خبر استشهاد أطفال الطبيبة رانيا العباسي لم يكشف عن مصير عائلة غُيّبت قبل ثلاثة عشر عاماً فقط، بل شكّل تذكيراً بحجم الجرائم التي ارتُكبت بحق السوريين، وبآلاف الأسر التي ما زالت تنتظر معرفة مصير أبنائها.
اليوم، بينما يقف بعض المسؤولين عن تلك الحقبة أمام القضاء، وفي مقدمتهم أمجد يوسف المتورط في جرائم هزت كيان السوريين، تتضح أهمية المسار الذي تسلكه الدولة في ملاحقة المجرمين وكشف الحقيقة والسعي لتحقيق العدالة.
إن بناء دولة على الحرية والكرامة يبدأ بالإنصاف والمحاسبة. رحم الله شهداءنا، ورحم كل من غُيّبوا قسراً وسُرقت أعمارهم وأحلامهم خلف جدران الظلم ليدفعوا حياتهم ثمناً للحرية.
أهنئكم بحلول عيد الأضحى المبارك، وأسأل الله أن يتقبل منّا ومنكم الطاعات، وأن يجعل أيامكم مليئة بالسعادة والطمأنينة.
كل عام وأنتم بخير، أعاده الله علينا وعليكم بالخير والرحمة.
سعدت بالمشاركة في التدريب التفاعلي الذي نظمته هيئة الإغاثة الإنسانية الدولية بالتعاون مع الإسكوا (ESCWA) في دمشق على مدار يومين، ضمن مشروع يهدف إلى تعزيز التماسك المجتمعي ودعم الحوار الوطني وبناء مبادرات مشتركة بين المحافظات السورية.
جمع التدريب فاعلين مجتمعيين وناشطين من مختلف المناطق السورية، وأتاح مساحة لتبادل الخبرات والأفكار حول تصميم المبادرات وإدارة المشاريع، بما يدعم الهوية الوطنية المشتركة والتنمية في سوريا.
مثل هذه اللقاءات تؤكد دائماً أهمية الشراكة والعمل الجماعي في بناء مستقبل سوريا.
سعدت أمس بتكريمي ضمن فعالية “الثورة السورية - احتفالية التكريم” في دورتها الأولى، المقامة بالتعاون مع وزارة الثقافة في الجمهورية العربية السورية، والتي احتضنتها دار الأوبرا في دمشق، تكريماً للمبادرات والجهود التي رافقت السوريين منذ بداية الثورة، ووقفت إلى جانب عائلات الشهداء والمعتقلين والمغيبين قسراً والمتضررين.
يحمل هذا التكريم بالنسبة لي معنىً كبيراً، لأنه يرتبط بسنواتٍ طويلة عملنا خلالها مع الزملاء والإخوة الذين بدأوا معي رحلة فريق عون للإغاثة والتنمية، والذين لولا جهودهم وإيمانهم بما نقوم به، لما استطعنا تقديم كل هذا الدعم والمساعدات لأهلنا المحتاجين.
أهدي هذا التكريم إلى شهداء ومعتقلي حمص، الذين كانوا دائماً البوصلة الحقيقية لعملنا الإنساني، والذين لولا تضحياتهم لما كنا اليوم على أرض الشام، نحمل هذا الشعور بالفخر وامتنان في وطننا الحر.
في الوقت الذي يحاول فيه السوريون الاستقرار بعد سنوات طويلة من الحرب، تأتي تخفيضات المساعدات الغذائية لتضع ملايين العائلات أمام قلق يومي جديد.
حين تتراجع المساعدات، يصبح تأمين الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية عبئاً أثقل على العائلات التي أنهكتها سنوات الحرب واللجوء. وحتى السوريون في دول اللجوء، الذين ما زال كثير منهم يعتمد على هذا الدعم، باتوا اليوم أمام واقع أكثر قسوة وغموضاً.
الاحتياجات الإنسانية الأساسية لا تنتظر ولا تتراجع بمجرد تراجع أصوات الحرب.
