صباح الخير.. يقول غازي القصيبي: "إن رغبتي في إتقان ما أقوم به من عمل لم تعن، قط، رغبتي في التفوق على أي إنسان آخر. وكنت، ولا أزال، أرى أن هذا العالم يتسع لكل الناجحين بالغا ما بلغ عددهم. وكنت، ولا أزال، أرى أن أي نجاح لا يتحقق إلا بفشل الآخرين هو، في حقيقته، هزيمة ترتدي ثياب النصر."
النجاح الحقيقي لا يحتاج أن يزيح أحدا من طريقه؛ يكفيه أن يرفع صاحبه دون أن يخفض غيره.
هناك موضوع متقدم في الإدارة.. اسمه إدارة المفارقات (Paradox Management)
سابقا ًفي الإدارة التقليدية، كان يُنظر إلى كثير من القرارات على أنها اختيار بين طرفين: إما سرعة أو جودة، إما ضبط أو ابتكار، إما استقرار أو تغيير.
لكن الإدارة المتقدمة تكشف أن هذا التصور مبسّط أكثر من اللازم. فالمنظمات الكبرى لا تسقط غالبًا بسبب جهلها بالأهداف، بل بسبب عجزها عن إدارة المواقف المتعارضة داخلها. وهنا يظهر مفهوم إدارة المفارقات: وهو القدرة على قيادة المؤسسة على الرغم انها تحتضن عنصرين متعارضين ظاهريًا، لكن كليهما ضروري للنجاح.
لفهم الفكرة دعونا نشرح المعضلة الجوهرية:-
المعضلة الجوهرية أن المدير حين يواجه ارتباك بين أمرين مهمين، يميل غالبًا إلى حسمه لصالح طرف واحد.
فإذا بالغ في الضبط، قد يقتل المبادرة.
وإذا بالغ في المرونة، قد يقتل الانضباط.
وإذا ركّز على النتائج السريعة، قد يضعف البناء المؤسسي طويل الأمد.
وإذا انشغل فقط بـ الاستراتيجية بعيدة المدى، قد يعطل الإنجازات اليومية.
هذه ليست مشكلة فنية فقط، بل مشكلة ذهنية. لأن العقل الإداري غير الناضج يحب الإجابة الحاسمة: “اختر هذا أو ذاك”. بينما الواقع المؤسسي يقول: “أنت تحتاج الاثنين، لكن بنِسَب وتوقيتات مختلفة”.
لذلك نرى بعض المؤسسات تنجح مرحليًا ثم تتراجع بعد فترة نجاح. ليس لأنها اختارت شيئًا خاطئًا بالكامل، بل لأنها أفرطت في شي صحيح جزئياً.
فالانضباط شي جميل، ولكن الإفراط فيه يقتل الحيوية.
والابتكار شي جميل ، لكن الإفراط فيه يخلق فوضى تشغيلية.
ومن هنا تصبح الإدارة لعبة موازنة دقيقة، لا قرارات ثنائية حادة.
اذن ماهو الحل؟
في تصوري ،، الحل لا يكون بإلغاء التناقض، بل بتصميمه وإدارته.
وهذا يتطلب ثلاثة أمور ، دعونا نأخذ مركزية وعدم مركزية ادارة المشاريع كمثال ( فقط للشرح)
أولًا: إعادة تعريف المشكلة
بدل أن يسأل القائد:
“هل نريد مركزية أم لامركزية في ادارة المشاريع ؟”
يسأل:
“ما الذي يجب أن يكون مركزيًا، وما الذي يجب أن يكون لامركزيًا، وفي أي مستوى؟”
هنا تتحول الإدارة من اختيار بدائي سطحي إلى هندسة واعية.
ثانيًا: الفصل بين المستويات
كثير من التوترات تُحل عندما نفصل بين المستويات التنظيمية. فقد تكون الاستراتيجية لادارة المشاريع والمعايير والسياسات مركزية، بينما تترك قرارات التنفيذ والتكيّف المحلي لامركزية.
وبذلك لا تضطر المؤسسة للتضحية بالاتساق ( اذا جاز التعبير) من أجل المرونة، ولا بالمرونة من أجل الاتساق.
ثالثًا: إدارة الزمن الإداري
بعض التناقضات ليست متعارضة في الجوهر، بل في التوقيت.
ففي مرحلة معينة تحتاج المؤسسة إلى الحسم والضبط،
وفي مرحلة أخرى تحتاج إلى التجريب والتوسّع.
