يفترض اليوم في الخارجية التحرك لخفض التمثيل الدبلوماسي مع روسيا والصين كأقل وتقدير وكمدخل للإحتجاج على السلوك الروسي والصيني الذي ينحرف بإتجاه الحوثي،وإذا لم يظهر الروس والصينيين اي بادره لتعديل مواقفهم واحترام العلاقات الثنائيه بين بلدينا،فأنا مع قطع العلاقات الدبلوماسية.
ضرب الحزام الأمني والعسكري في مأرب متبوعًا بقطع شبكات التواصل الداخلي ليس تصعيد بل إشارة تشغيلية قاتلة ومباشرة لبدء معركة إسقاط مأرب من الداخل. هذه الخطوة تمثل التطبيق العملي الكلاسيكي لشل منظومة القيادة والسيطرة، حيث يهدف العدو أولاً إلى عزل الوحدات الميدانية عن قياداتها، وخلق حالة من الفوضى والذعر تمنع أي تنسيق أو رد فعل عسكري منظم.
هذا التوقيت الدقيق يشير بوضوح إلى أن الحوثي لا يراهن على حرب استنزاف خارجية مكلفة بل يفعل خلاياه النائمة والطابور الخامس المزروع مسبقًا داخل النسيج الأمني والعسكري مستغلاً ببراعة هشاشة هذا الجيش البشمرجي المليء بالثغرات والولاءات المتضاربة والفساد المؤسسي الذي أشرنا إليه مرارًا في السابق.
في ظل انقطاع الاتصال، يتحول الغطاء إلى ضباب حرب يسهل على العناصر الموالية للحوثي أو المرتشية فتح البوابات أو تسليم المواقع أو الانسحاب دون مقاومة فعلية. الحوثيون يقرأون المعادلة بدموية وذكاء، المعركة الحاسمة لمأرب لن تحسمها الدبابات على تخوم المدينة بل ستحسمها سكين في الظهر من الجوف، حيث يتحول الحارس الداخلي إلى دليل للعدو وتتكرر سيناريوهات السقوط السريع والمريب، ليس نتيجة عجز عسكري بل نتيجة انهدام المنظومة الدفاعية من داخلها بفعل من كان من المفترض أن يكونوا حماة لها.
ليست الاعتداءات الحوثية الإرهابية على السفن في البحر الأحمر مجرد أعمال إرهابية مُدانة، بل هي استمرار لنهجها الإجرامي في استنزاف اسم اليمن وسمعتها، والتفريط في سيادتها، وتوريطها في مزيد من النزاعات والصراعات.
لا بديل ولا خيار أمام الدولة اليمنية والشعب اليمني العظيم سوى استكمال معركة التحرير، واستعادة الدولة، وبسط سلطة القانون على كل شبر من أرض اليمن الطاهرة.
الإمامةمشروع قضينا عليه في٢٦ سبتمبر ، ما يحدث الان ليست انتفاضه امامية ضد الجمهورية كنظام حكم بل عمل عسكري إيراني مكتمل الأركان ضد الجمهورية اليمنيةكدولة.تطور هذا العمل العسكري الإيراني خلال عقود ضمن مخطط إيراني وبقيادة ميدانيةإيرانيةوبتمويل وبتسليح إيراني ليلبي احتياجات إيرانية.
لقد اوفى الرئيس بوعده واخصى تلك الغضبة التي ظهر بها عبدالملك الحوثي في خطابه الأخير وجعله وانصاره يتبلعون ألسنتهم وهم يراقبون الطائرة المارقه تمنع من دخول اجواء بلادنا وترتد على عقبيها.
مع الأخبار المنتشرة عن عزم ايران على تسيير رحله طيران غدا إلى صنعاء نتذكر وعد الرئيس في خطاب متلفز بإنه ليس يسمح بطائرة أخرى بإنتهاك الأجواء اليمنية وإنه سيدافع عن سيادة اليمن برا وجوا وبحرا .
من بعد حادثه البقيق استجابت السعوديه بشكل غريب لتبدو وكإنها دولة قابلة للإخضاع مع ان لديها القدرة الكاملة على مواجهة التحديات.
تلك الإستجابة هي التي تدفع الحوثي اليوم إلى جعل التهديد والإساءات جزء من عملية التفاوض وتبادل الرسائل السياسية مع السعودية.
لن نتحرر من الاحتلال الإيراني حتى نعترف أولاً أننا محتلون من قبل إيران، ولن نستعيد السماء حتى نرفض قبول الواقع الحالي في اليمن من صنعاء إلى عدن، ولن نبني دولة حتى نرفض شكل الشرعية التي تقبل بالاحتلال. التحرر يبدأ من الوعي بأننا تحت الاحتلال وليس من وهم الحرية.
#الشرعية#اليمن
#ايران