قال الله سبحانه وتعالى وتقدس وتنزه في علاه
(المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا)
ما أعظم هذه الآية وما أجلها وما أوسع ما اشتملت عليه من (تصحيح لموازين الحياة -وتربية للقلوب -وبيان لحقيقة الدنيا والآخرة -وبيان لما يبقى وما يفنى)
فتأمل كيف قال سبحانه (المال والبنون زينة الحياة الدنيا) ولم يقل نعيمها ولا غايتها
وإنما قال (زينة) لأن الزينة في لغة العرب (ما يتجمل به الإنسان وليست أصل الشيء ولا قوامه) فهي قد توجد ثم تزول ويبقى الأصل على حقيقته
فكأن الخالق العظيم تعالى وتقدس وتنزه في علاه يعلم عباده أن المال والأولاد مع عظم نعمتهم- ليسوا الغاية التي خلقوا لها -وإنما هم زينة وابتلاء كما قال سبحانه (إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم)
ثم قال سبحانه (والباقيات الصالحات) -ولم يقل تعالى -الأعمال الصالحات -لأن القرآن ينظر إلى مآل العمل -لا إلى لحظة فعله -فالركعة تنقضي والتسبيحة تنتهي -والصدقة تخرج من يد صاحبها [ولكن ثوابها يبقى عند الله ]ولذلك سماها (الباقيات) [لأن أعظم أوصافها- أنها محفوظة عند من لا تضيع عنده الأعمال]
قال سبحانه وتعالى (إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا)
ثم وصفها سبحانه بـ(الصالحات) -لأن البقاء وحده لا يكفي -فقد يبقى -أثر الظلم والبدعة والضلال- وإنما الذي ينفع هو ما كان باقيا صالحا- أريد به وجه الله -ووافق سنة رسوله صلى الله عليه وسلم
وفي ذلك بيان لشرطي قبول العمل (الإخلاص لله -والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم)
ثم قال سبحانه وتعالى وتقدس وتنزه في علاه
(خير عند ربك ثوابا وخير أملا)
لأن ما عند الله -هو الباقي كما قال سبحانه
(ما عندكم ينفد وما عند الله باق)
فأعظم الآمال وأصدقها ما تعلق بما يبقى عند الله -لا بما يفنى من متاع الدنيا
وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أعظم أفراد الباقيات الصالحات من الذكر
فقال (التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير وفي رواية ولا حول ولا قوة إلا بالله)
لأنها تجمع (تنزيه الله -وحمده -وتوحيده -وتعظيمه -والافتقار إليه) وهي من (أجل الأذكار) الباقيات الصالحات -وأيسرها على اللسان- وأثقلها في الميزان
ومع ذلك (فالآية عامة) -تشمل كذلك الأعمال- إلى جانب الذكر أي كل عمل صالح -يبقى ثوابه عند الله (كالصلاة -والقرآن -والدعاء -وبر الوالدين -وصلة الرحم -والصدقة -والعلم النافع -والدعوة إلى الله) بل إن أعظم الباقيات على الإطلاق -توحيد الله سبحانه وتعالى -والدعوة إليه -لأنها تبقى آثارها بعد موت صاحبها وتجري حسناتها ما دام الناس يعملون بها
وهنا يدرك المؤمن -حقيقة العمر فليس العمر بعدد السنين -وإنما بما يتركه العبد من الباقيات الصالحات من الأعمال والذكر (فرب تسبيحة رفعت صاحبها درجات -ورب كلمة هدى الله بها خلقا كثيرا بعد موته)
فلنتق الله [سبحانه وتعالى وتقدس وتنزه في علاه] ولنجعل أعظم همنا جمع الباقيات الصالحات (من ذكر -وعمل صالح)
فإنها التجارة التي لا تبور -والزاد الذي لا ينقطع
فإذا فارق الإنسان دنياه- لم يبق معه إلا إيمانه وباقياته الصالحات -فطوبى لمن عمر أنفاسه بذكر الله -وطاعته ولم يبع الباقي بالفاني ولا الآخرة بالدنيا.
ثلاثة ؛ لا تستهين بأثرها قبل نومك، فيها من الخير والرزق الكثير
1- اللهم لك الحمد ولك الشكر؛ أطعمتني وسقيتني وآويتني ورزقتني وسترتني وأمهلتني ورحمتني،
لا أُحصي ثناءً عليك.
2- من قال حين يأوي إلى فراشه: لا إله إلا اللّٰه وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد وهو على كل شيء قدير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.
قال النبي : غُفرت له ذنوبه أو خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر.
3- لو قال الإنسان كل يوم: أستودع اللّٰه الذي لا تضيع ودائعه
نفسي وأمانتي وخواتيم عملي، وبيتي وأهلي وأحبتي ومالي وجميع ما أنعم اللّٰه به علي، لحفظه اللّٰه في كل ذلك.
تقرأ سورة الواقعة مرة واحدة بنيّة طلب الرزق ثم تقول هذا الدعاء 3 مرات:
اللهم يا رازق السائلين، ويا معطي المحتاجين، ويا من خزائنه لا تنفد، ارزقني رزقًا واسعًا حلالًا طيبًا، واغمرني ببركاتك، واصرف عني الفقر والضيق، واجعل لي من كل همّ فرجًا ومن كل كرب مخرجًا، وحقق لي ما أرجو بفضلك وجودك.
"سُبحانك
ما بلغتُ عُمري هذا
إلّا وأفضالك تغمرني
وعنايتك تحوفني
وألطافُك تُنقذني
فلا سلكتُ سبيلًا
إلّا وسبقتني رحمتُك فيه
ولا دَنوت من اليأس
إلّا وكانت رحمتُك
ترافقني
فاجعل لي يا الله
عُمرًا محفوفًا بالسعادة
وخذ بناصيتي إلى ما تحبّ
ولا تكلني إلى نفسي طرفةَ عين."
— آمين
"هنيئًا لصاحبِ القرآن الذي يتلُوهُ في حلقته، ومنزله، وطريقه، وجامعتهِ، وعملهِ، وفي شانهِ كُله...
يتنعمُ بحروفِهِ وجمالِ هدايته،
يعيشُ الناسُ في مُنعطف تغمُرُهُ الكآبة والحزن، وصاحِبُ القرآن يطيرُ في آفاق الراحه والسكونِ والانشراح،
فلا تجتمع علامات السعادة إلا في حامل القرآن.
استشعر معية الله في قوله تعالى:
(وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ)
فالرحلة ليست فردية، ولن تكون.
الله معك، يرعاك، ويحيطك برحمته الواسعة.
أفَيَتركك في منتصف الطريق وأنت تناجيه وتعبده؟
تلك الأيام الصعبة لم تكن إلا جسراً نعبر عليه لعوض الله وجبره، ولولا الله ثم تلك الأيام لم نكن بهذا النضج والقناعة، والهدوء والتروّي، أيام صعبة لكن أخرجتنا لنور معرفة الله، والاستغناء به، ومعرفة حقيقة الدنيا، لك الحمد ربي على كل حال، فكل أمرنا خير وأنت اللطيف رب الخير❤️.
قد يمنع الله عنك سوء الأقدار على هيئة:
عطل في سيارتك
تأخر في استيقاظك من نومك
مرض في جسمك
ضيف مفاجئ يمنعك من الخروج
رفض زواج
عدم القبول في وظيفة
تأخر في الإنجاب
وغيرها الكثير
تذكر فقط
لو فتح الله لنا الغيب
لسجدنا شكراً على أمور حجبها الله عنا
فالحمد لله دائما وأبداً
.
#اقتباس