#عاجل | برنامج الأغذية العالمي: خفضنا المساعدات الغذائية الطارئة في سوريا إلى النصف بسبب نقص التمويل
📌 انخفض عدد المستفيدين من المساعدات الغذائية في سوريا من 1.3 مليون إلى 650 ألفا
📌 7.2 مليون شخص في سوريا يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي
📌 1.6 مليون شخص في سوريا يواجهون مستويات شديدة من الجوع
📌 تقليص المساعدات في سوريا سببه نقص التمويل وليس تراجع الاحتياجات
📌 أوقفنا برنامج دعم الخبز الذي كان يخدم حتى 4 ملايين شخص يوميا في سوريا
📌 نحتاج إلى 189 مليون دولار بين حزيران وتشرين الثاني لاستمرار المساعدات في سوريا
📌 نقص التمويل يؤثر أيضا على اللاجئين السوريين في الأردن ولبنان ومصر
الاعتقالات المتتالية لعناصر ورموز النظام السابق في الفترة الأخيرة تؤكد أن مسار العدالة في سوريا لم يكن غائباً لحظة، وأن ملفات الجرائم والانتهاكات بحق السوريين كانت حاضرة طوال الوقت، ويجري التعامل معها بمسؤولية.
فبناء الدولة لا يمكن أن يقوم على تجاوز الحقوق أو طيّ صفحات الألم دون حساب، بل على تأسيس مرحلة جديدة يكون فيها القانون حاضراً، ويُحاسب فيها كل من تورّط بدماء السوريين وانتهاك حقوقهم.
السوريون الذين حملوا هذا الوجع لسنوات، يستحقون اليوم أن يروا العدالة تتحرك أمامهم، وأن يشعروا أخيراً أن زمن الخوف والإفلات من العقاب لم يعد له مكان في سوريا الحرة.
اليوم نرى بأعيننا مشهداً انتظرناه طويلاً
عاطف نجيب، أحد الأسماء التي ارتبطت بوجع آلاف العائلات السورية، يقف خافضاً رأسه أمام العدالة، بينما تُوجه إليه اتهامات بجرائم قتل وتعذيب واعتقال تعسفي ارتقت إلى جرائم حرب.
وفي الوقت ذاته، تصدر الأحكام بحق بشار وماهر الأسد وعدد من رموز النظام السابق، مع تجريدهم من حقوقهم المدنية ووضع ممتلكاتهم تحت إدارة الحكومة، لأن زمن الإفلات من العقاب قد انتهى، ولأن الدم السوري لم يكن يوماً شيءً يمكن تجاوزه.
ما نشهده اليوم لا يمحو الألم، لكنه يعيد الحقيقة إلى مكانها، ويؤكد أن العدالة، مهما طال انتظارها، تبقى ممكنة حين تكون هناك دولة عدالة.
فخورون بقضاءنا وبحكومتنا وبسوريا الجديدة التي التي لا يضيع فيها حق، ولا يبقى فيها مجرم فوق المساءلة.
اليوم تبدأ أولى خطوات العدالة الانتقالية في سوريا، وأولى المحاكمات العلنية لرموزِ النظام السابق، رموز القمعِ والاستبداد، ممن تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء.
نرى عاطف نجيب الذي كان سبب في قتل أطفال درعا الأبرياء وهو الآن خلف القضبان، في مواجهةٍ مباشرة مع أهالي الضحايا في لحظة طال انتظارها، لحظة انتصار الحقيقة أمام الجريمة، فاليوم لا صوتَ يعلو فوق صوت العدالة، نصرة لحق شعبنا الذي تعرض لكل أشكال الظلم لسنوات.
في مثل هذه الأيام من عام ٢٠١٣ قام أحد عناصر ميليشيات الأسد بارتكاب مجزرة مروعة للأبرياء العزل في حي التضامن بدمشق.
أن نرى اليوم وبعد ١٣ عامً، سير العدالة في مسارها على يد حكومة حرة بالقبض على المسؤول الأول لهذه المجزرة وقاتل العشرات من أهلنا هو شعور لا يوصف ولحظة انتصار تؤكد لنا أن في دولتنا الجديدة الجرائم لا تسقط بالتقادم، وأن كل من تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء من شعبنا سيتم محاسبتهم.
رحم الله شهداءنا، فهم الغائبون الحاضرون فينا دائماً.
سعدتُ بحضور افتتاح صالة الفيحاء الرياضية بمشاركة ودودة ومبهجة من السيد الرئيس أحمد الشرع.
عكس هذا الافتتاح روحاً طال انتظارها وامتداداً لشعورٍ افتقدناه لسنوات، وكأنها تذكير بأن هذا الشعب، رغم كل ما مر به، ما زال قادراً على أن يفرح وأن يصنع للحياة معنى جديداً.
فخورة بأن أرى هذه اللحظات البسيطة في ظاهرها والعميقة في أثرها، تعيد لشعبنا شيئاً من الطمأنينة، وتفتح باباً لأيامٍ نأمل أن تكون أكثر استقراراً وبهجة.
سوريا التي عرفت الصبر طويلاً، تستحق أن تعيش أفراحاً لا تنتهي.
