﴿وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ﴾
عشان يمكن أكتر حاجة محتاجها دلوقتي إني أفتكر إن اللي أنا شايفه نهاية، ممكن يكون مجرد مرحلة.. وإن الحياة ممكن تنوّر تاني.
هناك أرواحٌ طيّبة، مسالمة، نقيّة؛ لم تلوّثها الأدناس، ولم تثقلها الأحقاد، ولم تشوّهها الضغائن؛ تتمنّى الخير للجميع، وتفرح لفرح الآخرين كأن لها فيه نصيبًا، ولا ترى في نعمة غيرها نقصانًا منها، تفيض بمشاعر الحب والسلام. هي منبعٌ أصيلٌ للخير، وفي قُربها كل الخير.
" وألقيتُ عليك محبةً مني " ..
يُذكر في السيَر أن تلك المحبة الإلهية لما نزلت على موسى عليه السلام، حين قذفته أمه في اليم، لم يره أحدٌ إلا أحبّه !
حتى أعتى الخلق، وأشدهم كفراً فرعون، استلطفه وأحبه .. "
الخِيرة خفيّة، قد لا يعرفها الإنسان في بداية الأمر، قد تأتي بحالٍ يكرهه، أو أمر لا يتمنّى حدوثه، أو وَضعٍ لا يطيقه، وهي في حقيقتها تُخبّئ الخير بين طيّاتها، فإذا انكشف مخبوئها اطمأنّ قلبه، وابتهج فؤاده، وآمَن بمصداق قوله تعالى: "وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم"