للمرة الأولى منذ ستين عاماً، ستشرق الشمس على دمشق الأموية، ليس فيها بعث ولا جبروت، ليس فيها إلا "الله أكبر" "ولمن الملك اليوم؟"
سجونها خالية، وجميع من فوق ترابها حرٌّ وحر...
اليوم كما سيكتبه التاريخ: في الثامن من كانون الأول، دخل الأمويون الموحدون دمشق وحرروها من رجس الطغاة!
إنّ العمل الواحد المفرد هو عملٌ زائد في أعمال المجموع، ولا تجيء المكاسب الكبيرة إلا من الأسباب الدّقيقة الصّغيرة المتراكمة، وإنّ من أجلّ الأعمال وأكثرها تأثيرًا هي تلك الكامنة وراء الظّهور، وإنّ الماء السّاكن يجري في الأعماق، ولا يُسمع هدير الماء إلّا من أمواج السّطح المتلاطمة!
كلما دخلت منصة إكس عزمت على ألا أعود إليها؛ ولكنها النفس والهوى!فقد أصاب أهلها -من أعضاء الجسد الواحد- ما يصيب البشر من خفة العقل!وقد كره لك الله أن تحضر الصف في قتال الفتنة، فإن حضرتها -أو أحضرتها- فكف يديك عن القتال "وإن خشيت أن يروعك شعاع السيف فألق طرف ردائك على وجهك" واحتسب.
ليست حربا عادية، ومن يغرق في الماجريات يتوه ويضطرب، لها وجهها الآخر الذي لا تظهره عدسات الكاميرا، وما قبلها ليس كما بعدها، وكيفما كانت نهايتها = فإنها البداية، وسيعقبها أمور عظام إن اضطرمت، فاليقظة اليقظة أيها النائمين الآمنين!
لا تسطيع الحياة تجنبًّا، كلما روادتك فنظرتَ فأمعنت فيها = زدت غرابة عنها، وكأنّها لا تكون صافيةً نضرةً إلًا في عيون الفتيان والصِّبية، وما دون ذلك كبدٌ في كبد!
يقول ابن القيّـم رحمه الله عن المطـر :-
« يُرسله قطرَات مُنفصلة لا تختلط قطرة منها بأخرى، ولا يتقدم متأخرها ولا يتأخر متقدمها، ولا تُدرك القطرة صاحبتَها فتمتزج بها .. فإن كان هذا حُسن تدبيره في قطراتِ المطر، فكيفَ بحُسن تدبيره في أمُورنا سبحانه🤍! »
إن الكرامة التي تدنس الآن من قبل جرذان قنديل في #دير_الزور هي تهجم على الكرامة السورية ومحاولة للتفرقة وانتزاع النصر من قلوب السوريين وسيطرة على مقدرات الدولة الاقتصادية والخطوة الأولى لإعلان دولتهم الإنفصالية، هو تهديد معنوي ووجودي للمنطقة، ولا نصر إلا بسحقهم أجمع وتحرير أهلنا!
«سلامة اللفظ تتبع سلامة الطبع، ودماثة الكلام بقدر دماثة الخِلقة، وأنت تجد ذلك ظاهرا في أهل عصرك وأبناء زمانك، وترى الجافي الجِلف منهم كَزَّ الألفاظ، معقّدَ الكلام، وعْر الخطاب، حتى إنّك ربّما وجدت ألفاظَه في صوته ونغمته، وفي جَرْسه ولهجته؛ ولأجله قال النبيّ ﷺ: "مَن بَدا جَفا"»
كلما كابدتّه في قلبك اشتدّ وتعاظم، كالأسير الذي يعالج معاني الحريّة في قلبه فتطوف به الأمصار والبلدان فلا يزيده ذلك إلا ألماً كلّما عاين وثاقه وقيده، هو كما قيل فيه.. تحامل الأيام على ذوي الأداوت الكاملة، وهو حاصل أيضا في كل المعاني المجرّدة كالحبّ والإرادة وغيرهما..
للمكارم ثقَلٌ على النفس عند ملابستها بدءًا ومرارة قاطعة، حتى إذا صابر الإنسان نفسَه عليها وجد لها حلاوة وبهجة ونورا، وصارت خلقا له لا يحيد عنه.
وهذا الذي مايز بين الناس:
-فمنهم من وجد تلك المرارة مقرونةً بسوء خلق من أمامه وفقره من الذوق، واستطالته عليه، فلم يحتملها، فتركها ونأى عنها وجلس فقيرا من الخلق الحسن.
-ومنهم من علم أن لكل خُلقٍ ضريبته، فاحتمل الضد، واتسع بالحلم، وأشرقت له العواقب فلم يلتفت إلى الدخن العابر، فصار سيدا ربانيا.
قال سعيد بن العاص-وسعيدٌ له سؤدد وشرف- : يا بُنيَّ! إن المكارم لو كانت سهلةً يسيرةً لسابقكم إليها اللئام ، ولكنها كريهة مرّة لايصبر عليها إلا من عرف فضلها ورجا ثوابها.
اشتدَّ البردُ يا الله
نرتجفُ مرّتين ونحن في بيوتنا
نرتجفُ مرَّةً من البرد
ونرتجفُ مرَّةً عليهم وهم في الخيام
اللهُمَّ ربَّ المطر والبرد والرّيح هوِّنها عليهم برحمتك 💔
وأصبح من الممكن إغواء الإنسان الفرد وإيهامُه بأن مايرغبُ فيه هو قرارٌ حرٌ نابعٌ من داخله، ولكنه في الحقيقة، شاهدَ مئات الإعلانات التي ولَّدت الرغبة الذاتية، وخلقت عنده الرَّغبة التلقائية.
• عبد الوهّاب المسيري.
والخطر في رجلين، ضعيف هزيل يؤمّر في مواطن الشدة، فيكون أصغر من مهمته، وقوي شديد يؤمر في مواطن الضعف، فيكون أكبر من موقعه، فالأول يودي إلى البوار، والثاني إلى الإستبداد، ووقود هذا وذاك اتباع العوام وسوء تدبيرهم وقصر نظرهم؛ إلا أن يكون الحق قسطاسهم فيضعون الرجال مواضعهم ومراتبهم!
ولَبس الإشارة أبلغ من بيان العبارة، إذ تبلغ في الأولى من النّفوس ما لا تبلغ في الثّانية، وإنّ ما انبنت عليه الإشارة من المعاني والمباني لأعظم محلًّا في نفس الحرّ من ميل البيان وصَفاقته! ولئن دلّ حُسن الإشارة إلى معنى من المعاني، فإنّه يدلّ على الفطنة والعزّة والزّكاء!