الإدارة المتقدمة ليست فقط معرفة “ماذا نفعل”، بل معرفة “متى نفعل ماذا”.
الخلاصة
الإدارة الناضجة لا تبحث دائمًا عن إزالة التوتر او الارتباك الاداري، بل عن تحويله إلى طاقة منظمة.
فالمؤسسة القوية ليست التي تختار بين الاستقرار والتغيير، بل التي تعرف كيف تستقر بما يكفي لتعمل، وتتغير بما يكفي لتبقى.
وهنا ينتقل المدير من مجرد صاحب قرار إلى مهندس توازنات
السؤال هو كيف يفرّق القائد بين:
١.مفارقة يجب إدارتها (Paradox)
٢. خلل يجب حسمه (Problem)
وما تكلفة الخلط بينهما؟
بإذن الله سوف أجيب على هذا السؤال مساء هذا اليوم بحول الله وقوته.
يعيش الفرد بين حالتين لابد أن يتوازن بينهما، حاجته إلى الإستقلالية، وحاجته إلى الآخرين، إن أي تعمق في الاتجاه الآخر قد يكون متطرفًا ومضرًا، فلا شيء اسمه "أنا لا أحتاج لأحد"، فكلنا نحتاج لغيرنا في بعض جوانب حياتنا، بالمقابل الاستعانة بالآخرين أكثر من اللازم يعدّ من ضعف الشخصية وقد يصبح شخصية اعتمادية ويعتاد على ذلك حتى يملّ الناس منه ويبتعدوا عنه.
#اسامه_الجامع
تأتيك أيام تفسح لك في الهناءة موضعًا هادئًا، تغمرك بسكونٍ دافئ ومساحاتٍ آمنة، لا صخب للفكرة، ولا زحام للقلق، ولا صوت داخلي يلحّ عليك بشيء.
#الحمدلله_دائماً_وابداً
التفاهم بين زوجين يقوم على الحوار، وفشلهم به يعني فشل التفاهم بينهم،
تعلموا تطبيق قواعد الحوار الناجح تنمو علاقتكم،
أسباب فشل حوار بين زوجين
- نقص المعلومات عن الحوار الناجح
- خبرات ماضية سيئة في الحوار
- إصدار أحكام مسبقة
- ضعف ممارسة الحوار الناجح
يتبع …
إنّ أساس العلاقات البشريّة الناجحة -أيّاً كانت- هو الحوار الفعّال بين الأطراف، الذي يرتكز على التفاهم والتقدير واحترام الأفكار والآراء؛ فإذا انبثَق عن ذلك التوافق الفكري، والانسجام العقلي، تُبنَى حينها حجرة الأساس في العلاقات الطيّبة، وذلك هو الجِسر المتين الذي يُوَثِّق الصِلات.
"إذا حلّت البركة على الشخص جعلت يسير الشيء منه ميمونًا؛ فيُبارك له في القليل من علمه فيعمل به ويعلّمه، وينتفع بخيراته كلّ من يجالسه ويصاحبه، فسلِ الله أن يجعلك مباركًا أينما كنت"
نظرةُ الإنسان للأشياء من حوله هي غالبًا إسقاطات وانعكاسات لما يستقرّ في داخله، فمَن تجدهُ يتلَمّس مواطِن الجمال دومًا مهما كانت بسيطة فاعلم أن أعماقه تفيض بالجمال والصفاء، ومَن تجدهُ لا يقع إلا على المساوِئ والنقائِص فإنّ دواخله غالبًا تشكو الدمامة والرداءة!
أنا من غابرِ الأزمانِ ماضٍ
أفتّشُ في مدائنِ ذكرياتي
أسائلُ كلَّ من لاقيتُ فيها:
أما صادفتَ في الطُّرُقاتِ ذاتي؟
لها عينانِ ناطقتانِ حبًا
وثغرٌ مُفعمٌ بالأغنياتِ
بيسراها عقودٌ من ورودٍ
وفي اليمنى بقايا أمنياتِ
جميلةٌ طلعةٍ بيضاءُ قلبٍ
وتُحسنُ ظنَّها في الكائناتِ.
"ربي
لقد بذلتُ ما بوسعي لئلّا انطفئ،
يعزّ عليّ هذا التعب والركض الطويل في مدارٍ أجهله، خذ بيدي من التيه، من عبء الوجود، من بين أنياب القلق، إلى رحابة حنانك وأمانك، واملأني بالسلام الذي أتوق إليه يارب"..