أهنئكم بحلول عيد الفطر المبارك، وأسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وأن يجعل أيامكم عامرة بالفرح والخير.
كل عام وأنتم بخير، أعاده الله علينا وعليكم بالخير والبركة.
تشرفت بأن تكون أول مظاهرة نسائية قد خرجت من منزلي في حمص. لم تستمر سوى عشر دقائق قبل أن تهاجمنا قوى الأمن والمخابرات، فاضطررنا للتفرق خوفاً من الاعتقال.
لكن تلك الدقائق القليلة كانت مفصلية؛ منها بدأ الحراك النسائي في سوريا، ومنذ ذلك اليوم أُطلق علينا اسم “الحرائر”… حرائر الثورة السورية، الذي لم يكن مجرد لقب، بل وعدٌ بأن تبقى المرأة السورية حاضرة في كل لحظة نضال، وصوتاً لا يخفت من أجل الكرامة والأمل.
كان لي شرف المشاركة أمس في فعالية إطلاق الخطة الإستراتيجية الوطنية لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل للأعوام (2026–2028) في دار الأوبرا بدمشق.
هذه الإستراتيجية تضع الإنسان في صلب أولوياتها، من خلال تعزيز نظام الحماية الاجتماعية، والانتقال من منطق الدعم إلى منطق التمكين، كما تركز على تمكين المرأة وحمايتها من العنف، ودعم الاندماج الاجتماعي والاقتصادي للعائدين، وتوسيع الوصول العادل إلى الخدمات الاجتماعية، وبناء شراكات فاعلة مع القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والشركاء الدوليين.
خطوة مهمة ستشكل إطارًا عمليًا يعزز العدالة الاجتماعية ويصل بخدماته إلى كل من هو بحاجة إليها بإذن الله.
في يوم المرأة العالمي، نستحضر قوة المرأة وصبرها وقدرتها على صناعة الأمل حتى في أصعب الظروف.
المرأة ليست فقط نصف المجتمع، بل هي روح العائلة، وركيزة الاستقرار، وشريكة أساسية في بناء المستقبل. وعلى امتداد السنوات الماضية أثبتت المرأة السورية حضورها الفاعل في ميادين العمل الإنساني والمجتمعي، وكانت دائماً في الصفوف الأولى لخدمة مجتمعها وصون كرامة الإنسان.
في هذا اليوم، نحيّي كل امرأة ناضلت، وصبرت، وربّت، وبنت، وشاركت في صنع الحياة رغم التحديات، ونؤكد أن تمكين المرأة وتعزيز دورها ليس شعاراً، بل ضرورة حقيقية لبناء مجتمع أكثر عدلاً وتماسكاً وسلاماً.
كل عام والمرأة مصدر قوة وإلهام.
سعدتُ بالمشاركة أمس في اللقاء الذي جمعنا كممثلين عن منظمات المجتمع المدني مع فخامة الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق، حيث ناقشنا الواقع الإنساني في سوريا وأولويات الاستجابة في المرحلة الراهنة.
خلال اللقاء تم التأكيد على أهمية تعزيز الشراكة والتنسيق بين الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية، بما يضمن تلبية الاحتياجات الأساسية للمتضررين، والانتقال تدريجيًا من مرحلة الاستجابة الطارئة إلى برامج التعافي المبكر، والعمل على إنهاء واقع المخيمات والسعي الجاد لإعادة أهلنا إلى مناطقهم وبيوتهم في أقرب وقت.
آملين بأن تحمل المرحلة القادمة خطوات عملية تخفف من معاناة أهلنا، وتفتح الطريق نحو مزيد من الاستقرار والتعافي.
منذ بداية الاعتداءات الجارية يُجبر المدنيون كل يوم على ترك بيوتهم، ليتحول الأمان إلى أمنية، ويركض خلفهم خوفهم على أحبتهم.
حماية المدنيين ليست مطلبًا سياسيًا، بل التزام إنساني واجب في كل مكان يتعرض فيه الأبرياء للخطر.
قلوبنا مع أهلنا في الخليج العربي الذين يمرون بلحظاتٍ عصيبة تحبس الأنفاس وتثقل الصدور بالقلق. إن استهداف الأمان واستباحة الأرواح هو عدوانٌ مرفوض على الإنسانية.
نسأل الله أن يحمي كل شعوبنا العربية، ويعيد السكينة إلى هذه الأرض الطيبة.
نسأل الله أن يكون شهر رحمة وطمأنينة على وطننا،
وأن يحمل في أيامه سلاماً واستقراراً لعالمنا العربي والأمة الإسلامية أجمع.
رمضان كريم، وكل عام وأنتم بخير.