أو ما رأيت هذه الطيبة من كازاخستان التي من المؤكد أنها عاصرت الحقبة السوفيتية التي فعلت كل شيء لتفتن الناس عن دينها في بلاد وسط آسيا التي كانت تعرف باسم "بلاد ما وراء النهر"
أحاول تصور كيف ثبتت وصبرت وتعلمت تلاوة القرآن بهذا الاتقان رغم أن العربية ليست لغتها الأولى.
بينما الجميع ينتظر شُعثاً غُبراً ينظرون للشمس بعد خمسة عشر شهراً من الأنفاق على هيئة أصحاب الكهف، فإذا بهم يخرجون في حُلةٍ بهية وزي نظيف موحد تم كيه بعناية حتى أن رباط الرأس وكأنه تمت مراجعته بدقة من قبل فريق الجودة قبل الظهور، انتظرنا مشاة يترنحون بعد جوع وحصار فإذا بسياراتهم الحديثة لم يصبها خدش واحد تحمل هاماتهم المرفوعة وتزهو بهم في عزة وفخر، الحمدلله الذي جعلنا نعيش عهدكم، ورغم أنا خذلانكم إلا أنكم أبداً لم تخذلونا، رضي الله عنكم
تذكروا إخوانكم، ليس ليَتَنَغَّص عيشكم بلا فائدة.. ولكن:
- حتى لا تُشعروهم بالنسيان. فمن أقسى ما يعانيه المبتلى أن يشعر أن إخوانه نسوه.
- حتى نبقى مُدركين لسفالة الذين يتواطؤون مع ميليشيا الصهاينة على جرائمهم ثم يأتون ليحاضِروا فينا عن "حقوق الأقليات" و"حقوق المرأة" ويُحَذرون من إقامة الشريعة!
- حتى تبقى اهتماماتنا عالية ولا نركن إلى حياة الغفلة فنُكتب عند الله ممن خذل إخوانه.
أبٌ يُلبس ابنته جراباتها خفاً عليها من البرد حتى بعد وفاتها ! اللهم اجبر كسره واجمعه بابنته في جنات عدن وانتقم من المجرمين وأوليائهم وأعنا على نصرة إخواننا نصرة ترضى بها عنا.