وتفقدُ حظًّا كبيرًا، ثم ترضى وتُسلِّم؛ فيأتيك عِوضُ الله الأكبر، فيُنسيك مرارةَ ما فقدت .. جاء في قصة أمِّ سلمة رضي الله عنها، حينما فُجِعت بموت زوجها، قالت - من هول مصابها -: «ومن خيرٌ من أبي سلمة؟!». فعوَّضها الله، بصبرها ورضاها، بخير المرسلين، وسيِّد الخلق أجمعين ﷺ فصار زوجًا لها ؛ ذلك لنعلم أنَّ جبرَ الله لقلوب الراضين أوسعُ من فقدهم؛ فلا نيأس!
( فاستجاب لهم ربهم )
كم يخسر المقصرون في عبادة الدعاء ،
وكم يربح ويسعد من فُتح له باب الدعاء
ومناجاة مولاه الذي يحب الملحين في الدعاء !.
القرطبي رحمه الله
"والله ما رأينا الخير إلا مِن الله ، ولا رأينا الجبر إلا من الله، ولا وجدنا الراحة إلا بالقرب من الله ولا وجدنا حسن التدبير إلا من الله فحسب! فلماذا نخاف ونقلق وأمورنا كُلّها وحاجاتنا ومستقبلنا بيده؟ ونحن نعلم أننا لن نجد ألطف ولا أحن ولا أكرم علينا من الله! ".
وهَا قد بلغنا ليلةَ (٢٩) 💔.
لا تُلقِ عصا الترحال، ولا تُفارق محرابك حتى آخر لحظةٍ من رمضان؛ فليالي العشر الأواخر كلُّها مظنّةُ ليلةِ القدر. ثُم إنَّ ليلةَ القدر، على عِظَمِ شأنها، وأنها خيرٌ من ألف شهر، إلا أنها ليست الحدَّ الأعلى لفضل الله ورحمته الواسعة ؛ فلعلَّ الساعةَ التي خُبِّئ فيها نجاتُنا، وفلاحُنا، وجبرُ قلوبِنا، لم تَحِنْ بعد ..
يا فوزَ من اغتنم!
"اليقين الذي تنسفُ به جبال الهموم الراسية على قلبك: هو أنّ الله مُؤويك وكافلك، ولن يجمَع عليك همًا لا تُطيقه، وأنّ معيّته سبحانه تُرى بالبصيرة في اشتداد الحِلكة وضيق الأفق؛ فتفقّد يقينك لتُبصِر منه النجاة ".
لم أجد أكثر حظًا في هذه الحياة:
من رزق ذكر الله دومًا، عند النوم وفي المشي والانتظار،
ورزق التأمل في نعم الله وشكره، فما يراه الآخرون بديهيًا يراه عظيمًا ويقف عنده،
ورزق الاستغفار كلما أذنب أناب.
هذا رزق وليس مجرد علم.
اللهُم في يوم الجمعة أشفِ الأجساد المتعبة و ردّ إليها عافيتها، اللهُم أنزل شفائُك لمن مسهُ الضر واجبر من انهكهُ الوجع واهلكهُ التعب يا خالق المعجزات ورب المستحيلات أشفِ وعافِ كل مريض يتألم و لا يعلم بضعفه إلا أنت سبحانك.