تمناه لم يعد يناسب واقعه، وأن الأقدار قد صرفته عنه. ثم يأذن الله، في لحظةٍ واحدة، أن تجتمع مباهجه، وتأتيه أمنياته من حيث لا يحتسب
ثم ماذا؟
ثم يمنحه الله ويهبه ماكان يتمنى 🥹
اللهم العوض ، ثم العوض ، ثم العوض
العوض الذي لا يُبقي في القلب أثراً للحزن
ولا في الروح أثراً للفقد ولا في الأيام أثراً للانتظار . .
“اللهم عوضني عوضاً يليق بعظمتك
ويُدهش قلبي من جماله حتى أوقن
أن كل ما مضى كان تمهيداً لهذا العوض يارب “
@ia5ev1 ☘️ أجمل ما في حسن الظن بالله أنك لا تربط رحمته بصورة واحدة لما تريد؛ قد يعطيك ما دعوت به، وقد يصرف عنك شرًا، وقد يخبئ لك خيرًا لم يخطر ببالك. فاثبت على الدعاء والصبر، وثق أن ما عند الله لا يضيع. 🤍
احتفظ بهذة البشارة ستعود إليها قريبا بإذن الله
لعل فرحتك القادمة لن تكون مكافأة على يومٍ صبرت فيه، بل جبرَ عمرٍ كامل ظلّ قلبك فيه يقول: يا رب.
وربما أنت اليوم في آخر الصفحات الثقيلة، ولا تعلم أن الصفحة التالية قد تحمل من رحمة الله ما يغيّر معنى الكتاب كله. فلا تستعجل النهاية، ولا تحكم على القدر من منتصفه، ولا تجعل التعب يُقنعك أن القادم سيكون نسخةً من الماضي.
الله يعلم كيف أنت، وكيف حالك في هذه الدنيا، ويرى مكانك وضعفك وقلة حيلتك، ويعلم شتاتك، ويعلم تلك الأمنية التي أرهقك السعي خلفها، ويعلم الشيء الذي تخليت عنه، ويعلم ما تتمناه في مستقبلك لتطمئن.
ما دام قلبك ممتلئًا ثقةً بالله، فثق أن الله سيعطيك ما ترجو وزيادة، وسيعوّضك عن كل ما أتعبك، ويجبرك جبرًا يليق بصبرك.
فلا تستعجل، وتحلَّ بالصبر، واحتسب أجره، واطمئن؛ فما دام الله يعلم ما في قلبك، فلن يضيع منك شيء عنده.
"اركض ما شئت، وتعجّل ما شئت؛ لكن أرجو ألّا تفسد العجلة أعزّ بواعث الطمأنينة في حياتك، فتنسى: «ثم اركع حتى تطمئنّ راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئنّ ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئنّ جالسًا… ثم افعل ذلك في صلاتك كُلّها.»"
"اشتغل على المتاح ؛
حتى يفتح الله لك الغير متاح"
المرء لا يصل بجهده!
أنت تبذل جهدك ثم يفتح الله عليك رزقه
ركز على الموجود، كن ممتنًا على الخيرات والنعم والتفاصيل الطيبة بزوايا حياتك، والله راح يرزقك بالمفاجآت الكريمة"
الحمد لله؛ الحمد الدَّائم السَّرمد، حمدًا لا يحصيه العدد، ولا يقطعه الأبد، وكما ينبغي لك أن تحمد، وكما أنت له أهل، وكما هو لك علينا حق، الحمد لله وافِر النِّعم، جزيل اللُّطف، سابِغ العطايَا، غامِر الهِبات، الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه.
"إذا أراد الله أمرًا سخر له أسبابه وأتمه، فتأتي الأمنيات ليّنه ميسيرة، وتلين المستحيلات لتكون واقعًا.. أحسن الظن بربك مهما استصعبت الظروف واطمئن، فكل وجع وابتلاء خلفه أجر عظيم، وكل دعوة رفعتها ستُزهر قريبًا ولن يخذلك الله ابدًا♥️."